الاقصى : معركة السيادة

الإثنين 17 يوليو 2017 12:31 م بتوقيت القدس المحتلة

الاقصى : معركة السيادة

رأفت مرة / كاتب فلسطيني

انه صراع صعب وقديم ومعقد..تستخدم فيه كل القدرات وتسيطر عليه الاجراءات والتدابير.

اهم رموز الحضارة الاسلامية واقدم بيوت الله في الارض وقبلة المسلمين الاولى ومعراج رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم وبوابة السماء.

يقع في قلب القدس عاصمة فلسطين وهو تعبير عن رمزية القضية الفلسطينية ودليل تعلق الامة بفلسطين والقدس.

يدعي الصهاينة احقية تاريخية ودينية لهم وهي ادعاءات كاذبة تفتقد الادلة العلمية والتاريخية ..لكن هذا الادعاء هو اساس نظرية السيطرة على الاقصى والقدس ومبرر لوجود الاحتلال وللاجراءات الامنية والسياسية للتحكم والسيطرة على المسجد.

يحاول الاحتلال الإسرائيلي بسط سلطته على المسجد الاقصى من خلال تغيير الطابع العربي والاسلامي وتغيير الهوية وهدم مرافق وبناء منشآت جديدة وادخال مستوطنين وفرض اجراءات امنية ومنع المصلين الفلسطينيين واضعاف سلطة الادارة الاسلامية للمسجد وفصل الاقصى عن محيطه.

يدرك الاحتلال انه يخوض معركة صعبة ومعقدة نظرا لأهمية المكان وحساسية المسجد.

لذلك يلجأ لاتخاذ تدابير متدرجة والتغيير الهاديء والعمل بخطوات متباطئة لكنها متواصلة.

لكنه يشرك فيها جميع مقدرات حكومة الاحتلال من جيش ووزارات ومؤسسات وبلدية وشرطة.

ويستعين بمنح مالية ودعم خارجي من منظمات الاستيطان.

بينما نجد ان عبء المواجهة في الطرف الفلسطيني والعربي والاسلامي ضعيف.

فالسلطة الفلسطينية غائبة عن التأثير والجهات الرسمية العربية تكتفي بمواقف اعلامية والدعم المالي والاعلامي ضعيف والموقف السياسي الرسمي العربي غائب.

لذلك تقع المواجهة في ساحات الاقصى على عاتق الشباب والرجال والنساء اللواتي يتمكن من الوصول للمسجد.

ويصبح جميع هؤلاء في موقع مواجهة آلة ضخمة من الجهود والممارسات الاسرائيلية.

الاحتلال الإسرائيلي استغل عملية القدس لمزيد من السيطرة فقام بالاستيلاء على مفاتيح بوابات المسجد الأقصى ومنع الصلاة والاذان ووضع بوابات الاكترونية وكاميرات.

انها الحرب الواضحة للاستيلاء على المسجد الاقصى المبارك والتحكم فيه والسيطرة على مرافقه واضعاف الادارة الاسلامية التي تسير شؤونه.

لذلك ينبغي القيام بتحركات واسعة لاجبار الاحتلال على وقف اجراءاته وإبطالها ..لان نجاحه في ذلك هو خطوة اضافية نحو السيطرة على المسجد.

يجب ان نشجع قرار المقدسيين ومشايخ الاقصى برفض الانصياع للاجراءات الامنية الاسرائيلية الجديدة.

ينبغي العمل على اعادة اوضاع المسجد الاقصى الى ما كانت عليه في السابق.

انها معركة على السيادة وينبغي ان لا ينجح الاحتلال الإسرائيلي بها.

انتفاضة القدس والمقاومة هما افضل رد لافشال القرارات الاسرائيلية.

الاقصى للمسلمين.

المصدر : شهاب