"النكبة الـ 69" .. الكبار يموتون والصغار لا ينسون

الإثنين 15 مايو 2017 08:09 ص بتوقيت القدس المحتلة

"النكبة الـ 69" .. الكبار يموتون والصغار لا ينسون

شهاب - معاذ ظاهر

يحيي الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم، اليوم الاثنين 15-5-2017 الذكرى الـ69 للنكبة الفلسطينية، معبرين عن تمسكهم بالقضية وحق العودة إلى ديارهم التي هجروا منها على يد العصابات الصهيونية. 

واحتل اليهود 78% من أرض فلسطين، أي كل فلسطين باستثناء الضفة الغربية وغزة. وفي كل عام بهذا التاريخ تشهد كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فعاليات وأنشطة متعددة يشارك بها الكل الفلسطيني، ومن المتوقع أن تشهد العديد من مواقع التماس مظاهرات مع الاحتلال الاسرائيلي، فيما ستنظم العديد من المسيرات والمهرجانات التي تؤكد على رفض التنازل عن حق العودة، وكي لا تُنسى القضية الفلسطينية.

ولا يزال اللاجئون الفلسطينيون يحتفظون رغم مرور 69 عاما بمفاتيح بيوتهم القديمة والمقتنيات التي حملوها معهم منذ التشريد.

النكبة

وتعد ذكرى النكبة من أهم المناسبات التي يحييها الشعب الفلسطيني خاصة اللاجئين والمهجرين منهم. وترمز النكبة إلى التهجير الجماعي والطرد القسري لمئات الألوف من المدنيين الفلسطينيين في العام 1948 وتأكيد الفلسطينيين على تمسكهم بحق عودة اللاجئين إلى أراضيهم تنفيذا للقرار الأممي 194.

والنكبة مصطلح فلسطيني يبحث في المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره، وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948، وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح إقامة الدولة اليهودية "إسرائيل".

وتشمل أحداث النكبة، احتلال معظم أراضي فلسطين من الحركة الصهيونية، وطرد ما يزيد عن 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 531 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسة وتحويلها إلى مدن يهودية، وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية.

كانت نتائج هذه الحرب كارثية فقد تعرضت 531 قرية ومدينة فلسطينية للتطهير العرقي ودمرت بالكامل خلال نكبة فلسطين، وجرت أكثر من 50 مذبحة "موثقة" بحق الفلسطينيين واستشهد منهم 15 الفا خلال النكبة، وكان عدد الفلسطينيين المقيمين في هذا الوقت نحو 1.4 مليون فلسطيني، هجر منهم 780 الفا خلال النكبة، فيما بقي 150 الفا في المناطق التي قامت عليها دولة الاحتلال (فلسطينيي الداخل 1948).

أكثر من 6 ملايين لاجئ

وتسببت نكبة 1948 في تحويل مئات آلاف الفلسطينيين إلى لاجئين حيث يعيش أكثر من نصف الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 12 مليون نسمة خارج بلادهم في مخيمات الشتات واللجوء بالدول العربية المجاورة, فيما انتشر جزء منهم في أصقاع الأرض ودول شتى ، فيما يعيش عشرات الآلاف مهجرين في وطنهم ممن يرون بلداتهم وأراضيهم، وأحيانا منازلهم، وهم يحرمون منها.

وأفاد الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء بأن عدد الفلسطينيين في العالم يقدر في بداية عام 2016 بنحو 12 مليونا وأربعمئة ألف نسمة، وهذا يعني أن العدد تضاعف بنحو تسع مرات منذ نكبة 1948.

وتظهر المعطيات الإحصائية أن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون ما نسبته 42.8% من مجمل عدد الفلسطينيين بمن فيهم المقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وداخل إسرائيل، بداية العام 2016، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من يناير/كانون الثاني للعام 2015 نحو خمسة ملايين و590 ألف لاجئ فلسطيني.

ويعيش نحو 28.7% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بواقع عشرة مخيمات في الأردن، وتسعة في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، وثمانية في قطاع غزة.

وقدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا بلداتهم عام 1948 بنحو 154 ألف فلسطيني بقوا ضمن دولة اسرائيل التي اقيمت آنذاك 1948، في حين يقدر عددهم في الذكرى الـ 68 للنكبة نحو مليون وخمسمئة ألف نسمة نهاية عام 2015.

وعلى الرغم من أن السياسيين اختاروا الخامس عشر من أيار/ مايو عام 1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية؛ إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً.

المصدر : شهاب