في الذكرى 25 لتوقيعه.. تعرف على أبرز بنود اتفاق أوسلو

الأربعاء 12 سبتمبر 2018 09:54 ص بتوقيت القدس المحتلة

في الذكرى 25 لتوقيعه.. تعرف على أبرز بنود اتفاق أوسلو

توفيق حميد - شهاب

توافق غداً الخميس، الذكرى الـ 25 لتوقيع اتفاق "أوسلو" المعروف رسميًا باسم "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي"، الموقع بين منظمة التحرير والاحتلال.

الاتفاق وقع في العاصمة الأمريكية واشنطن، في 13 سبتمبر 1993، وسمي نسبة إلى مدينة "أوسلو" النرويجية حيث جرت المحادثات السرّية التي أنتجت الاتفاق.

ووقع الاتفاق رئيس دائرة الشؤون القومية والدولية في منظمة التحرير آنذاك، محمود عباس ووزير خارجية الاحتلال شمعون بيريز، بحضور كل من رئيس المنظمة ياسر عرفات، ورئيس وزراء الاحتلال آنذاك، إسحق رابين الذي اغتيل لاحقاً لتوقعيه على الاتفاق من قبل أحد المستوطنين المتطرفين بتهمة "الخيانة"، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

وجرى توقيع الاتفاق تتويجاً لتفاهمات جرت خلال نحو 14 جولة من المفاوضات الثنائية السرية بين الطرفين بالمدينة النرويجية.

ونص الاتفاق على "وضع حد لعقود من المواجهات والصراع بين الجانبين، والاعتراف المتبادل لحقوقهم السياسية والشرعية".

كما نص أيضًا على تحقيق تعايش سلمي وكرامة وأمن متبادل، والوصول إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة، ومصالحة تاريخية من خلال العملية السلمية المتفق عليها.

وأسس الاتفاق أيضًا لإقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأهم بنود الاتفاق، هي كالتالي:

• إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية:

اتفق الطرفان على أن الهدف الرئيسي من المفاوضات ضمن إطار عملية السلام، هو تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية ومجلس منتخب (المجلس التشريعي) للفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة، لمرحلة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات، بحيث تؤدي إلى تسوية نهائية مبنية على أساس قراري مجلس الأمن رقم 242 و338 (إقرار مبادئ سلام عادل بالشرق الأوسط).

وينص القرار رقم 242 على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع عقب حرب يونيو/حزيران 1967، وهي سيناء في مصر، والجولان في سوريا، وقطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين.

واتفق الطرفان على أن ينظرا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة جغرافية واحدة تُحافظ على وحدتها خلال الفترة الانتقالية.

• الفترة الانتقالية ومفاوضات

نص الاتفاق على أن الفترة الانتقالية للفلسطينيين تبدأ في حال الانسحاب الإسرائيلي من أراضي قطاع غزة ومنطقة أريحا (شرقي الضفة الغربية).

كما أقر الاتفاق بانطلاق مفاوضات الوضع النهائي "في أقرب وقت ممكن، على أن لا يتعدى ذلك بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية بين حكومة إسرائيل وممثلي الشعب الفلسطيني".

وكان يفترض أن تغطي تلك المفاوضات القضايا المتبقية والتي تشمل "القدس، واللاجئين، والمستوطنات، والترتيبات الأمنية، والحدود، والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين، وقضايا أخرى ذات أهمية مشتركة".

• الاتفاق الانتقالي

نص الاتفاق على ضرورة تفاوض الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني على اتفاق حول الفترة الانتقالية (الاتفاق الانتقالي).

ومن المقرر أن يحدد الاتفاق الانتقالي كل من: هيكلية المجلس التشريعي، وعدد أعضائه، ونقل الصلاحيات والمسؤوليات عن الحكومة العسكرية الإسرائيلية وإدارتها المدنية إلى المجلس، وتحديد سلطة المجلس التنفيذية وسلطته التشريعية، والأجهزة القضائية الفلسطينية المستقلّة.

ولتمكين المجلس التشريعي من تشجيع النمو الاقتصادي، أقر الاتفاق إنشاء السلطة الفلسطينية للكهرباء، وسلطة ميناء غزة البحري، وبنك فلسطين للتنمية، ومجلس فلسطين لتشجيع الصادرات، وسلطة فلسطينية للبيئة، وسلطة فلسطينية للأراضي، وسلطة فلسطينية لإدارة المياه، وأي سلطات أخرى يتم الاتفاق عليها وفقاً للاتفاق الانتقالي الذي سيحدد صلاحياتها ومسؤولياتها.

