هآرتس: غزة لن تنقلب على حماس وإسرائيل حوّلتها لأكبر زنزانة انفرادية بالعالم

الأربعاء 11 يوليو 2018 06:35 م بتوقيت القدس المحتلة

هآرتس: غزة لن تنقلب على حماس وإسرائيل حوّلتها لأكبر زنزانة انفرادية بالعالم

قالت صحيفة إسرائيلية بارزة، إن الإجراءات العقابية التي طبقتها حكومة نتنياهو قبل أيام ضد قطاع غزة، قد حولته من "السجن الأكبر إلى الزنزانة الانفرادية الأكبر في العالم".

وقالت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها اليوم الأربعاء: " سينتقل مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة من أكبر سجن في العالم، كما يوصف القطاع أحيانًا، إلى أكبر زنزانة انفرادية في العالم".

وأشارت في هذا الصدد إلى قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة أركانه "غادي أيزنكوت" إغلاق معبر كرم ابو سالم وهو المنفذ الوحيد الذي يتيح للسكان في غزة الحصول على السلع وتصدير القليل من منتجاتهم، بالإضافة إلى تقليص مساحة صيد الأسماك.

وقالت الصحيفة: " إن إخراج هذا القرار الوحشي من كيس الحيل لإنهاء الكفاح ضدها، لا يشهد فقط على إحباط الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، بسبب فشل حربها على الطائرات الورقية ، ولكنه يشهد بشكل أساسي على هروبها من أي حل حقيقي يمكن، حسب الموقف السابق للجيش، أن يهدئ المواجهات"، حسب وصف الصحيفة.

وأضافت: " لقد تبنت إسرائيل تكتيكًا مرتكزا على حصار محكم وطويل الأمد، مصحوبا بالقصف الجوي، بهدف إرغام حماس على وقف العمليات، من المفترض أن تكون هذه هي الخطوة الأخيرة قبل إطلاق النار المباشر على المدنيين أو القتل المستهدف لقيادة حماس (سياسة الاغتيالات)".

وأضافت الصحيفة: " لا خلاف على أن إسرائيل لا تستطيع تحمل الحرائق اليومية لحقول المستوطنات في النقب، وهو اضطراب يهدد حياة سكانها اليهود، ويتسبب بأضرار تكلف ملايين الشواكل".

واستدركت: " لكن التجاهل التام للمقترحات الموضوعة على الطاولة بالفعل، مثل تطوير قطاع غزة، والتعافي الاقتصادي الكبير، والتهدئة طويلة المدى، يعني أن إسرائيل محاصرة بالوهم بأن الحل العسكري وحده هو الذي سيجلب الهدوء".

وأضافت: " يبدو أن إسرائيل تتوقع أن يمارس الغزيون، الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في البؤس، ضغوطاً على قادة حماس حتى ينهوا بموجة من اليد، الهجمات على إسرائيل، وبعبارة أخرى، فإن ما لم تتمكن العمليات العسكرية الوحشية من تحقيقه، سوف يجلبه (السكان) العُزّل".

ولكنها تابعت: " لكن من غير المرجح أن تكون هذه هي النتيجة، حتى لو توقفت إسرائيل عن الخوف من الضغوط الدولية، فإن زيادة الضغط على غزة قد يدفع حماس إلى رد عنيف، وربما حتى الى جولة أخرى من الصراع العسكري الواسع النطاق".

وفي إشارة إلى قرارات العقوبات الإسرائيلية الأخيرة، قالت "هآرتس" إنها "ليست مصيرا محتوما، يمكن لإسرائيل ويجب عليها أن تلغي قرارها غير الأخلاقي بغلق بوابات غزة".

واقترحت الصحيفة "إطلاق جهد للتنسيق مع حماس، عبر مصر أو أي بلد آخر على استعداد للمساعدة، لاستبدال الردود العسكرية بسياسة التنمية وإعادة التأهيل وأن ترى حماس كجزء من الحل، وإلا، فإن الحكومة لن تكون قادرة على إقناع الجمهور بأنها فعلت كل ما في وسعها لمنع الحرب". -

المصدر : صحيفة "هآرتس" العبرية