أحزاب أردنية لمحمود عباس: أنت موظف إسرائيلي وقبولك الكونفدرالية "هراء" ويجب محاسبتك

السبت 08 سبتمبر 2018 10:07 ص بتوقيت القدس المحتلة

أحزاب أردنية لمحمود عباس: أنت موظف إسرائيلي وقبولك الكونفدرالية "هراء" ويجب محاسبتك

غزة – محمد هنية

عبّرت أحزاب أردنية عن رفضها لتصريحات محمود عباس رئيس السلطة التي أعلن فيها موافقته على طرح أمريكي بإقامة "كونفدرالية فلسطينية أردنية"، واشتراطه بانضمام "إسرائيل" الى الكونفدرالية المزعومة.

وقال أمناء عامون لأحزاب أردنية ونواب وقيادات أردنية في أحاديث منفصلة لوكالة "شهاب"، إن طرح كونفدرالية بين فلسطين والأردن غير مقبول ولا يمكن لأي إنسان عاقل قبوله، وانتقدوا عباس على قبوله بهذا المقترح مطالبين بمحاسبته.

عباس موظف إسرائيلي

النائب السابق في البرلمان الأردني هند الفايز، قالت في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "هذه وقاحة من محمود عباس فهو يقول للكيان الصهيوني أن لك في الأردن حصة، ويساعد على تحقيق الحلم الصهيوني بالاستيلاء على الوطن العربي".

وأضافت: "محمود عباس بموافقته هذه وكأنه يقول (لإسرائيل) لا تكتفي باحتلال وسرقة فلسطين بل امتدي الى الأردن"، مؤكدة أن كل أردني حر يرفض هذه التصريحات الوقحة ولا يمكن أن يقبل بكونفدرالية مع فلسطين فما بالكم مع الكيان الصهيوني.

وتابعت الفايز: "عباس نزع عن نفسه أنه فلسطيني وأثبت ولائه وإخلاصه وعمله من أجل المشروع الصهيوني، وهو مساهم في تحقيق الحلم الصهيوني".

ولفتت الى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع عباس على أنه "موظف إسرائيلي"، وقالت: "عباس يقتات على ظهر الشعب الفلسطيني ويستهتر بالشعب العربي الذي يعتبر القضية الفلسطيني في قلب اهتماماته".

وأضافت: "على الشعب الفلسطيني أن يُسقط شرعية محمود عباس وعليه أن يخرج الى الشارع وليقول أن عباس لا يمثله".

النائب السابق في البرلمان الأردني هند الفايز لشهاب: محمود عباس نزع عن نفسه أنه فلسطيني وأثبت ولائه وإخلاصه وعمله من أجل المشروع الصهيوني وهو مساهم

وأوضحت الفايز أن طرح الكونفدرالية تردد منذ سنوات، وهو يُعد الوجه الأخر لصفقة القرن، مطالبة الشعوب العربية بالتحرك من أجل صد مشروع "صفقة القرن" ومنع أي محاولة لضياع الأرض الفلسطينية أو العربية.

لا عباس ولا غيره يمكن أن يحرم الفلسطينيين حقوقهم

أما منير حمارنة الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني، فوصف إعلان رئيس السلطة محمود عباس لقبوله كونفدرالية فلسطينية أردنية شرط أن تكون "إسرائيل" فيه بـ "اللعب والضحك".

وقال حمارنة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن كونفدرالية أردنية فلسطينية لا يمكن أن تتم إلا إذا كان في دولة فلسطينية مستقلة، والحديث عنها هدفه التملص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأضاف: "قبل أن تعرض أمريكا الكونفدرالية عليها أن تعرض كيف ينتهي الاحتلال وأن تعترف بالدولة الفلسطينية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ليست معنية بالأردن ولا بفلسطين بل بـ "إسرائيل".

وحول قول محمود عباس إنه يقبل بالكونفدرالية، ردّ حمارنة: "لا محمود عباس ولا أي فلسطيني بإمكانه أن يأخذ القرار الفلسطيني الذي يحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه".

عباس يستهين بدماء الشهداء

ورفض فؤاد دبور الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي بالأردن، تصريحات رئيس السلطة محمود عباس التي أعلن فيها موافقته على كونفدرالية مع الأردن بشرط انضمام "إسرائيل" إليها.

وقال دبور في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن طرح كونفدرالية مع الكيان الصهيوني يعني اعتراف عباس بملكية الاحتلال للأرض الفلسطينية، وهذا طرح غير واقعي ومفروض بشدة، ولا يمكن أن نعترف بالكيان الصهيوني".

