خبير اقتصادي يكشف لشهاب: صندوق الاستثمار ينهي استثماراته داخل فلسطين في مؤشر لتوقع انهيار مؤسسات السلطة

الإثنين 17 يوليو 2017 02:33 م بتوقيت القدس المحتلة

خبير اقتصادي يكشف لشهاب: صندوق الاستثمار ينهي استثماراته داخل فلسطين في مؤشر لتوقع انهيار مؤسسات السلطة

غزة - محمد هنية

كشف الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب رئيس تحرير جريدة الاقتصادية، عن إنهاء صندوق الاستثمار الفلسطيني كافة استثماراته في الأراضي الفلسطينية، في خطوة استباقية تؤشر الى ما هو قادم.

وقال أبو جياب في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن صندوق الاستثمار الفلسطيني لديه استثمارات محلية مع البنوك والشركات الكبرى، إلا أنه ومنذ حوالي 6 أشهر بدأ بعقد صفقات بيع جماعية لحصصه في تلك البنوك والشركات.

وأضاف: "أن الصندوق باع أسهمه في البنك الإسلامي الفلسطيني والتي تقدر بـ 53 مليون دولار، لرجل الأعمال بشار المصري، فيما يخطط لعقد صفقات بيع أخرى"

وأوضح أبو جياب أن الصندوق يصفي الكثير من أعماله داخل الأراضي الفلسطيني ويوجه المال الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير والذي يحتكم عليها الصندوق للخارج، في خطوة فسرها الخبير الاقتصادي، بأنها "مؤشرات بأن الصندوق يتوقع إنهيار مؤسسات السلطة في المرحلة المقبلة".

وتابع: "أن محمد مصطفى رئيس الصندوق لا يمكن أن يتخذ قراراً لوحده دون علم أو إشراف رئيس السلطة محمود عباس"، مشدداً على أن هذه الخطوة تشير الى ما هو قادم وما يخطط له عباس على طريق تدمير مقومات وصمود الشعب الفلسطيني وسرقة أمواله.

وأشار أبو جياب الى خطورة اتخاذ مثل هذا القرار، "لأن هذا المال فلسطيني وسحبه من الاستثمارات الفلسطينية وتحويله للخارج يعني حرمان الفلسطينيين منه".

وصندوق الاستثمار الفلسطيني هو مؤسسة اقتصادية وطنية، أسست عام 2003 كشركة مساهمة عامة، تتمتع باستقلال مالي وإداري وقانوني، ويتبع الصندوق لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ويعدّ جسما مستقلا له ذمة مالية مستقلة عن الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية، ويقوم الصندوق باقتطاع ضريبة دخل عن أرباحه السنوية وتوريدها إلى حساب وزارة المالية.

 وموّل رأس مال الصندوق عام 2003 عن طريق تحويل وتجميع عدد من الأصول التجارية والاستثمارية التي كانت تديرها السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الصندوق، ليصبح مسؤولا عنها كاملة. حيث نقلت جميع ممتلكات وأصول السلطة الفلسطينية في الداخل والخارج إلى إشراف الصندوق، منها على سبيل المثال، الاستثمارات في شبكة الخلوي في دولتي تونس والجزائر، والأراضي الحكومية التي انسحب منها الاحتلال في عام 2005، إضافة إلى حصص السلطة في قطاع الاتصالات والكهرباء، وغيرها من العقارات والأصول.

جاء تأسيس الصندوق على إثر تقارير دولية تتهم السلطة بالفساد، مطالبة إياها بتعزيز الشفافية وكشف ممتلكاتها واستثماراتها، وشملت مطالب المجتمع الدولي في حينه استحداث منصب رئيس الوزراء وتعيين وزير مالية متخصص يدير المال العام، بما فسر في ذلك الوقت على أنه محاولة من الدول المانحة لتقليص صلاحيات ياسر عرفات وتقليل إشرافه على المال العام، وتقييد حريته في صرف مخصصات خارج إطار مهام السلطة.

يبلغ رأسمال الصندوق المصرح به حوالي 800 مليون دولار، ولديه أذرع عاملة أبرزها: شركة عمار، وشركة سند، التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام مؤخرا.

يدير الصندوق مجلس إدارة مكون من 11 عضوا منذ عام 2012 بعد أن كان عددهم 7 أعضاء، وهيئة عامة تتكون من 30 شخصية، وهي أعلى هيئة رقابية وإشرافية للصندوق، تمثل المساهم الرئيس في الصندوق وهو الشعب الفلسطيني.

يترأس مجلس إدارة الصندوق، د. محمد مصطفى الذي يحتل منصب المدير العام أيضا، وكذلك المستشار الاقتصادي للرئيس محمود عباس.

المصدر : شهاب