عباس يسعى لوأد غزة بإجراءاته الاجرامية.. فماذا فعل؟

الأحد 09 يوليو 2017 05:02 م بتوقيت القدس المحتلة

عباس يسعى لوأد غزة بإجراءاته الاجرامية.. فماذا فعل؟

غزة - معاذ ظاهر

يحاول رئيس حركة فتح محمود عباس "وأد" ودفن سكان قطاع غزة بإجراءاته الاجرامية الغير مسبوقة التي اتخذها في الفترة القليلة الماضية ليخلو له وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً لأهل غزة "لا أريكم إلا ما أرى".

عباس الذي أغرق قطاع غزة بالأزمات بدءاً بخصم رواتب موظفي السلطة، ومروراً بالتوقف عن دفع مخصصات الشركة الإسرائيلية التي تزود غزة بالكهرباء، وعرقلة تزويد محطة التوليد الوحيدة في غزة بالوقود المصري، واحالة الموظفين في غزة للتقاعد المبكر وسط تهديدات باتخاذ عقوبات مالية ضد غزة.

ويستعرض التقرير أهم الإجراءات الغير مسبوقة التي اتخذها عباس ضد قطاع غزة:

اغراق غزة بالظلام

سارع عباس لفرض الضرائب على وقود المحطة والذي يضاعف سعره 3 مرات، بالإضافة إلى الاتفاق مع الاحتلال على تخفيض كميات الكهرباء الواردة من الداخل المحتل، مما أدى إلى انخفاض ساعات الوصل لمواطني غزة إلى 4 ساعات فقط مقابل 12 ساعة قطع.

وبعد سلسلة لقاءات عقدتها قيادة حركة حماس في غزة مع القيادة المصرية، سمحت السلطات المصرية، بتوريد كميات من الوقود المدفوع ثمنه وإدخاله للقطاع عبر معبر رفح البري؛ لتشغيل محطة توليد الكهرباء المتوقفة.

وعملت السلطة على افشال توريد الوقود المصري وطالبت الموظفين العاملين في سلطة الطاقة في غزة بعدم الاستجابة لتشغيل المولدات الى انهم لم يستجيبوا للقرار وعلى اثر ذلك تم احالتهم جميع للتقاعد المبكر لرفضهم قرار عباس الرامي لعد تشغيل المحطة الوحيدة في غزة.

وبعد انتظام دخول السولار المصري قامت سلطة النقد في رام الله بوقف كافة التحويلات المالية عبر البنوك إلى مصر لشراء الوقود، وعلى إثر ذلك تفاقمت أزمة الكهرباء لتدخل جدول 4 وصل الى 20 ساعة قطع.

قتل المرضى

وليضيق الخناق على سكان القطاع وفي سابقة خطيرة قررت وزارة الصحة في رام الله توقيف توريد الدواء وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية لمستشفيات القطاع، ومنع كافة التحويلات الطبية للعلاج بالخارج، القرار الذي يشر الى تداعيات كارثية ويضر بأصحاب الأمراض التخصصية والأطفال.

لتصبح حياة آلاف المرضى المصابين بالسرطان وأمراض الدم أمام قلق حقيقي، بعد دخولهم في مرحلة حرجة للغاية جراء اضطراب وتأخر جرعاتهم العلاجية، وذلك بسبب وقف توريد الأدوية والتحويلات العلاجية من رام الله.

وعلى إثر منع التحويلات الطبية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن ارتفاع عدد شهداء التحويلات العلاجية إلى 13 شهيدا منذ بداية العام الجاري، فيما يتهدد الموت آلاف الحالات الطبية في قطاع غزة من بينهم عشرات الأطفال الخدج والمصابين بأمراض خطيرة.

وقف منبع الخير

وليشدد الحصار على القطاع أمر عباس وزير خارجيته رياض المالكي للتنسيق لإغلاق مكتب تنسيق العمل الإنساني التابع لمنظمة التعاون الإسلامي في قطاع غزة، وتحويل صلاحياته إلى مكتب المنظمة في رام الله.

وكشف مصدر دبلوماسي فلسطيني، أن وزير الخارجية بحكومة التوافق الوطني رياض المالكي طلب من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين إغلاق مكتب تنسيق العمل الإنساني التابع للمنظمة في قطاع غزة، وتحويل صلاحياته إلى مكتب المنظمة في رام الله.

وأوضح أن المالكي طلب بإغلاق المكتب خلال زيارته للأمين العام في جدة، مبيناً أن وزير الخارجية أبدى انزعاجه واعتراضه على عمل المكتب في غزة.

وزعم المالكي أن وجود المكتب في القطاع بصورته الحالية يُعزز الانقسام الفلسطيني، متهماً مدير مكتب المنظمة في غزة بالانتماء لحركة حماس ويعمل على دعمها ودعم أنشطتها.

وأكد أن الأمين العام للمنظمة استجاب لطلب وأصدر قرار بإغلاق المكتب وتحويل صلاحياته لمكتب رام الله.