وأضاف: "عباس الذي قال إنه لا يريد العودة الى صفد لا يهمه الأرض الفلسطينية، وهو تخلى عن منطلقات الثورة الفلسطينية ويستهين بتضحيات شعبنا الفلسطيني وبحق العودة"، وتسائل: إذا كان عباس يعترف بملكية الاحتلال للأرض الفلسطينية فلماذا انطلقت فتح عام 1995؟ وأين هو من منطلقات الثورة الفلسطينية؟

وتابع دبور: "أن طرح عباس كونفدرالية مع الاحتلال والأردن يتناقض مع الدماء التي قدمها الشعب الفلسطيني، فهل يمتلك الكيان الصهيوني الأرض؟، هذه أرض فلسطينية احتلها الكيان الصيهوني وقتل وشرّد الفلسطينيين منها".

وذكر الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي بالأردن، أن الأردن دولة وأرض وشعب ونظام، وفلسطين لم تصل الى الدولة حتى أن الضفة الغربية لا تسيطر عليها السلطة".

الكونفدرالية ضمن صفقة القرن

من جانبه، قال سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الأردني، إن طرح محمود عباس رئيس السلطة كونفدرالية مع الأردن، مؤشر على خطير حقيقي يستهدف القضية الفلسطينية.

وأضاف ذياب في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "أن الكونفدرالية هي إحدى مراحل تطبيق صفقة القرن ويراد منها قطع الطريق على الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته".

وتابع: "إن قبول عباس بالكونفدرالية يتناقض مع كل القرارات الوطنية التي اتخذت على امتداد أكثر من 50 عاما، وهو يضع نفسه في خانة بعيدة عن الطموحات الفلسطينية".

وذكر أمين عام حزب الوحدة الشعبية، أن قبول عباس للكونفدرالية مع "الأردن والكيان الصهيوني" تنفيذ لخطة بيرس التي دعت لذلك في تسعينيات القرن الماضي وهذا تناغم واضح مع شمعون بيرس".

وقال ذياب "إن السلطة أداة في بيد الاحتلال الإسرائيلي قبل أن تكون أداة لتنفيذ صفقة القرن، وبدلا من أن تكون خطوة على طريق الوصول للدولة الفلسطينية تحولت الى أداة على طريق حماية الأمن الإسرائيلي".

وأضاف: "المطلوب فلسطينيا الخروج من مستنقع أوسلو وإعادة النظر في كل البرامج والوسائل النضالية لنحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية وتحديد الوسائل النضالية الكفيلة بتحقيق أهدافها، أما غير ذلك فنحن نخدع أنفسنا ونوفر فرصة لأعدائنا".

تخريب العلاقة وإثارة الفتن

وقالت أمين عام حزب الشعب الديمقراطي "حشد" عبلة أبو علبة، إن طرح محمود عباس رئيس السلطة لقبوله الكونفدرالية مع الأردن يؤدي الى تخريب العلاقة الفلسطينية الأردنية وتؤدي الى إثارة الفتن بين الشعبين الشقيقين.

وأضافت أبو علبة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "أن هذا الطرح خاطئ ومرفوض، والأردن يرفض الكونفدرالية على المستويين، مستوى "أردني فلسطيني"، أو مستوى "فلسطيني أردني والكيان الصهيوني".

وتابعت "الكونفدرالية صيغة سياسية تقوم بين دولتين يختارها الشعبان، ولكن هذا غير متوفر بالنسبة للشعب الفلسطيني، والأجدى بالقيادة الفلسطينية أن تؤكد على مواصلة النضال من أجل أن ينال الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية على أرض وطنه".

وأوضحت أبو علبة أن موافقة السلطة هروب الى الأمام، وقفز ضار جدا بالقضية الفلسطينية وضار جدا بالعلاقة المشتركة بين الأردن وفلسطين، مشددة على أن الكونفدرالية مقترح أمريكي وجزء رئيسي من صفقة القرن.

وقالت: "إن الإدارة الأمريكية تريد الهروب من الاستحقاق الوطني الفلسطيني عبر ما تسميه كونفدرالية، والصيغة التي طرحها كوشنر تريد من الأردن أن يكون مسؤلا إداريا عن الفلسطينيين بينما الأرض تحت السيادة الإسرائيلية".

حديث عباس هراء

عبّر مراد العضايلة الناطق الإعلامي باسم جبهة العمل الإسلامي عن رفضه لتصريحات محمود عباس الذي قال فيها "إنه وافق على عرض أمريكي بكونفدرالية مع الأردن وإسرائيل".

