اليمن انقسام برعاية دولية، فماذا يحصل في صنعاء؟

الأحد 14 مايو 2017 07:10 م بتوقيت القدس المحتلة

اليمن انقسام برعاية دولية، فماذا يحصل في صنعاء؟

غزة – توفيق حميد

نذر انقسام يخيم على اليمن، بعد الإعلان عن مجلس انتقالي جنوبي في مدينة عدن، في أزمة ذات أبعاد إقليمية وسط اتهامات لدولة الإمارات العربية بدعم هذا التحرك والانفصال.

وأُعلن الخميس الماضي، بمدينة عدن جنوب اليمن تشكيل "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي"، برئاسة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، بعد أسبوع من تكليف الحراك الجنوبي له بتشكيل قيادة سياسية لإدارة وتمثيل الجنوب.

ويتكون المجلس الجديد من 26 شخصا، على رأسهم الزبيدي ونائبه هاني بن بريك، ومن بينهم محافظو المحافظات الجنوبية باستثناء أبين، بالإضافة إلى شخصيات وقيادات من تيارات ومكونات الحراك الجنوبي.

وحدد بيان الإعلان مهام هيئة رئاسة المجلس باستكمال إجراءات تأسيس هيئاته وإدارة الجنوب، وتمثيله داخليا وخارجيا، فضلا عن استمرار الشراكة مع التحالف العربي لمواجهة "المد الإيراني في المنطقة"، وكذلك الشراكة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد "الإرهاب".

عضو المكتب الإعلامي للمجلس الانتقالي الجنوبي منصور صالح، أوضح أن خطوة تشكيل المجلس إيجابية للجنوبيين وتدعم حقوقهم، مشيراً إلى أن معظم المكونات الجنوبية أبدت تأييدها للمجلس.

وتابع أن المجلس جاء استجابة لتفويض شعبي للواء الزبيدي، مبيناً أنه لم يتشكل بصورة ارتجالية بل بتشاور مع التيارات الجنوبية المختلفة وبالتنسيق مع الأسماء الواردة فيه.

وأضاف أن تشكيل المجلس رغبة وطنية وجاء بعد مطالبات من الجنوبين استمرت 10 أعوام من أجل إيجاد حامل سياسي موحد للجنوب ولإيجاد حوار جدي بين مع "شمال اليمن" لإعادة العلاقة بينهم على أسس عادلة وواضحة، موضحاً أن الحراك الجنوبي يتشرف بدعم دولة الإمارات له.

وجدد مجلس التعاون الخليجي مواقفه الثابتة تجاه وحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها، داعياً جميع مكونات الشعب اليمني إلى نبذ دعوات الفرقة والانفصال وإلى الالتفاف حول الشرعية لبسط سلطة الدولة واستعادة الأمن والاستقرار.

ودعا المجلس في بيان صحفي، إلى إعادة الأمور إلى نصابها حتى يتسنى للشعب اليمني استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي عالجت كافة القضايا بما في ذلك القضية الجنوبية، معتبراً أن جميع التحركات لحل القضية الجنوبية يجب أن تتم من خلال الشرعية اليمنية والتوافق الذي مثلته مخرجات الحوار الوطني.

وأعلنت الرئاسة اليمنية رفض تشكيل مجلس انتقالي يقوم بإدارة وتمثيل الجنوب، مشدداً على وحدة الهدف الذي لأجله قامت عمليات التحالف العربي بإنهاء "الانقلاب" واستعادة الدولة وبسط سلطاتها على كافة التراب اليمني.

ودعت الرئاسة كل المسؤولين وغيرهم ممن وردت أسماؤهم في المجلس الانتقالي لإعلان موقف واضح وجلي منه، مثمنا في الوقت نفسه دور السعودية في دعم اليمن والشرعية.

المحلل السياسي اليمني محمد جميح، أوضح أنه لا يمكن لأي أحد أن يمثل الشعب إلا بانتخابات حرة ونزيهة، معتبرا أن وراء إعلان المجلس أطماعا سياسية شخصية.

وبين أن المجلس يخدم مصلحة الحوثيين في الشمال، ويشكل تمردا على الشرعية في اليمن، موضحاً أن الخلاف بين الرئاسة اليمنية ودولة الإمارات لم يعد سرا، ولكنه يلقي بظلاله على ما يجري في الجنوب.

وأضاف أن أبو ظبي تريد مناكفة الشرعية اليمنية عن طريق دعم بعض الأطراف في الحراك الجنوبي للإعلان عن المجلس، مؤكدا أن ذلك لا يجب أن يتم على حساب اليمنيين.

واحتشد أنصار الحراك الجنوبي في عدن الخميس الماضي قادمين من محافظات جنوبية عدة، مطالبين بإعلان قيادة سياسية جنوبية.

وأصدر الحراك بيان بعنوان "بيان عدن التاريخي"، حيث قال فيه إن "قضيته عادلة وتحظى بالمشروعية القانونية والسياسية"، معلناً تفويض محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي تشكيل "قيادة سياسية وطنية لإدارة وتمثيل الجنوب" مع إعطائه "كامل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتنفيذ بنود هذا الإعلان".

المصدر : شهاب