ترامب.. 27 ساعة في "إسرائيل" وساعة في "بيت لحم"

الثلاثاء 23 مايو 2017 12:47 م بتوقيت القدس المحتلة

ترامب.. 27 ساعة في "إسرائيل" وساعة في "بيت لحم"

غزة – محمد هنية

حلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضيفاً على رئيس السلطة محمود عباس في مدينة بيت لحم بالضفة المحتلة، في زيارة قصيرة جداً استغرقت حوالي ساعة "10 صباحاً – 11 صباحا"، قادماً من القدس المحتلة، وسيعود إليها لزيارة متحف المحرقة “ياد فاشيم”.

وحط ترامب رحاله ظهر أمس "12 ظهراً" في مطار بن غوريون برفقة زوجته وابنته ايفانكا، واللتان لم تذهبا معه للقاء عباس، والتقى خلال زيارته الكيان بالرئيس الإسرائيلي ريفلين، ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو.

وأدلى ترامب أولى تصريحاته في مطار بن غوريون فور وصوله الكيان الإسرائيلي، قائلا: "أمامنا فرصة نادرة لتحقيق الأمن والاستقرار وإحلال السلام للمنطقة وسكانها، من خلال هزيمة الإرهاب وخلق مستقبل انسجام وازدهار وسلام".

وقضى ترامب حوالي 23 ساعة في القدس المحتلة، التقى خلالها الرئيس الإسرائيلي روؤفين ريفلين في مقر إقامته، وطلب ريفلين من ترامب المساعدة في استعادة جنوده المفقودين في غزة، تلاه زيارة لحائط البراق برفقة زوجته وابنته، وكما زار كنيسة القيامة، والتقى الليلة الماضية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في حفل عشاء بفندق "كينج دافيد"، ثم توجه لبيت لحم للقاء عباس.

وتحدث ترمب أمس أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "تجدد الجهود الرامية إلى تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، لكنه تجنب الخوض في تفاصيل النزاع، وقال "سمعت أنه أحد أصعب الاتفاقات على الإطلاق، لكن لدي شعور بأننا سنصل إلى حل في نهاية المطاف"

"لقاء المجاملة" بين عباس وترامب كما يبدو، استغرق 45 دقيقة، من أصل ساعة واحدة، خرج بعدها الاثنان بمؤتمر صحفي مشترك، أكدا من خلاله ما ذكراه في اللقاء الذي جمعهم بالبيت الأبيض قبل ثلاثة أسابع.

وقال عباس خلال المؤتمر: "نريد فتح حوار مع جيراننا الإسرائيليين ونتطلع لعقد صفقة سلام تاريخية"، فرّد عليه ترامب: "أنه يريد العمل بنوايا صادقة لتحقيق السلام، وأتطلع إلى العمل مع الرئيس عباس لدعم الاقتصاد الفلسطيني".

وغادر ترامب بيت لحم، ذاهباً للقدس المحتلة، لزيارة متحف المحرقة “ياد فاشيم” لثلاثين دقيقة، ومن المتوقع أن يضع الرئيس الأمريكي إكليلا من الزهولا في المتحف، قبل أن يلقي كلمته.

وسيغادر ترامب الكيان الإسرائيلي ليختتم 27 ساعة قضاها فيه، مقابل ساعة واحدة للقاء عباس، في مشهد يختزل الاهتمام والانحياز الأميركي للكيان الإسرائيلي، في ظل تعلّق السلطة الفلسطينية بقشة اهتمام أو وعد وإن كان في حقيقته وهم.

ويبدو أن لسان حال عباس "ريحة البر ولا عدمه"، فساعة واحدة من جدول ترامب المزدحم في الكيان الإسرائيلي، كفيلة بصناعة "هيبة مصطنعة" للرجل الثمانيني "عباس"، وحتى إن بالغ المتحدثون حول عباس عن مدى أهمية زيارة ترامب للضفة، وأعلوا من سقف آمالاهم، فالحقيقة ما ترى لا تسمع.

المصدر : شهاب