الخلاف الأمريكي الإسرائيلي ...حقيقة المستقبل أم سراب مفتعل؟

السبت 20 مايو 2017 03:21 م بتوقيت القدس المحتلة

الخلاف الأمريكي الإسرائيلي ...حقيقة المستقبل أم سراب مفتعل؟

غزة – وسام البردويل

يبدو أن الخلافات المعلنة بين السياسة الأمريكية والإسرائيلية لا تمت للحقيقة بصلة، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة تصريحات متبادلة بين الطرفين توحي خلافا واضحا حول نوايا ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وموقفه من حائط البراق.

لم يقتصر الأمر على ذلك حيث اصطدمت "إسرائيل" لاحقا بنقل الرئيس الأمريكي، معلومات استخبارية مصدرها إسرائيلي، إلى روسيا.

ومؤخرا عبر مسؤولون إسرائيليون عن غضبهم، إزاء نشر الإدارة الأمريكية خريطة "لإسرائيل" لا تتضمن المناطق التي احتلتها الأخيرة عام 1967.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرينوت"، اليوم، عن وزيرة العدل الإسرائيلية، إيليت شاكيد، انتقادها الخريطة التي لم تشمل مناطق الضفة الغربية، وشرقي القدس، وقطاع غزة، وهضبة الجولان، في حدود ما أسمتها "دولة إسرائيل".

وقالت الوزير "شاكيد" للصحيفة: "آمل أن يكون هذا مجرد جهل وليس سياسة".

وأضافت: "سياسة تل أبيب واضحة، وهي ضمان عدم إقامة دولة فلسطينية، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

وشددت شاكيد على أن "نقل السفارة وعد قدمه (الرئيس الأمريكي، دونالد) ترامب لقاعدته السياسية في إسرائيل، وليس لنا"، في إشارة منها إلى الحكومة الإسرائيلية.

ونشر الموقع الرسمي للبيت الأبيض الخريطة، في إطار التعريف بمحطات جولة ترامب الخارجية، التي تبدأ غداً السبت، وتضم السعودية والكيان الإسرائيلي والأراضي الفلسطينية وإيطاليا وبلجيكا.

ويصل ترامب الكيان الإسرائيلي الإثنين المقبل، فى زيارة تستغرق يومين، يجتمع خلالها مع مسئولين إسرائيليين، يتوجه بعدها إلى بيت لحم في الضفة الغربية، حيث من المقرر أن يلتقى برئيس السلطة محمود عباس.

لكن ما يبدو غريبا أن  تلك الخلافات لا تتماشى مع ما كشفه معلق إسرائيلي بارز حقيقة ما سيطلبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحكام العرب خلال لقائه بهم في الرياض.

وقال أودي سيغل، معلق الشؤون السياسية في قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية، إن ترامب سيطالب حكام العرب بتوفير الظروف أمام تحقيق "صفقة العصر" لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وبين سيغل أن ترامب سيطلب من الحكام العرب الموافقة على "خطوات تطبيعية كبيرة" تجاه إسرائيل قبل الحديث عن أي قضية تتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

 وأوضح أن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل تؤكد أن ترامب سيقول للحكام العرب إن عليهم السماح بتدشين خطوط جوية بين تل أبيب والعواصم العربية، وإن عليهم أن يرفعوا الحظر المفروض على سفر الإسرائيليين للدول العربية إلى جانب السماح بمشاركة الفرق الرياضية والفنية الإسرائيلية في الفعاليات الدولية والإقليمية التي تنظم في الدول العربية.

وشدد سيغل على أن ترامب الذي سيدنس حائط البراق، الذي يطلق عليه "حائط المبكى" يريد إرسال رسالة "مفادها أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة اليهودية على هذه المنطقة"، مشددا على أن هذه الخطوة تكتسب "أهمية كبيرة لأنها تأتي بعد لقاء ترامب مع العشرات من الحكام العرب والمسلمين".

من ناحيتها قالت الصحافية رينا متسليح، إنه من المتوقع أن يعتمر ترامب القبعة الدينية اليهودية خلال تدنيسه لحائط البراق.

إلى ذلك وبخلاف ما تراهن عليه قيادة السلطة الفلسطينية والحكام العرب، كشف السفير الأمريكي الجديد في تل أبيب ديفيد فريدمان النقاب عن أن ترامب الذي يدعو لـ"صفقة العصر" لا يملك أي خطة لتحقيقها.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "يسرائيل هيوم" ونشرتها اليوم، نفى فريدمان أن "تكون إسرائيل مطالبة بتقديم أي تنازلات" من أجل إنجاز تسوية الصراع.

وطمأن فريدمان الإسرائيليين قائلا إنه "ليس في حكم الوارد لدى إدارة ترامب ممارسة ضغط على إسرائيل لإجبارها على اتخاذ أي مواقف يمكن أن تشوش على مخططاتها الاستيطانية.. فلم يحدث أن طالبنا إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات ولا يوجد طلب أمريكي من إسرائيل بهذا الخصوص".

المصدر : شهاب