كما يتم حل الإدارة المدنية وانسحاب الحكومة العسكرية الإسرائيلية فور تنصيب المجلس التشريعي.

• نقل الصلاحيات والمسؤوليات

أقر الاتفاق أنه مع دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة وأريحا، فإنه سيبدأ رسميًا نقل السلطة من الحكومة العسكرية الإسرائيلية وإدارتها المدنية، إلى الفلسطينيين المخولين بهذه المهمة.

وتُنقل السلطة إلى الفلسطينيين في المجالات التالية: التعليم والثقافة والصحة، الشؤون الاجتماعية، والضرائب المباشرة والسياحة.

كما نص على أن الجانب الفلسطيني سيشرع في تشكيل قوة الشرطة الفلسطينية، حسب ما هو متفق عليه.

• النظام العام والأمن

فيما نص الاتفاق على تشكيل المجلس التشريعي للقوة الشرطية الفلسطينية، من أجل ضمان النظام العام والأمن الداخلي لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة.

بينما تواصل إسرائيل تحمل مسؤولية الدفاع ضد المخاطر الخارجية، وكذلك مسؤولية أمن الإسرائيليين العام بغرض حماية أمنهم الداخلي والنظام العام.

• القوانين والأوامر العسكرية:

أقر الاتفاق بضرورة تخويل المجلس التشريعي بالتشريع في كل الصلاحيات المنقولة إليه.

كما نص على أن الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) سينظران في القوانين والأوامر العسكرية المتداولة حالياً (في فترة الاتفاق) في المجالات المتبقية.

• لجنة الارتباط المشتركة

أقر الاتفاق، فور دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ، تشكيل لجنة ارتباط مشتركة إسرائيلية فلسطينية، من أجل توفير تطبيق هادئ للإعلان ولأي اتفاقات لاحقة تتعلق بالفترة الانتقالية، وذلك لمعالجة القضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك والمنازعات.

• التعاون الثنائي بالمجالات الاقتصادية

أقر الاتفاق إنشاء لجنة تعاون اقتصادية إسرائيلية فلسطينية إدراكاً بالمنفعة المتبادلة للتعاون، من أجل التشجيع بتطوير الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل، ولتطوير وتطبيق البرامج المحددة؛ وذلك فور دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ.

• الارتباط والتعاون مع الأردن ومصر

نص الاتفاق على دعوة الطرفين لحكومتي الأردن ومصر، للمشاركة في وضع المزيد من ترتيبات الارتباط والتعاون بين حكومة إسرائيل والممثلين الفلسطينيين من جهة، وحكومتي الأردن ومصر من جهة أخرى؛ لتشجيع التعاون بينهما.

وتتضمن تلك الترتيبات إنشاء لجنة مستمرة تقرر- بالاتفاق- على أشكال السماح بدخول الأشخاص الذين نزحوا من الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، بالتوافق مع الإجراءات الضرورية لمنع الفوضى والإخلال بالنظام، كما ستتعاطى اللجنة مع مسائل أخرى ذات الاهتمام المشترك.

• تسوية النزاعات

تضمن الاتفاق العمل على تسوية المنازعات الناجمة عن تطبيق أو تفسير إعلان المبادئ، أو أي اتفاقات لاحقة تتعلق بالفترة الانتقالية، بالتفاوض من خلال لجنة الارتباط المشتركة.

ووفق الاتفاق، فإن المنازعات التي لا يمكن تسويتها بالتفاوض يمكن أن تتم تسويتها من خلال آلية توفيق يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.

ويتاح للأطراف أن تتفق على اللجوء إلى التحكيم حول خلافات متعلقة بالمرحلة الانتقالية التي لا تحل مباشرة، ولهذا الغرض وحسب الاتفاق تنشئ الأطراف لجنة تحكيم.

• متفرقات

وتقرر آنذاك، أن يدخل اتفاق المبادئ حيز التنفيذ بعد شهر واحد من توقيعه.

كما يتم اعتبار جميع البروتوكولات الملحقة بإعلان المبادئ والمحضر المتفق عليه المتعلق به، جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق.

وفي الذكرى ال25 لتوقيع الاتفاق، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأربعاء 12/9/2018، على الدور الرائد لمسيرات العودة الكبرى، مجددة دعمها الكامل للحشود الثائرة والجماهير الزاحفة في غزة لتثبيت حق العودة وكسر الحصار.

