بأقل الإمكانيات

«بوابة السماء» دراما فلسطينية ترسم واقع القدس ونضال أهلها

الثلاثاء 30 مايو 2017 04:09 م بتوقيت القدس المحتلة

«بوابة السماء» دراما فلسطينية ترسم واقع القدس ونضال أهلها

غزة - وسام البردويل 

تواصل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس وضواحيها، دفع الاعلام الفلسطيني المقاوم لنقل صورة حقيقة تجسد واقع المقدسيين ونضالهم وسط تجاهل الاعلام العربي والدولي للقضية.

وعكفت قناة الأقصى الفضائية على انتاج مسلسل درامي يحاكي واقع المقدسيين في مدينة القدس المحتلة وانتهاكات الاحتلال بحقهم.

ويسلط مسلسل " بوابة السماء" الذي يعرض في شهر رمضان الضوءَ على حجم الصمود والثبات الذي يسطره المقدسيون في وجه عنصرية الاحتلال بعد أن تخلي العرب عنهم.

ويشرح مدي حاجة أهل القدس إلي الدعم والمساندة لثباتهم على هذه الأرض في ظل فرض الاحتلال الضرائب الباهظة عليهم في محاولة بائسة لتهجيرهم من منازلهم.

ويطل المسلسل على المشاهد الفلسطيني والعربي بمشاهد درامية فلسطينية مقاومة تحاكي واقع الحال في مدينة القدس عبر تسليط الضوء على المرابطين والمرابطات، وإظهار كيف يمنع الاحتلال الرجال والنساء من دخول المسجد الأقصى، والمضايقات ضد البائعين في الأزقة والأسواق، والكثير من التفاصيل المستوحاة من واقع الحياة اليومية المعاشة.

وتدور أحداث المسلسل بحسب مخرجه ومدير دائرة الإنتاج في فضائية الأقصى زهير الإفرنجي حول الأجواء الحياتية في إحدى حارات مدينة القدس العتيقة المجاورة للمسجد الأقصى من جهة باب السلسلة، وتركز حلقاته على جهود المقدسين في الدفاع عن حارتهم ومنع تهويدها أو وقوعها تحت سيطرة المستوطنين اليهود.

وتظهر حلقات المسلسل الصراع الشديد بين المواطنين المقدسيين المتشبثين بأرضهم وبيوتهم ومحلاتهم التجارية وبين المستوطنين الذين يريدون تهويد حي السلسلة، وما يصاحب ذلك من مشاهد تبين حجم الصمود الأسطوري للمقدسين وإصرارهم على التمسك بأرضهم ومنازلهم.

ونزولا عند رأي اللجنة الاستشارية للمسلسل والمشكلة من أهالي مدينة القدس، اختيرت حارة باب السلسلة نموذجا لتسليط الضوء عليها لقربها من المسجد الأقصى وتعرضها للاعتداءات الإسرائيلية أكثر من غيرها من الحارات المقدسية الأخرى.

ويقول مخرج الفيلم إن ما يتضمنه المسلسل من حبكات درامية مطابقة لما يدور على أرض الواقع، فحجم ما يتعرضون له من تضييق في كل تفاصيل حياتهم من قبل المستوطنين والمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة لا يتخيله عقل.

وبحسب المخرج الإفرنجي تميز مسلسل "القدس بوابة السماء" بالتطوير في أدوات الإنتاج وأسلوب الإخراج وأداء الممثلين، وهو ما سيفاجئ المشاهدين بخروج هذا المستوى من الدراما المتقنة من قطاع غزة المحاصر منذ عشر سنوات، وبإمكانات متواضعة لا تكاد تقارن بإمكانات الدراما العربية.

ويهدف المسلسل الذي جُسدت وقائعه بإمكانات متواضعة على مساحة نحو 4000 متر مربع من أراضي المحررات، إلى تعزيز صمود المواطن المقدسي وحثه على التمسك بأرضه.

وتم تصوير المسلسل في مدينة إنتاج إعلامي تبلغ مساحتها 5 آلاف متر مربع وتقع جنوبي القطاع، وسيتم بثه على شاشة قناة "الأقصى" الفضائية على مدار 30 حلقة في شهر رمضان.

وأنشأت شبكة "الأقصى" الإعلامية في مدينة الإنتاج منطقة تحاكي حارة "باب السلسلة" المحاذية للمسجد الأقصى في مدينة القدس القديمة.

وتتضمن المنطقة جدرانا ومقاهي ومتاجر ومنازل وطرقات على النمط المعماري ذاته للحارة المقدسية التي تضم أحد أبواب المسجد الأقصى (باب السلسلة).

ويعمل فريق مسلسل القدس بأقل الإمكانيات؛ لكنهم يتبنون معاناة إخوانهم في المدينة المقدسة، التي لابد للعالم أن ينظر إليها في ظل محاولات الاحتلال إخفاء حقيقتها.

ويأتي مسلسل بوابة السماء ضمن باكورة أعمال فضائية الأقصى الدرامية التي بدأتها منذ أعوام ففي كل عام تحدث نقلة نوعية في تاريخ الدراما الفلسطينية تعالج فيها كافة قضايا الشعب الفلسطيني وهمومه التي فرضها الاحتلال منذ عام 48.

ويشارك في المسلسل مجموعة من الفنانين الفلسطينيين، الذين أدوا أدوارهم بكل تفاصيلها وبإتقان.

المصدر : شهاب