فضائح إسرائيلية: هكذا قتلنا الجنود المصريين في حرب 67

الثلاثاء 06 يونيو 2017 01:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

فضائح إسرائيلية: هكذا قتلنا الجنود المصريين في حرب 67

يحيي الفلسطينيون والعرب اليوم في أماكن تواجدهم كافة، الذكرى 50 للنكسة التي احتل فيها الكيان الإسرائيلي عام 1967 ما تبقى من الأرضي الفلســـطينية بما فيها القدس وهضبة الجولان وشــــبه جزيرة ســــــيناء.

واندلعت حرب 5 حزيران 1967 بين (إسرائيل) من جهة وكل من مصر والأردن وسوريا إضافة لبعض الجيوش العربية مثل الجيش العراقي الذي كان مرابطا في الأردن من جهة أخرى.

وأطلق الإسرائيليون على حرب 1967 "حرب الأيام الستة"؛ نظرًا لتفاخرهم بأنها استغرقت ستة أيام فقط لا غير استطاعوا فيها هزيمة الجيوش العربية والسيطرة على الضفة المحتلة وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان.

وارتكب جنود الاحتلال خلال الحرب مئات المجازر البشعة بحق الفلسطينيين والجنود العرب، لا سيما الجنود المصريين الذين كانو يحاربون في جبهة سيناء، كشف الاحتلال النقاب عن بعضها، منها جرائم فظيعة ارتكبها الجنود الإسرائيليون بتعريدة وإعدام أسرى مصريين جنوداً ومدنيين وسلبهم والتقاط صور لجثثهم.

ووردت هذه الوثائق على شكل اعترافات صوتية لجنود إسرائيليين تمت مقابلتهم حديثا في فيلم إسرائيلي بعنوان «أحاديث المقاتلين»، عُرض الفيلم في مهرجان "دوكو تل أبيب للسينما"، وهو يستند لشهادات مسجلة بالصوت يعترف فيها جنود إسرائيليون من سكان البلدان التعاونية (الكيبوتسات) بجرائم اقترفوها خلال حرب 1967.

وقتها جرت العادة أن يروي الجنود العائدون من الحرب وقائعها بشفافية ضمن «أحاديث المقاتلين» على مسمع سكان البلدة، وتعتمد مخرجة الفيلم، مور لوشي، على تسجيلات صوتية كثيرة لمقاتلين شاركوا في الحرب وحولت لنصوص وصدرت في كراسة بعد شهور من النكسة.

وتكشف مور لوشي في حديث سابق لموقع "واللا" أن محرري الكراسة وقتها شطبوا الكثير منها "بغية تلطيفها وعدم إحراج إسرائيل"، ومع ذلك فإن الشهادات التي عرضت قاسية ومروعة جداً، تُظهر مدى الظلم والقتل والاستبداد الذي تعرض له الجنود المصريين.

ويتضمن الفيلم، الذي عرض قبل ذلك في مهرجان «بانوراما « في برلين ومهرجان "ساندنس» الأمريكي رغم الرقابة والشطب، مشاهد بشعة تلقي ضوءا جديدا على ما شهدته النكسة.

وهذه بعض الشهادات التي عُرضت:

الأسرى في سيناء

يقدم جندي إسرائيلي في الفيلم شهادة عن القتال في سيناء عام 1967 يستذكر فيها ما جرى بعد إعلان الهدنة ووقف النار حينما كان آلاف الجنود المصريين ما زالوا بين رمال سيناء بحوزتهم أسلحة.

ويتابع: «بلغتنا تعليمات من الجيش بالبحث عن الجنود المصريين وقتلهم، وجدنا مجموعة من 15 جنديا مصريا مسلحا مختبئين فقتلناهم، لم نبلغ صراحة بضرورة قتل الجنود المصريين ولكن قيل لنا: "من دون رحمة .. اقتل قدر ما استطعت".

ويناقض الجندي ما تنكرت له إسرائيل الرسمية حول قتل الأسرى المصريين في سيناء، ويؤكد أنه "لم يسمع أحدا قال بملء الفم أنه يعارض إطلاق الرصاص على جنود بلا سلاح". ويعترف أنه بنفسه لم يعارض هذه التعليمات الإجرامية، ويضيف: "أنت داخل مجنزرتك فتقول لنفسك: أنا على ما يرام وهناك يقتلون".

يتمنا طفلين مصريين

يعترف جندي إسرائيلي آخر في تسجيلات الفيلم النادرة بأنه قتل ضابطا مصريا ظّانا أنه من المفيد سلب ما في جيوبه، ويتابع: "عندما تمعنا بما وجدناه في جيوبه شاهدنا فجأة صورة لطفلين مبتسمين على ساحل البحر وأنا أعرف أنني قاتل والدهما، وبعد خمس دقائق وجدت نفسي أطلق الرصاص على جنود مصريين آخرين فأقتل ضمن عمليات اعتيادية".

ويعترف جندي آخر بما لا يقل فداحة ويكشف عن رد فعل الضحايا، فيقول إنه "شعر وقتها كأنه داخل لونا بارك تمتلىء سرورا عندما تهدّف وتصيب ولكن لم يخطر ببالي في تلك اللحظات أنني أقوم بقتل بشر"، ويتابع: "كان الجندي المسؤول عن تشغيل المدفع يصرخ كل الوقت: انظر اليهم لا يهربون ولا ينحنون وما العمل أنا بحاجة لأضربهم يضرب ثم يكرر قوله: إنهم لا يهربون ولا ينحنون".

تصوير الجثث

ويوضح شاهد آخر على جرائم إعدام الجنود المصريين في سيناء، أنه شاهد جثة للمرة الأولى في حياته ملقاة داخل مركبة محروقة، ويضيف: «تجمدت ولكن سرعان ما صرنا نشاهد جثثا متناثرة وأخرج بعض جنودنا كاميرات والتقطوا صورا للجثث، سمعت أحدهم يقول للآخر: لا تصور هنا فهناك جثة أجمل".

ويوضح أحد الجنود أن ما حطمه وزملاءه من الناحية النفسية هو "اللقاء مع الأعداء الذين تبين أنهم بشر ومهانون". ويضيف: "لو شاهدتهم قبل ذلك لكنت حاربت بطريقة مغايرة وجدناهم بعد أيام من العطش واحتفظ بعض الجنود المصريين بأوعية ماء مليئة بالبول حينما أعطيناهم قليلا من الماء وشربوا للمرة الأولى تقيأ بعضهم وقبل بعضهم أرجلنا".

طهارة السلاح

على خلفية مشاهد الفيلم استخف المعلق البارز نحوم برنيع في مقالته الأسبوعية بمقولة "طهارة السلام" أو "الجيش الأكثر أخلاقية" في العالم، مشدداً على ضرورة التحقيق ومحاكمة الجنود والضباط الإسرائيليين المتورطين بقتل أسرى أو مدنيين خلال حروب إسرائيل.

صور من تعذيب الجنود المصريين:

وكان موقع «والا» الإسرائيلي، قد بث مقطع فيديو يظهر جزءا مما قال عنه إنها "فضائح قام بها جنود الشرطة العسكرية الإسرائيلية، وإساءتهم للأسرى المصريين دون سبب"، في حرب 1967.

ويتحدث مصور الفيديو في بداية المقطع المنشور معلقًا على ما يحدث، مشيرًا إلى أنه معسكر للأسرى المصريين، بينما تظهر صور لجنود إسرائيليين يعتدون بالضرب على الأسرى.

المصدر : شهاب