وأوضحت الحركة في بيان بذكرى انسحاب الاحتلال ال13 من قطاع غزة، ان الكفاح المسلح هو الخيار الاستراتيجي لحماية شعبنا واسترداد الحقوق ومسار التسوية والمفاوضات فشل فشلاً ذريعًا وأصبح يشكل كارثة وطنية على القضية وعبئًا فوق عبء الاحتلال الثقيل على كاهل شعبنا المجاهد".

وأضافت "نؤكد على فشل كل الاتفاقيات السياسية في حماية ثوابت شعبنا الفلسطيني ولا سيما اتفاق أوسلو الذي أجل قضايا القدس واللاجئين والحدود والمياه، وعجز عن وقف الاستيطان؛ إذ تضاعفت المستوطنات سبعة أضعاف"، مطالبة رئيس السلطة محمود عباس بالتوقف عن التنسيق الأمني في الضفة فورا والكف عن مطاردة المقاومة واعتقال المجاهدين ومطاردتهم وتجريدهم من سلاحهم.

وجددت الحركة رفضها لما يسمى "صفقة القرن" وكل الحلول والمبادرات الرامية لتصفية القضية أو الانتقاص من حقوقنا الوطنية، داعية رئيس السلطة لرفع العقوبات الظالمة والمجحفة بحق أهلنا في غزة خزان الثورة وقلعة الصمود في وجه المؤامرات.

وبينت أن انحساب الاحتلال من غزة كانت "أولى المحطات منذ نكبة فلسطين التي يُجبَر فيها الاحتلال على الانكفاء والانكماش مخلفًا وراءه 21 مغتصبة مدمرة، وعلى الرغم من محاولات البعض التقليل من شأن هذا الإنجاز الذي شكل نقطة فارقة، ودشن مرحلة جديدة في الصراع، كان ينبغي التقاطها واستثمارها لصالح فلسطين ومشروع تحريرها بعد كوارث أوسلو والمصائب التي خلفها، وليس التصدي لها وإعاقة مسارها، إلا أن شعبنا العظيم واصل طريق المقاومة والانتصارات من خلال مسيرة العودة الكبرى لاستكمال مشروع الحرية والعودة وكسر الحصار".

وفي نفس السياق؛ قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل إن اتفاقية أوسلو "الخطيئة الكبرى" وقع فيها بعض الأطراف الفلسطينية وأعطت شرعية للاحتلال.

وأوضح المدلل في تصريح لـ وكالة شهاب للأنباء، إن إقدام منظمة التحرير على التوقيع على اتفاقية اوسلوا أعطى شرعية لاحتلال 78% من أرضنا وغطاء للاحتلال لامعان في جرائمه ضد شعبنا، مشدداً على أن الاتفاقية كانت بداية الانقسام السياسي الذي نعيش اثاره.

واكد أن المقاومة هي الخيار الاستراتيجي لدحر الاحتلال وخير شاهد على ذلك انسحاب الاحتلال عام 2005 من قطاع غزة، داعياً شعبنا في الضفة للاستمرار في المواجهة.

وبين أن السلطة الفلسطينية كانت لها وظيفة محددة وهي وظيفة أمنية للحفاظ على وجود الاحتلال وهو ما أرادته الولايات المتحدة من أوسلو، لافتاً إلى أن السلطة مثلت ثقلا على صدر الشعب و"قيدت نفسها بالاتفاقيات والتنسيق الأمني الأمر الذي كان له خطر كبير".

وأضاف المدلل أن أجهزة السلطة تطارد المقاومين وتقتحم منازلهم بدلا من وضع الأوسمة على صدورهم، لافتاً إلى أن ازدياد الاستيطان والتهويد في القدس والضفة هو نتيجة تقييد المقاومة وملاحقتها من قبل السلطة في الضفة.

وشدد على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة في ظل المؤامرات لتصفيتها وعلى رأسها صفقة القرن، مشيراً إلى أن "صفقة القرن ما كانت توجد لولا وجود اتفاقية أوسلو التي مهدت لترامب لان يعلن عنها".

وطالب رئيس السلطة محمود عباس بمراجعة نفسه وإنهاء "اتفاقيات العار وسحب منظمة التحرير " اعترافها بالاحتلال وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لوضع استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة المؤامرات" خاصة بعد تنصل الاحتلال منها.

ولفت القيادي في حركة الجهاد الى أن "فرض الإجراءات العقابية على قطاع غزة لا يخدم المشروع الوطني بل يكرس لواقع أوسلو ومحاولة لكسر إدارة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يسجل ملحمة عظمية في مسيرات العودة ويواجه المؤامرات".

المصدر : شهاب