أحزاب مصرية لشهاب: عباس يريد حرق غزة وسلطته تخالف الإجماع الفلسطيني

الخميس 30 أغسطس 2018 10:25 ص بتوقيت القدس المحتلة

أحزاب مصرية لشهاب: عباس يريد حرق غزة وسلطته تخالف الإجماع الفلسطيني

غزة – محمد هنية

استنكرت أحزاب مصرية استمرار السلطة فرض العقوبات على قطاع غزة، وموقفها الرافض لرفع الحصار وتطبيق اتفاق التهدئة عام 2014.

وفي أحاديث خاصة لوكالة "شهاب"، طالبت الأحزاب المصرية السلطة الفلسطينية "للعمل على مصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة"، رافضة "الموقف الرافض من رفع الحصار عن القطاع".

على السلطة مراعاة مصالح الفلسطينيين

وطالب عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري، السلطة الفلسطينية وحركة فتح لمراعاة مصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قبل مراعاة مصالحهم ومواقفهم.

وقال شكر في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن تطبيق اتفاق التهدئة في قطاع غزة مصلحة مصرية وفلسطينية مشتركة، فهي لمصر أمن قومي، بالإضافة الى أنه يأتي من باب الحفاظ وحماية جزء غالي من الشعب الفلسطيني يعيش في القطاع المحاصر".

وأضاف: "أن لطالما كانت مصر مسؤولة عن سلامة قطاع غزة الذي يعد مسألة مهمة للأمن القومي المصري، ورفض السلطة لمباحثات تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، رفض غير مبرر وغير منطقي".

وتابع شكر "موقف السلطة الرافض لتحقيق اتفاق وقف اطلاق النار ليس في صالح الشعب الفلسطيني وعليها أن تراعي مصالح شعبها".

وطالب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي السلطات المصرية لاستخدام علاقتها بالسلطة لإقناعها بالمشاركة في مباحثات وقف اطلاق النار، مؤكداً أن ابتعاد حركة فتح والسلطة عن إجماع الفصائل يضعف الموقف الفلسطيني عموماً ويشكل شرخاً في النسيج الفلسطيني".

رفض السلطة يدفع ثمنه أهل غزة

من جهته، استنكر محمد سامي رئيس حزب الكرامة المصري موقف السلطة الفلسطينية الرافض للجهود التي تبذلها الفصائل الفلسطينية في مصر لتطبيق اتفاق التهدئة عام 2014.

وقال سامي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن موقف السلطة الرافض للتهدئة في غزة غير منطقي وغير مسؤول، ويجب تخفيف الضغط عن أهل قطاع غزة قدر الإمكان والسماح لهم بحرية الحياة والدخول والخروج والعلاج وغيرها.

وعبّر رئيس حزب الكرامة، عن رفضه لوصف قيادات من السلطة لجهود التهدئة بـ "الخيانة"، وقال: "موقف السلطة الرافض للتهدئة في غزة يدفع ثمنه سكان القطاع وبدل الرفض ينبغي أن تعمل السلطة على رفع المعاناة الإنسانية في غزة".

فرض العقوبات لا يقوم به إلا الأعداء

أما ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل المصري فطالب السلطة، بـ "نسيان خلافاتها مع حركة حماس والعمل لصالح شعبها في قطاع غزة والذي يجب أن تدافع عنه".

وقال الشهابي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن فرض العقوبات لا يقوم به إلا أعداء الشعب الفلسطيني وعلى السلطة أن تراجع موقفها من فرض العقوبات على الشعب الفلسطيني في غزة الذي عانى كثيرا على مدار السنوات الماضية".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني عانى معاناة لم يتحملها أي شعب في العالم، ولا يمكن لهذا الشعب أن يتفهم فرض العقوبات عليه من قبل السلطة".

وتابع: "فرض السلطة عقوبات على غزة أمر مرفوض فهي تعاقب الشعب الفلسطيني، وموقفها الرافض للتهدئة غير مقبول لأنه يجب على غزة أن تلتقط أنفاسها وأن يُرفع الحصار عنها".

وشدد الشهابي على ضرورة أن تتدخل الدولة المصرية وتجري لقاءات مكثقة مع السلطة الفلسطينية وإقناعها بأنها تعاقب شعبها الفلسطيني وتطالبها برفع العقوبات فوراً.

على السلطة الالتزام بالإجماع الوطني

من جانبه، قال نبيل زكي المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع المصري، إنه لا بد من التوصل الى تهدئة في قطاع غزة من أجل مواجهة مشاريع التصفية التي تهدد القضية الفلسطينية.

وأضاف زكي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن مواجهة خطر تصفية القضية الفلسطينية لا بد أن يتم من خلال التوصل الى تهدئة في قطاع غزة وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

ورفض المتحدث باسم الحزب المصري رفض السلطة الفلسطينية لجهود التهدئة في قطاع غزة وقال: "هذا موقف خاطئ لأن التهدئة يعني وقف نزيف الدم الفلسطيني وأي مواطن فلسطيني يجب أن يكون حريصا على إنهاء المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين وهذا مطلب أساسي يجب أن نحرص عليه وهو مطلب مشروع".

وأضاف: "التهدئة مطلب مشروع وليست مؤامرة وينبغي على السلطة أن تمضي مع الإجماع الفلسطيني".

وحول ملف المصالحة، أكد زكي أن السلطة لن تتخذ ما يكفي من خطوات لتوحيد الشعب الفلسطيني، وهي من عطّل جولة المصالحة الماضية.

