هل سيتم ترتيب أوضاع غزة دون أبو مازن ؟

الخميس 30 أغسطس 2018 10:58 ص بتوقيت القدس المحتلة

بقلم ناصر ناصر

في ظل عدم التوافق بين الفصائل الفلسطينية من جهة ، و حركة فتح بقيادة ابو مازن من جهة أخرى على موقف موحد بشأن المصالحة و التهدئة ، و في ظل إصرار قيادات فتح و على رأسها حسين الشيخ و عزام الاحمد و غيرهم على أن يترأسوا   الوفد الذي يضم بقية الفصائل كأعضاء بحجة امتلاكهم ( للشرعية ) ، و هو أمر يرفضه العقل السليم  و المنطق الوطني و النضالي ، و لا توافق عليه معظم الفصائل الأساسية في الشعب الفلسطيني ، و لا تشجعه تجربة ترأس رموز التنسيق الأمني للوفد في حرب 2014 .

 و في مقابل هذا نجح موقف ابو مازن حتى اللحظة فيما يبدو كتعطيل لمسار التهدئة بسبب الحرص الشديد و الذي لن يكون مطلقا و نهائيا على الارجح  من قبل كافة الاطراف غير الفلسطينية على ضرورة مشاركة ابو مازن كشخصية مفضلة ، رغم إشكالياتها بالنسبة لهم بسبب برنامجه الأمني المدعوم و المتفق عليه من قبل كل أطراف المنطقة و العالم .

من المناسب الاشارة الى انه (وحتى) أبرز و أشد الداعمين لموقف إشراك ابو مازن و هم الشاباك الاسرائيلي و ما تبقى من قوى اوسلو في المؤسسات الاسرائيلية الامنية و السياسية و غيرها لا يمتلكون من جهة القدرة الكبيرة في التأثير و حتى لو امتلكوها فلن يستمروا في موقفهم إن أصبح البديل هو حرب كبيرة مع قطاع غزة . 

ظهرت المزيد من المؤشرات في الساعات الاخيرة على أنه سيتم فعلا تجاوز ابو مازن إن أصر و لم يتراجع عن موقفه التعجيزي بالتمكن أولا من كل مفاصل غزة في كل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وسيكون تجاوز ابو مازن هو الخيار النهائي الاضطراري لكل الأطراف المعنية بحل الأزمة في غزة. وسيضيف الرئيس ابو مازن بهذا المزيد من التعقيد على الموقف الفلسطيني المعقد أصلا، ولكن هذا لن يمس بإرادة الشعب الفلسطيني ومعظم فصائله بالسعي نحو الوحدة الوطنية، واستمرار النضال من أجل تحقيق كامل الحقوق وعلى رأسها الحرية و العودة و الاستقلال.