السعودية لا تزال صديقة قطر رغم الأزمة...كيف؟

الأحد 02 يوليو 2017 03:58 م بتوقيت القدس المحتلة

السعودية لا تزال صديقة قطر رغم الأزمة...كيف؟

غزة – وسام البردويل

تواصل كلا من السعودية والامارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر، اضافة إلى الحصار البري والجوي منذ الخامس من حزيران بتهمة أنها تدعم الارهاب الأمر الذي نفته الأخيرة.

لكن يبقى السؤال في ظل الأزمة الخليجية، أن قطع العلاقات الدبلوماسية يشمل التعاون في سوق النفظ والتبادل التجاري بين تلك الدول أم لا؟

ويلفت تقرير نشره موقع شبكة "بلومبرج" إلى أن عدد ناقلات النفط التي يتم تحميلها بالخام القَطَري إلى جانب الخام السعودي أو الإماراتي قد ازداد منذ أن تصاعدت التوترات في 5 يونيو (حزيران)، حسب بيانات متابعة السفن التي جمعتها بلومبرج خلال الأيام الـ25 قبل وبعد ذلك التاريخ.

ويرى التقرير أن القدرة على التعاون في سوق الناقلات رغم قطع العلاقات الدبلوماسية تظهر كيف أن البراجماتية عادةً ما تنتصر على السياسة عندما يتعلق الأمر بسوق الطاقة.

وأوضح التقرير أنه في حال قامت السعودية بمنع التحميل المشترك فإن المملكة سوف تخلق تحديًا لوجستيًا لعملائها، مجبرةً إياهم على إعادة تنظيم العشرات من الشحنات. مثل ذلك الارتباك قد يؤدي أيضًا إلى تقليص أعداد السفن ورفع أسعار الشحن.

ونقل التقرير قول المحلل الجيوسياسي ريتشارد مالنسون "لقد شهدنا تخفيفًا لحالة عدم اليقين في السوق بشأن حجم الارتباك الذي قد يحدث للشحنات المشتركة".

وأضاف مالنسون أن السعودية والإمارات قد تكونان مترددتين في اتخاذ أي خطوات قد تؤذي سمعتهما في أعين المشترين الدوليين.

ويرى التقرير أن التحميل المشترك للخام بين البلدان الثلاثة غير متأثر بدرجةٍ كبيرة منذ أن بداية الأزمة، حيث قامت 17 ناقلة نفط بتحميل الخام من قطر بالإضافة إلى السعودية أو الإمارات أو كلتيهما. بالمقارنة، كان هناك 16 ناقلة قامت بالمثل في فترةٍ مماثلة قبل النزاع.

ويذكر التقرير أن في بداية الأزمة بدا أن سلطات الموانئ في السعودية والإمارات تقيد حركة السفن من وإلى قطر، ما أدى إلى ارتباك العشرات من شركات الشحن التي كان لديها نفطٌ وطعام وشحناتٌ أخرى في المياه بالفعل أو في طريقها إلى وجهتها.

لكن وعلى النقيض، يتابع التقرير" لا يبدو أن تلك القيود كان لها أي تأثيرٍ يذكر على شحنات النفط الخام من السعودية والإمارات وقطر، والمنضمة جميعًا إلى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك).

بالإضافة إلى ذلك، لم يؤثر النزاع على أسعار النفط، حيث انخفض سعر خام برنت إلى 47.8 دولارًا للبرميل، وهو ما يقل بنسبة 3.4% عن سعر الإغلاق في يوم بداية النزاع.

منذ ذلك التاريخ، قامت بعض ناقلات النفط بالتحميل في قطر وكلٍ من السعودية والإمارات، بينما قامت أخرى بالتحميل في السعودية وقطر فقط، فيما قامت مجموعةٌ ثالثة بالتحميل في الإمارات وقطر.

ويقول التقرير "بينما توترت العلاقات بين قطر وأقرب جيرانها في الخليج، إلا أن تجارة النفط المشتركة مع الكويت، والتي ليست طرفًا في النزاع، قد ازدادت وتيرتها مع تضاعف عدد ناقلات النفط التي قامت بالتحميل في قطر والكويت من أربع ناقلات في الأيام الـ25 السابقة للنزاع إلى تسع ناقلات في الفترة المماثلة عقب اندلاعه".

وأشار محللو شحن وطاقة إلى أن السفن التي تمر بميناء الفجيرة الإماراتي، وهو مركزٌ هام لإعادة التزود بالوقود للمئات من ناقلات النفط القادمة إلى الخليج والمغادرة منه شهريًا، قد تضطر إلى تغيير مساراتها للتكيف مع القيود الجديدة.

ويضيف التقرير أن مخزونات الوقود في ميناء الفجيرة قد ارتفعت للأسبوع الخامس على التوالي، حسب شركة «فاكتس جلوبال إنرجي» لاستثمارات النفط في مذكرةٍ بحثية صدرت مساء يوم الخميس، والتي ورد بها أيضًا أن السفن القطرية «عليها الآن إيجاد موانئ بديلة لإعادة التزود بالوقود وهو ما قد يكون أحد أسباب تراكم المخزونات».

ويترقب العالم منتصف ليل الأحد أو لحظة انقضاء المهلة التي منحتها كلا من السعودية والإمارات لقطر لتنفيذ مطالبها، وما يتبعها من سيناريوهات في ظل اصرار الدوحة على رفض تلك المطالب كونها غير واقعية ولا متوازنة.

وأقدمت دول الحصار في 5 يونيو/حزيران الجاري؛ على قطع علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.

وبضغط دولي، قدمت الدول الأربع مساء الخميس 22 يونيو/حزيران الجاري إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، بينها إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، واغلاق قناة "الجزيرة"، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها.

وهي المطالب التي اعتبرت الدوحة أنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

المصدر : شهاب