رواتب موظفي غزة.. تُظهر تضليل وخداع قيادات فتحاوية

الخميس 05 يوليو 2018 11:28 ص بتوقيت القدس المحتلة

رواتب موظفي غزة.. تُظهر تضليل وخداع قيادات فتحاوية

غزة – محمد هنية

الخداع والتضليل بات أسلوبا ومنهجاً لدى قيادات حركة فتح تجاه قطاع غزة، تثبته نسبة صرف رواتب موظفي السلطة في غزة الذين تأمّلوا بصرف رواتبهم كاملة، مستندين لتصريحات قيادات فتحاوية في هذا الشأن.

ومع إعلان صرف رواتب موظفي السلطة بغزة تفاجئ الموظفون بأن نسبة الراتب 50% من نسبة 70% بعد خصم السلطة لرواتب، وهي نفس نسبة الراتب الشهر الماضي، وذلك على عكس ما صرّح به قادة بفتح.

عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لفتح، قال "إن حكومة الوفاق وعدت حركته بشكل قاطع خلال لقاء بينهما قبل عطلة عيد الفطر بحل مشكلة رواتب موظفي غزة قبل صرفها راتب شهر يونيو الماضي.

وقال الأحمد في لقاء إذاعي بالرابع والعشرين من يونيو الماضي، "نحن أبناء شعب واحد، ولا فرق بين موظف في غزة ورام الله"، وحول إمكانية صرف الرواتب كاملة لموظفي غزة ردّ الأحمد حينها: "لم ندخل في التفاصيل.. لكننا رفضنا مبدأ صرف 50% من الراتب".

حديث الأحمد لم يترجم على أرض الواقع غير أنه بعث أوهام ورسم آمالا عريضة لعشرات آلاف الموظفين الذين يعيشون ظروفاً بالغة القسوة منذ بدأ السلطة بخصم رواتبهم وإحالة الآلاف منهم للتقاعد الإجباري المبكر، الأمر الذي أثر على الحالة الاقتصادية في قطاع غزة.

الأحمد لم يكن لوحده من صرح في ملف الرواتب، حيث قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لفتح قبل أسبوع في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن الإجراءات على غزة في حكم المنتهي ولا يقبل أحد حر وشريف أن يُكال بمكالين تجاه الضفة وغزة"، لكن الواقع أيضا أثبت عكس هذا القول.

ففي الوقت الذي صُرفت فيه رواتب موظفي غزة بنسبة 50% من نسبة 70% بعد خصومات السلطة، تقاضى موظفو السلطة بالضفة المحتلة براتب كامل، في تجسيد واضح للكيل بمكيالين بين غزة والضفة.

ويتواصل مسلسل بيع الوهم لموظفي السلطة بغزة، حيث صرّح يحيى رباح القيادي بحركة فتح أواخر الشهر الماضي، إن الأموال المخصومة من رواتب الموظفين في غزة ستعود لهم قريبا حيث سيتم صرف الرواتب بنسبة 70% الى أن تعود كاملة بنسبة 100% في وقت لاحق".

وأضاف: "هذا قرار الرئيس محمود عباس وليس فيه أي تراجع أو حتى مجرد نقاش وسيطبق بدءاً من هذا الشهر بحيث يصرف راتب حزيران يونيو بنسبة 70%".

وكان عباس قد وعد بصرف رواتب موظفي السلطة في إحدى جلسات المجلس الوطني برام الله، ويبدو من تضارب تصريحات قادة فتح، تضليل وخداع كبير للموظفين الذين يعانون أوضاعا اقتصادية صعبة، مع تضييق الاحتلال لحصاره على قطاع غزة، ومع إجراءات السلطة الانتقامة من القطاع.

المصدر : شهاب