التسريبات الإسرائيلية حول تسهيلات لغزة "جعجعة بلا طحن"

الثلاثاء 26 يونيو 2018 11:56 ص بتوقيت القدس المحتلة

التسريبات الإسرائيلية حول تسهيلات لغزة "جعجعة بلا طحن"

غزة – محمد هنية

لم يتوقف مسؤولون إسرائيليون وإعلام الاحتلال عن بث تسريبات حول تسهيلات مزعومة لقطاع غزة، مقابل شروط عدة بدا فيها تراجعا إسرائيلياً رسمياً عن بعضها، وبينما يرى مراقبون أنها لذر الرماد في العيون، يعتقد آخرون أنها بوابة لتنفيذ صفقة القرن.

مشاريع عدة طُرحت على وسائل الإعلام الإسرائيلية كان أبرزها الجزيرة الصناعية والتي تبناها الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بينما لم تحمل موافقة إسرائيلية رسمية بل واعترض عليها وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان الذي وضع شرط تسليم سلاح المقاومة مقابل تسهيلات اقتصادية لقطاع غزة.

لكن ثمة تغير في موقف ليبرمان الذي لطالما عارض رغبة الجيش بتفكيك الأزمة الإنسانية في قطاع غزة خوفا من الإنجرار لمواجهة جديدة مع المقاومة الفلسطينية، زاد من تبني الجيش لهذه الرؤية مسيرات العودة المتواصلة شرق قطاع غزة.

التحول في موقف ليبرمان ظهر مع إعلانه أمس الاثنين، بموافقة مبدأية مع رئيس قبرص على بناء ممر بحري على شواطئه يخدم قطاع غزة، لمرور البضائع تحت إشراف إسرائيلي.

ووفق القناة 12 العبرية فإنه سيتم نقل الاقتراح الى حركة حماس في قطاع غزة مقابل "شرط واضح" وهو الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الأسرى والمفقودين في القطاع.

هذه الخطوة تأتي في ظل حراك أمريكي لجلب أموال خليجية لإقامة مشاريع اقتصادية في قطاع غزة، يرى محللون سياسيون أنها بداية تنفيذ صفقة القرن التي تقوم بالأساس على اختزال "الدولة الفلسطينية" في قطاع غزة وأجزاء من الضفة المحتلة وبعض ضواحي القدس.

 إعلان إسرائيلي آخر حول تسهيلات لغزة، كشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الثلاثاء، حيث أفادت أن حكومة الاحتلال وافقت على إنشاء محطة للطاقة الشمسية في الأراضي المحتلة.

ووفق الصحيفة العبرية، فإن المنشأة بدعم إسرائيلي وأوروبي عند معبر بيت حانون "إيرز"، بينما زعمت مصادر إسرائيلية أن هذه خطوة أحادية الجانب وليست جزاء من اتفاقية مع حركة حماس.

وقالت الصحيفة، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بحث مع ممثلي المؤسسات الأمنية فكرة جلب 6000 عامل من غزة للعمل في مستوطنات غلاف غزة، الأمر الذي رفضه الشاباك.

وحول التسريبات الإسرائيلية، علّق عدنان أبو عامر المختص في الشأن الإسرائيلي بالقول: "التشكيك بالتسريبات الإسرائيلية حول تسهيلات غزة أمر مشروع وطبيعي، فالعدو لم يدع فرصة إلا وحاول تضليلنا، وكيف آمنك وهذا أثر فأسك؟".

وأضاف أبو عامر: "لكن في الوقت ذاته مهم أخذ المقترحات المسربة على محمل الجد، وإخضاعها للدراسة والتحليل، في حال وصولها رسميا لجهات الاختصاص، وليس فقط التعقيب عليها عبر الإعلام".

 وسبق للاحتلال أن ذر رماد مشاريع مزعومة في العيون، كان منها خط 161 لإمداد محطة كهرباء غزة بالغاز، وهو ما لم يحدث، وتأتي المزاعم الإسرائيلية في الوقت الذي تسير فيه صفقة القرن على قدم وساق أمريكية وعربية، والتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وتفيد تقارير إعلامية، بأن الصفقة الأمريكية تعتمد على "السلام الاقتصادي" بحيث يتم إغراق قطاع غزة بالمشاريع الاقتصادية المقاومة لدى الاحتلال ومصر وبتحكم إسرائيلي ومصري، وإقامة الدولة الفلسطينية في غزة وأجزاء الضفة وبعض ضواحي القدس.

المصدر : شهاب