رمضان العام ثقيل بالأزمات على أهل غزة

الخميس 25 مايو 2017 06:51 م بتوقيت القدس المحتلة

رمضان العام ثقيل بالأزمات على أهل غزة

غزة – توفيق حميد

بعد ساعات سيبدأ أهل غزة صومهم عن الطعام والشراب لكنهم لن يستطيعوا أن يصوموا عن الأزمات والحصار المفروض على القطاع، تلك الأزمات التي تتفاقم مع اشتداد الحصار وخصم رواتب موظفي السلطة واستمرار أزمة الكهرباء التي تهدد مناحي الحياة المختلفة في القطاع.

وأخر ما يتوعد غزة من أزمات التصريح الذي صدر عن منسق حكومة الاحتلال يوآف مردخاي اليوم الخميس، والذي قال فيه إن الاحتلال سيقلص كميات الكهرباء التي تصل قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.

وأضاف مردخاي، خلال مقابلة متلفزة، أنه سيتم تقليص الكهرباء التي تصل الى غزة بسبب عدم دفع المستحقات من قبل السلطة الفلسطينية، مضيفاً أن حماس تستخدم الكهرباء لتطوير قدراتها وبناء الأنفاق.

وأوضح أن الاحتلال سيقلص الكهرباء القادمة إلى القطاع خلال أسبوعين، مبيناً أن السلطة أرسلت كتابا رسمياً بتقليص الأموال المحولة لكهرباء غزة من ٤٠ مليون إلى ٢٥ مليون شيكل شهرياً.

ويحتاج قطاع غزة إلى نحو 400 ميغاوات من الكهرباء، لا تتوفر منها سوى 212 ميغاوات، توفر إسرائيل منها 120 ميغاوات، ومصر 32 ميغاوات، ونحو 60 ميغاوات من شركة توليد الكهرباء في غزة، المتوقفة عن العمل، بسبب نفاد الوقود.

من جهتها، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أن شح الطاقة والنقص الحاد للوقود في غزة يهدد توفير الخدمات الأساسية، مضيفة أن شح الوقود والطاقة وصل إلى مستوى حرج.

وبينت اللجنة أن شح الطاقة يهدد الرعاية الصحية ومعالجة مياه الصرف الصحي وإمدادات المياه النقية، موضحة  أن هناك أزمة في قطاعي الصحة العامة والبيئة تلوح في الأفق إذا لم يحدث تدخل فوري.

ودعت لإيجاد حل عاجل لازمة الكهرباء الجالية ونقص الوقود في المستشفيات، محذرة من عواقب وخيمة تمس حياة سكان القطاع جراء أزمة الكهرباء الحالية ونقص الوقود.

وأعربت عن قلقها من تعرض أرواح الأطفال والنساء والرجال الذين يدخلون المستشفيات للخطر بسبب الانقطاع الحالي للتيار، مضيفة أن الأزمة ستتسبب بأثر السلبي على الصحة العامة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن السلطة أعلنت منذ بداية الشهر الحالي إيقاف تمويلها لكهرباء غزة قبل أن تخفف قرارها وتوافق مؤخرًا على دفع مبلغ ٢٥ مليون شيكل شهريًا بدلًا من 40 مليون شيكل.

أما وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فحذرت من دخول الخدمات الصحية مرحلة عصيبة جراء التراجع الخطير في مقوماتها الاساسية من الادوية والمستهلكات الطبية و حليب الاطفال والوقود.

وأوضح الناطق بإسم الوزارة أشرف القدرة خلال تصريح لـ شهاب، أن كمية الوقود المتوفرة لدى الوزارة ستنفذ في غضون أقل من شهر في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مبيناً أن الوزارة تعاني من نقص  بـ 175 صنف من الأدوية، 35 منها من القائمة الأساسية الخاصة بالإضافة لنقص في المستهلكات الطبية الأساسية في كافة التخصصات لاسيما العمليات.

وبين القدرة أن توفر كميات محدودة من المنحة الدولية للوقود الخاصة في المستشفيات تتناقص بشكل كبير نتيجة استنزافها في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

وأكد أن الخدمات الصحية بمجملها تعيش على المولدات الكهربائية المنهكة التي تحتاج لكميات كبيرة من الوقود، مشيراً إلى أن مجمل الخدمات الصحية تمر بمرحلة قاسية في مقوماتها الأساسية.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي الحصار على قطاع غزة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، فيما تواصل مصر إغلاق معبر رفح البري المنفذ الوحيد لأهالي الطاع للعالم.

وهدد رئيس السلطة محمود عباس، في وقت سابق باتخاذ "خطوات حاسمة وغير مسبوقة" خلال الأيام القليلة المقبلة تجاه قطاع غزة اذا لم توافق حماس على شروطه.

وقال عباس خلال مؤتمر لسفراء السلطة في الدول العربية والإسلامية الذي انعقد في البحرين "هذه الأيام نحن في وضع خطير جداً وصعب جداً ويحتاج إلى خطوات حاسمة ونحن بصدد أن نأخذ هذه الخطوات الحاسمة".

ومن الخطوات التي اتخذتها السلطة ضد القطاع، خصم رواتب موظفي السلطة في غزة للشهر الثاني على التوالي، أكد رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله، أن خصم رواتب موظفي السلطة بغزة يأتي للضغط على حركة حماس وهو إجراء مؤقت مرتبط باستجابة الحركة لمبادرة عباس.

وأضاف الحمد الله أن "هناك مبادرة تم ارسالها وعلى حماس أن تستجيب لها وتنضم لحكومة وحدة تذهب لانتخابات، وهذا هو الحل الوحيد"، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ مبادرة رئيس السلطة لاستعادة القطاع إلى "حضن الوطن".

وكان الناطق باسم حكومة السلطة برام الله طارق رشماوي، أكد مواصلة تطبيق قرار الحكومة باقتطاع جزء من رواتب موظفي غزة.

المصدر : شهاب