إلى أين تتجه القضية الفلسطينية بعد خطاب هنية؟

الخميس 06 يوليو 2017 06:52 م بتوقيت القدس المحتلة

إلى أين تتجه القضية الفلسطينية بعد خطاب هنية؟

غزة – وسام البردويل

الشامل والكامل وبداية مرحلة جديدة، هكذا وصف المحللون خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية والذي شمل جميع المحاور والقضايا الداخلية والخارجية التي تخص القضية والشعب الفلسطيني.

وأعلن هنية، في أول خطاب له منذ ترأسه المكتب السياسي لحركة حماس عن رؤية الحركة وأولويات عملها خلال المرحلة القادمة، مطلقاً مبادرة سياسية لصياغة البرنامج السياسي الفلسطيني وتحقيق المصالحة والعلاقات العربية والخارجية.

من جانبه‘ قال المحلل السياسي اياد القرا إن الإطلالة الأولى لرئيس حركة حماس إسماعيل هنية، حملت رسائل عدة وفي اتجاهات مختلفة على الصعيدين المحلي والخارجي، ورسم فيها الخطوط العامة لتحرك حركته خلال المرحلة القادمة.

وأضاف القرا أن هنية أراد أن يرسي شكل العلاقة في محورين أساسيْن: الأول يرتبط بالعلاقة مع الفصائل الفلسطينية والتي يبدو أنها قطعت شوطًا كبيرًا نحو التوافق وخاصة مع الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، وأجواء الحديث تدل على أن حماس معنية بهذا الملف بشكل كبير وترغب في تطويره ليصل لمرحلة تقديم مشروع وطني متكامل تتصدره حماس إلى جانب تلك القوى.

أما الثاني يرتبط بالعلاقة مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح وتحديدًا بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذها عباس ضد غزة مبررًا ذلك بمعاقبة حماس، وهنا رغم الهدوء في الخطاب لكن أظهر هنية مرارة الموقف والأزمة وتأثير الإجراءات على غزة، وأن سبيل المصالحة مع عباس وصل إلى نهايته وأن إمكانية الحوار لم تعد تستند على مبادئ وطنية، وهو بخلافات الخطاب المتعاد لحماس نحو إبقاء الباب مواربًا أمام العلاقة مع عباس، ومن الواضح أن ذلك هو توجه القيادة الجديدة لحماس.

وأوضح المحلل السياسي أن مسار حركة حماس في تطور علاقاتها الخارجية زاوج هنية بين القيم والمصالح، حيث الإشادة الواضحة والصريحة بقطر كنوع من الوفاء لها على ما قدمت خلال السنوات الماضية ودعمًا لها في الأزمة الحالية، حيث يتم حصارها تحت عدة مبررات من بينها دعمها لحركة حماس.

وتابع"وفي نفس الوقت، أعلن عن بدء صفحة جديدة في العلاقة مع مصر التي تحاصر قطر ضمن سياسة حماس الجديدة التي تقارب بين مصالح الحلفاء والأصدقاء والخصوم، مستدلًا باللقاءات الإيجابية المصرية وكذلك التعاون الحمساوي الواضح مع مصر في الحفاظ على الأمن المصري، ويؤشر على إمكانية تطوير هذه العلاقة خلال الأيام القادمة وتقديم مزيد من خطوات بناء الثقة".

وختم القرا بالقول"في خطابه الأول بعد توليه رئاسة حماس أرسى هنية التوجهات العامة التي ترتكز على تعزيز الجبهة الداخلية بالاتفاق مع الفصائل على مشروع وطني جامع قد يضم في مرحلة لاحقة جزءًا من قيادة حركة فتح ممثلة بالقيادي محمد دحلان، وهو ما يشكل علاقة جديدة بين الجانبين خاصة أنها تتم بدعم وتشجيع مصري، وإقليميًا ترتيب العلاقة نحو تجنيدها لصالح القضية الفلسطينية وتلاشي الدخول في تضارب مصالح مع بعض الأطراف، وتجاوز المحاولات الإسرائيلية الأمريكية للزج بحماس في الاضطراب الإقليمي والاستفراد بها لاحقًا".

إقرا أيضا:ـ خطابه الأول منذ توليه رئاسة حماس: هنية يعلن أولويات حركته المقبلة ويطلق مبادرة سياسية

وفي ذات السياق،  أوضح المحلل السياسي محسن أبو رمضان أن خطاب هنية حمل استراتيجية مهمة من رغبة بالانفتاح والخروج من العزلة السياسية.

وأضاف أبو رمضان أن الخطاب تضمن معانِ واضحة في الانفتاح لدى الحركة في المرحلة المقبلة، وضرورة خروجها من الانعزال السياسي.

وذكر أن الخطاب تطرق إلى الربط المُحكم بين تفكيك الأزمات الإنسانية المتلاحقة في غزة وربطها بتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال أبو رمضان إن المطلوب من غزة يتمثل في تجديد العلاقة مع مصر وتعزيز دورها الاستراتيجي لدعم المصالحة وإعادة بناء المؤسسة الفلسطينية الجامعة للكل الفلسطيني.

المحلل السياسي حسام الدجني قال:" إن حركة حماس مُقبلة على توطيد علاقتها الدولية كدول أمريكا اللاتينية كما حدث أمس مع كوبا، عندما أيدت قرار اليونسكو بعدم سيادة إسرائيل على القدس المحتلة".

وأضاف أن مصر تنظر إلى غزة اليوم بطريقة أخرى مغايرة؛ فالقرب المصري من غزة يعطي الأخيرة الكثير من الحصانة من أي مواجهة إسرائيلية قادمة.

واستعرض رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية الأربعاء، أولويات الحركة للمرحلة المقبلة، ودعا الفصائل إلى صياغة استراتيجية موحدة تستند إلى القواسم المشتركة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكد هنية في خطاب مطول ألقاه في مدينة غزة هو الأول له منذ ترأسه رئاسة المكتب السياسي لحماس، على وحدة الشعب الفلسطيني ورفضه التجزئة، مشيرا إلى أن هذا الشعب "قاوم التوطين وتصدى للعدوان والحصار ولمحاولات التهويد ووقف في وجه التهجير ومحاولات طمس الهوية".

المصدر : شهاب