العقوبات المالية

واستمراراً لحلقة التضييق على سكان القطاع، هدّد رئيس السلطة محمود عباس بفرض "عقوبات مالية فورية" ضد قطاع غزة.

وقال عباس إن "قيادات حماس في غزة تعلم أننا قد نلجأ إلى فرض عقوبات مالية فورية، في حال إصرارها على الخروج عن مؤسسات الدولة الفلسطينية في رام الله".

وأضاف: "يمكن بوضوح تبرير مثل هذه العقوبات بتوظيف جانب من مسؤولي حماس في غزة لأموال السلطة الفلسطينية لتكريس واقع الانقسام"، مشيرا إلى أنه سيقرر ذلك بعد المحادثات التي ستجري في القاهرة.

التقاعد الاجباري للموظفين

وعمل عباس على فرض معاناة جديدة ليوافق على إحالة أكثر من 6000 موظفا كدفعة أولى إلى التقاعد المبكر، يأتي ذلك بعد قرار حكومة الحمد الله خصم ما بين 30 – 50% من رواتب موظفي السلطة بغزة.

وفي الإطار أوضح نقيب الموظفين العموميين عارف أبو جراد أن عددا كبيرا من العسكريين تلقوا اتصالات رسمية من رام الله، طالبتهم بتسليم العهد لديهم وتسوية أوضاعهم المالية لإحالتهم للتقاعد المبكر نهاية شهر يونيو المقبل.

 ويستهدف القرار ما يقرب من 18.000 موظف عسكري في قطاع غزة ممن تجاوز عمرهم الخامسة والأربعين.

جر غزة نحو التصعيد

قال وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان إن رئيس حركة فتح محمود عباس يحاول إشعال حرب جديدة بين حركة حماس و"إسرائيل" عبر خطواته التي يتخذها من قطع للرواتب وإمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة.

واعتبر ليبرمان خلال حديثه في مؤتمر الأمن الإقليمي" أن عباس يمارس المزيد من الضغوط على قطاع غزة وحركة حماس، من أجل جرها إلى حرب مع إسرائيل".

وأضاف ليبرمان " إنها أزمة لن تنتهي، لأن عباس سيقوم قريبا بزيادة التقليصات والتوقف عن دفع الرواتب للموظفين التابعين له في غزة وكذلك تقليص تحويل الوقود والأدوية كاستراتيجية مزدوجة تتعلق بإلحاق الضرر بالقطاع، وجر حماس إلى حرب مع إسرائيل".

وتابع " لا نية لنا في الدخول في حرب – سواء كان ذلك في الشمال أو في الجنوب".

إقليم متمرد

لم ينتهي عباس بعد من إجراءات الغير مسبوقة ضد القطاع، الى انه يفكر قريبا بإعلان قطاع غزة إقليما متمردا.

وقال مسؤول فلسطيني أن عباس شكّل مؤخرا فريقا من المحامين من وزارة العدل في رام الله لبحث كيفية تنفيذ خطوة إعلان غزة "اقليما متمردا" من الناحية القانونية سواء على صعيد الدستور الفلسطيني أو القانون الدولي.

وتابع: " في حال أعلن أبو مازن غزة اقليما متمردا يتبع ذلك الإعلان الفوري عن حالة الطوارئ في جميع أنحاء غزة وحظر جميع المنظمات وإصدار مذكرات توقيف بحق أعضاءها ووقف تحويلات الأموال ومعاملات البنوك ووقف دفع رواتب موظفي السلطة ومطالبة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية بوقف تقديم المعونة لغزة".

قطع الرواتب

ولم ينتهي الأمر بعد إحالة الموظفين الى التقاعد وخصم من رواتبهم، أمر رئيس السلطة وعرب التنسيق الأمني بقطع رواتب أكثر من 300 أسير محرر دون إعلان مسبق.

ولتمتد حلقة القطع الى نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث أبلغت وزارة المالية في رام الله 37 نائبًا من نواب كتلة التغيير والإصلاح في الضفة الغربية المحتلة بقطع رواتبهم، وأكدت لهم أنهم لن يستلموا رواتبهم عن الشهر الجاري.

واعتبر النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر، إن هذه الخطوة تعتبر " إعلان حرب على المجلس التشريعي "، مشيرًا إلى أن رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك هو في مقدمة النواب المقطوعة رواتبهم.

وأكد بحر هذا الإجراء بمثابة عقاب جماعي على نواب الشعب الفلسطيني المنتخبين، وهي سياسة تنتهجها "سلطة المقاطعة في رام الله"، وإجراء مخالف للقانون الفلسطيني.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا عن شروط أمريكية وإسرائيلية يجب على السلطة تنفيذها قبل العودة إلى المفاوضات أبرزها قطع رواتب الأسرى والمُحررين ووقف المصاريف التي تصب في صالح ما أسمته "دعم الإرهاب".

المصدر : شهاب