سبع دلالات لعملية القدس

السبت 15 يوليو 2017 05:58 م بتوقيت القدس المحتلة

ضربت عملية القدس؛ التي جرت صباح يوم الجمعة 14-7- 2017، وأدت لمقتل شرطيين من قوات النخبة؛ في عدة اتجاهات، وكان لها انعكاسات ودلالات عدة، لعل من أبرزها السبعَ التالية:

1- أكدت أن القدس والمسجد الأقصى؛ وبرغم حالة التراجع الفلسطيني والعربي والإسلامي المؤسفة؛ أيقونة وعنوان متواصل، وخط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأنه دفاعا عنه ومن حيث لا يحتسب الاحتلال، ولا حتى الفلسطينيون أنفسهم؛ يهيئ له الله من يحميه ويذود عنه، لتكون الأرواح رخيصة في سبيله، ولأجل الدفاع عنه وحمايته.

2- تلقت منظومة الاحتلال الأمنية ضربة قاسية وموجعة، وتم اختراقها بكل سهولة ويسر من قبل شبان صغار السن، لم يتخرجوا في كليات حربية أو عسكرية، بل تخرجوا في مدرسة حب المسجد الأقصى، وهو ما يثبت هشاشة وضعف هذه المنظومة الأمنية التي قد تجرى فيها عمليات طرد وتسريح بعد الإخفاق الكبير.

3- أثبتت أن الجيش الذي لا يقهر نمر من ورق، وظاهرة صوتية فقط، وإلا كيف يتم اصطياد قوات النخبة ومن مسافة صفر بهذه السهولة؛ وهو ما أقر به "جلعاد أراد"؛ وزير الأمن الداخلي "الإسرائيلي" بأن عملية القدس المحتلة داخل باحات المسجد الأقصى "خطيرة جدًّا، وتجاوزت الخطوط الحمراء".

4- أسرلة فلسطينيي الداخل ثبت فشلها، ومنظومة القيم والمبادئ لدى الـ 48 ثبت أنها  قوية ومتجذرة وأقوى من منظومة الاحتلال، وإلا كيف يخرج منهم شبان صغار السن ويقومون بعمل تعجز التنظيمات القوية عنه، وفي ظل استنفار أمني كبير جدا للاحتلال يراقب كل شيء وكل حركة.

5- أكدت العملية أنه ما دام يوجد احتلال توجد مقاومة، وأن المقاومة خيار الشعب الفلسطيني، ولو لم يوجد احتلال لما جرت ووقعت العملية، وهذا يتحمله "نتنياهو"، وهو المسئول عن مواصلة سفك الدماء؛ لكونه مصرًّا على المضي باحتلاله وعدم إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه وإقامة دولته كبقية دول وشعوب العالم.

6- أثبتت العملية أن جيل الشباب الصاعد لديه القدرة على ضرب الاحتلال في عمقه وقلبه، وأن التخطيط الفردي قد يوجع أحيانا كيانا بأكمله، وأن هذا الجيل لا يثنيه القتل أو السجن عن القيام بما يراه واجبه، وهذا بسبب الاحتلال كرد فعل على الظلم الذي يمارسه بحق الشعب الفلسطيني ساعة بساعة.

7- حركت إجراءات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى، ولأول مرة، العالم الإسلامي؛ فالأردن احتجت، وتركيا والمغرب تظاهرت، والاحتجاجات تتوالى؛ ليحقق الاحتلال بغطرسته وتبجحه عودة القضية الفلسطينية لمركزيتها، وإن كان ببطء، ويأمل الفلسطينيون أكثر من ذلك.