السلطة تحظر "شهاب" في الضفة والقنوات الإسرائيلية تبث من المقاطعة

الإثنين 19 يونيو 2017 12:58 ص بتوقيت القدس المحتلة

السلطة تحظر "شهاب" في الضفة والقنوات الإسرائيلية تبث من المقاطعة

غزة - محمد هنية

تكاد المقابلات التي أجراها رئيس السلطة محمود عباس مع الاعلام الفلسطيني تعد على أصابع اليد الواحدة، مقابل البث المفتوح مع القنوات العبرية التي أجرت عشرات المقابلات معه خلال الفترات الماضية.

ولعل الفرص التي حظي عليها الاعلام الاسرائيلي ومراسلوه باللقاء مع عباس في مقر المقاطعة لا تعد، مقابل شبه القطيعة مع الاعلام الفلسطيني باستثناء المقربين منه.

ولم يكتف عباس وفريقه بمقاطعة ومخاصمة الاعلام الفلسطيني المعارض لسياستهم والكاشف لحقيقتهم السوداء فحسب، بل تعداه ليشهر سهامهم صوبه ويعملون على حظره، في الوقت الذي يبث من يفترض أن يكون الإعلام الرسمي المسمى زيفاً بـ "تلفزيون فلسطين" سمومه ضد شعبنا الفلسطيني.

النائب العام بالضفة المحتلة أحمد براك، أصدر قراراً، الخميس الماضي، بحظر موقع وكالة شهاب، ومواقع فلسطينية أخرى، في إجراء تعسفي يعكس مدى انحدار مستوى الحريات العامة والتعبير في الضفة المحتلة، بل ومهاجمة الاعلام الفلسطيني الذي يحمل هموم شعبه الفلسطيني ويظهر معاناته.

الشركة المستضيفة لموقع وكالة شهاب، قالت إن "شركة حضارة للانترنت والتابعة لشركة الاتصالات، تلقت أوامر بحظر موقع وكالة شهاب، من النائب العام".

وكالة "شهاب" بدورها، أجرت اتصالاً بالنائب العام براك للاستسفار عن الأمر، وعند التعريف عن وكالة شهاب، أغلق الهاتف في وجه المتصل، في سلوك لا يليق بشخصية في هذا المنصب.

قائمة طويلة لمواقع إخبارية أعلنت السلطة الفلسطينية حظرها في رام الله، لم يكن بينها وسيلة عبرية حرّضت على إراقة دم الفلسطيني، ولم يكن من بينها وسيلة عبرية حرضت حتى على قتل الرئيس عرفات يوم حصاره.

ليصبح الاعلام الفلسطيني الذي شكل رأس حربة في نقل الحقيقة وكشف الجرائم الاسرائيلية ضد أبناء شعبه، ونقل اعتداءات المستوطنين على مقربة من مقر المقاطعة، والذي تعرض للاستهداف المباشر من الالية الاسرائيلية، تولى الرئيس مهمة مواجهته وتصويب النار نحوه.

وليضحي الاعلام الفلسطيني في مرمى نيران السلطة الفلسطينية إلى جانب ما يتعرض له على يد الاحتلال الاسرائيلي، ليجد الأخير من يشاركه في إراقة الدم وإخراس صوت الحقيقة.

الاعلام الاسرائيلي إذن خارج حلبة الصراع التي قرر عباس وفريقه منازلة وسائله الإعلامية الفلسطينية، في محاولة لإسكات أي صوت يكشف عبث المستوطنين في الضفة وما يقضمه الجدار الفاصل من أراضيها، أو يسلط الضوء على بيت حرقه مشرد اسرائيلي على رأس ساكنيه.

المصدر : شهاب