هل تتجه قطر لإيران وتركيا بعد حصارها خليجياً؟

الإثنين 05 يونيو 2017 03:31 م بتوقيت القدس المحتلة

هل تتجه قطر لإيران وتركيا بعد حصارها خليجياً؟

غزة – توفيق حميد

شكلت الإجراءات التي اتخذتها دول خليجية ضد دولة قطر وقطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود ومجالها الجوي معها حصار مشدداً على الدوحة مع تساؤلات عن الخيارات المطروحة أممها للتغلب على هذه الإجراءات.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها عن بالغ أسفها واستغرابها الشديد لقرار كل من السعودية والإمارات والبحرين إغلاق حدودها ومجالها الجوي وقطع علاقاتها الدبلوماسية.

وأضافت الوزارة إن هذه الإجراءات "غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة". وأضافت أن دولة قطر تعرضت لحملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة، "مما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بالدولة".

المحلل السياسي سعيد الحاج، قال إن من اتخذ فرض قرار الحصار الجوي والبحري والبري على قطر يدرك أنه لا يترك لها خيارات كثيرة نظراً لأن حدودها مرتبطة بتلك الدول، مضيفاً أن "الجغرافيا لها سطوتها ولها لعنته".

وأضاف الحاج، أن أيران لا يمكن لها أن تكون خيار واقعي لقطر للخروج من هذا الحصار، مبيناً أنه يمكن أن يكون خياراً لكن كارثياً وفيه تغير كبير في بوصلة السياسة الخارجية للدوحة.

وأوضح أن تركيا لا تستطيع ان تدخل مواجهة كهذه لاسيما وأن الأمر كما هو واضح أكبر من أزمة خليجية داخلية، مشيراً إلى أن

المتاح تركياً هو وساطة لن تقبلها السعودية والامارات ومساندة "ناعمة" لقطر ومناشدة لرأب الصدع الخليجي.

وأكد أن أكثر من ذلك سيكون حلماً او املاً أكثر منه تحليلاً سياسياً يعتمد على معطيات الواقع وموازين القوى وحسابات السياسة وحقائق الجيوبوليتيك، مشدداً أن تركيا تعرف انها مستهدفة ضمناً بعد قطر أو معها ربما.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده مستعدة للمساعدة في تطبيع العلاقات الخليجية من جديد، مؤكدا أن استقرار منطقة الخليج هو استقرار لتركيا.

وأضاف أوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني في أنقرة، إن من الطبيعي أن تكون هناك مشاكل بين الدول، ولكن "الحوار هو المهم في جميع الظروف".

أما الإعلامي القطري جابر الحرمي، فحذر من أن قرار كل من السعودية والإمارات والبحرين إغلاق حدودها ومجالها الجوي وقطع علاقاتها الدبلوماسية لن يؤدي إلى ضرب قطر ومحاصرتها، بل لتفكيك مجلس التعاون وضرب الوحدة الوطنية بين دوله سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

وأكد الحرمي، أن هناك مندسون بين دول مجلس التعاون هدفهم ضرب الوحدة الخليجية، وقلوبهم مرتبطة بالخارج تعمل ضمن أجندات خارجية، ولديهم وهم بأن تكون لهم السيادة على المنطقة العربية.

وشدد أن هناك حملة مدبرة ضد قطر بهدف ابتزازها والضغط عليها، وفرض نوع من الوصاية عليها في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تراهن على الرأي العام الخليجي والعربي الداعم لمواقفها.

وأوضح الحرمي، "أن الأزمة بدأت باختراق وكالة الأنباء القطرية وفبركة أخبار منسوبة إلى أمير قطر، وعندما لم يتم إقناع الرأي العام العربي والخليجي بذلك انتقلوا إلى مرحلة أو خطوة أخرى باتهام قطر بأنها تدعم الإرهاب، وعندما لم تجد تلك الدول تجاوبا مع اتهاماتها في الخطاب الرسمي الأميركي، وهي الدولة التي تتولى أو تقود محاربة الإرهاب، انتقلت إلى هذه الخطوة التصعيدية التي لا مبرر لها".

وأعلنت كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر فجر اليوم الاثنين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وطلبت من الدبلوماسيين القطريين المغادرة، وأغلقت المجالات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة.

المصدر : شهاب