وقال العضايلة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن تصريحات عباس مرفوضة وعليه أن يتوقف عن هذا الهراء، وبدل أن يمارس هذا الدور المشبوه عليه أن يفك الحصار عن قطاع غزة وأن يُطلق يد المقاومة في الضفة الغربية.

وأضاف: "أن السلطة بعد 25 من اللهث وراء وهم الدولة تصطدم اليوم بالجدار الفاصل والحديث عن حلول نهائية على حساب القدس وغياب حق العودة".

وتابع: "السلطة اليوم أصبحت عبئا على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية"، مؤكدا أن الشعب الأردني يرفض أي حديث عن كونفدرالية وأية حلول تعالج مشكلة الاحتلال على حساب الأردن والشعب الفلسطيني.

وأوضح العضايلة أن أي حديث عن هذه المشاريع مرفوضة ويجب تحرير كامل فلسطين.

وقال محمود عباس خلال لقائه بوفد إسرائيلي اليوم الأحد في رام الله، "إنه يتفق مع رئيس جهاز الشاباك في 99 % من القضايا"، مضيفا: "أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تحافظ على التنسيق الأمني اليومي مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وأنا وشعبي نقوم بكل ما هو ممكن حتى لا يتعرض أي إسرائيلي لأي أذى".

الكونفدرالية لا يقبل بها عاقل

قال رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الاردني يحيي السعود، إنه لا يمكن القبول بتصريحات رئيس السلطة محمود عباس حول قبوله كونفدرالية مع الأردن.

وأضاف السعودي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "هذا الكلام لا يقبل فيه أي إنسان عاقل ومرفوض بشدة، والموقف الأردني ثابت على حل الدولتين".

وتابع: "هذه تصريحات مستغربة والشعب الأردني لن يقبل غير حل الدولتين وهو يقف الى جانب عدالة القضية الفلسطينية".

محاكمة عباس

قال خالد عبد المجيد أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية، إن تصريح رئيس السلطة محمود عباس بموافقته على كونفدرالية مع الأردن تأتي في إطار تنفيذ صفقة القرن والتي تستهدف القضية الفلسطينية.

وأضاف عبد المجيد في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن محمود عباس هو الشخص الوحيد الذي تجرأ على إبرام الاتفاقيات مع الاحتلال، فهو مهندس أوسلو وأبرم ملحقاتها وينفذها حرفيا بما فيها التزامه الأمني مع الاحتلال عبر التنسيق الأمني.

وتابع: "عباس هو مهندس صفقة القرن منذ عام 1995 عندما توصل لاتفاق "عباس بيلين"، وعندما لم يتم تنفيذها في ذلك الوقت، تأتي اليوم عبر مسمى (صفقة القرن) والتي تحمل نفس بنود الاتفاق".

أكد عبد المجيد، أنه يجب محاكمة ومحاسبة محمود عباس وفريق من خلال أطر فلسطينية موحدة من فصائل المقاومة، لوقف تداعيات السياسة التدميرية التي ينتهجها منذ سنوات.

ودعا الفصائل الفلسطينية وفصائل المقاومة لتشكيل جبهة وطنية متحدة للحفاظ على الحقوق الفلسطيني تستند الى برنامج المقاومة يستثنى منها عباس وفريقه الذين أداروا ظهورهم للاتفاقات الوطنية منذ 2005.

الملك: كونفدرالية مع مين؟

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أكد رفضه فكرة إقامة كونفدرالية بين بلاده والضفة الغربية المحتلّة، مشدّدًا على أن هذا الموضوع "خط أحمر بالنسبة للأردن"، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله "نسمع كل عام عن موضوع الكونفدرالية، وجوابي: كونفدرالية مع مين؟ هذا خط أحمر بالنسبة للأردن".

وقال محمود عباس خلال لقائه بوفد إسرائيلي في رام الله، "إنه يتفق مع رئيس جهاز الشاباك في 99 % من القضايا"، مضيفا: أنه يلتقى رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" نداف أرغمان شهريا من أجل هذه المسألة، متابعا: "نحن متوافقان على 99% من القضايا".

وكشف عباس للوفد الإسرائيلي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض عليه برنامجاً سياسياً يعتمد على كونفدرالية فلسطينية أردنية، وردّ عباس: "أنا أوافق على هذه الخطة إذا كانت إسرائيل جزءا من نفس الاتحاد الكونفدرالي"، لكن العاهل الأردني أكد أمس، أن "الكونفدرالية خط أحمر".

المصدر : شهاب