وقال: "موقف حماس من المصالحة يميل الى إتمام المصالحة، لكن هناك شكوك مصرية من ناحية السلطة حول المصالحة".

عباس يُعدّ للتوقيع على صفقة القرن

السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق، قال إن رئيس السلطة محمود عباس يريد حرق قطاع غزة ويفضل التمسك بالسلطة حتى لو ثمنه احتراق الشعب الفلسطيني.

وأضاف الأشعل في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن السلطة تخشى أن تتوصل فصائل المقاومة في غزة لتطبيق اتفاق التهدئة عام 2014 لأنها تتمنى لو غرقت غزة في البحر، وتمارس عليها العقوبات".

وتابع: "المقاومة هي العدو الأول لعباس وسلطته وُجدت لضرب المقاومة وحماية (إسرائيل)، ولهذا لا يمكن أن تحصل مصالحة بينه وبين فصائل المقاومة".

وأوضح الأشعل أنه "لا يمكن أن تحصل مصالحة بين مقاومة تحارب الاحتلال وبين سلطة مهمتها حماية (إسرائيل)"، مشيرا الى أن رئيس السلطة محمود عباس يخشى على سلطته من الانهيار حتى لو كان ثمن ذلك حصار الشعب الفلسطيني.

واستذكر الأشعل الرئيس الراحل ياسر عرفات واصفا إياه بـ "أبو القضية الفلسطينية والذي اعتبر المقاومة داعما لمواقفه"، وقال: "عندما رأت (إسرائيل) أن عرفات لا يحسم موقفه معها قتلته، وجاءت بعباس الذي لا يصلح أن يكون زعيما فلسطينيا أو رئيسا لمنظمة التحرير".

ولفت الأشعل الى أن صفقة القرن بدأت ملامحها من اتفاق "بيلين – أبو مازن"، والتي أعدها محمود عباس عام 1999 مع السياسي الإسرائيلي يوسي بيلين، وتقضي بإنهاء الأنروا وإلغاء حق العودة والتنازل عن مساحات كبيرة من الضفة والقدس، وغيرها من التفاصيل التي تسربت عن صفقة القرن التي سيطرحها الرئيس الأمريكي الشهر المقبل.

وقال الأشعل: "محمود عباس يريد أن يكون الفلسطيني الذي يوقع صفقة القرن، ولهذا يحاول أن يُسقط المقاومة ثم يبعدها عن الساحة ويوقع على الصفقة باسم الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "أن عباس يعلم منذ البداية أن (إسرائيل) تريد كل فلسطين وقسمت الأمر ع لى جرعات مختلفة وفي كل مرة كانت ترى من يتفق معها وهو عباس".

التهدئة مطلوبة لحماية شعبنا

من جانبه، قال موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد المصري، إن مصر تقوم بدورها الوطني تجاه قطاع غزة وتعمل جاهدة لتحقيق التوافق بين الفصائل الفلسطينية.

وأضاف المرشح السابق لرئاسة الجمهورية في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن التهدئة في قطاع غزة مطلوبة لحماية أطفالنا وشبابنا وعلى السلطة أن تلتزم بالإجماع الفلسطيني وأن تراعي مصلحة الشعب الفلسطيني.

وتابع موسى "أن أي طرف قد يتخذ موقفا مضادا من التهدئة عليه أن يراجع موقفه، وأعتقد ان التهدئة هي إلزامية وعلى الجميع أن يعمل لمصلحة المواطن الفلسطيني".

وشدد على "أن الدور المصري فعالا لتحقيق المصالحة والتهدئة، ونعتبر الشعب الفلسطيني والمصري شعب واحد، وتدخل الإدارة المصرية لمصلحة المواطن الفلسطيني".

السلطة تخالف الإجماع الوطني

أما أحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي المصري، فطالب السلطة الفلسطينية للاستجابة للإجماع الفلسطيني للمصالحة الفلسطينية والتهدئة في قطاع غزة.

وقال الفضالي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن الموقف الفلسطيني لا يتطلب المزيد من الاحتلاف ولا يتحمل المزيد من الشرذمة، وموقف السلطة الرافض لتطبيق اتفاق التهدئة بغزة يؤدي الى ضياع الجهود.

وأضاف: "مخالفة السلطة لإجماع الفصائل الفلسطينية تؤثر على مشروعي المصالحة والتهدئة بشكل غير مستحب، وطرح الآراء السلبية والمخالفة للمجموع الفلسطيني يؤثر سلبا على الفلسطينيين".

وتابع الفضالي "أن القضية الفلسطينية لم تعد تتحمل المزيد من التردد أو الوقوف بعيدا عن القوة والإجماع".

هجوم السلطة على غزة غير مفهوم

وقال أحمد عبد الهادى رئيس حزب شباب مصر، إن مصر حريصة على جمع كافة الأطراف الفلسطينية وتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني.

وأضاف عبد الهادي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الجهود المصرية عبر السنوات الماضية تسعى لرأب الصدع الفلسطيني وتحقيق المصالحة، وأيضا تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة.

وتابع: "هجوم السلطة على جهود التهدئة في قطاع غزة غير مفهوم، والمؤكد أن مصر تسعى لتحقيق مصلحة كافة الأطراف الفلسطينية وفي القلب منها مصلحة الشعب الفلسطيني".

المصدر : شهاب