وسط معارضة يمينية.. وزير التعليم الفرنسي يدعو لتطوير تعليم اللغة العربية في بلاده

الأربعاء 12 سبتمبر 2018 06:22 م بتوقيت القدس المحتلة

وسط معارضة يمينية.. وزير التعليم الفرنسي يدعو لتطوير تعليم اللغة العربية في بلاده

رغم أن الجالية العربية والمسلمة في فرنسا تعتبر من أكثر المجتمعات تواجدا، إلا أن تعليم اللغة العربية يتذيل ترتيب اللغات الاجنبية في فرنسا، حيث تأتي وراء الصينية مثلا، وهي من المفارقات العجيبة في هذا البلد.

ويبدو أن السلطات الفرنسية تسعى لمعالجة هذا الوضع، حيث أعلنت وزارة التربية الفرنسية صباح اليوم الاثنين 10 سبتمبر، عن تنفيذ “استراتيجية نوعية للغة العربية” لتطوير تعليمها في المدرسة.

وقال وزير التعليم الفرنسي جان ميشيل بلانكر “”اللغة العربية (…) هي لغة أدبية عظيمة يجب تعلمها ليس فقط من قبل المغاربة، إنها استراتيجية نوعية كاملة فيما يتعلق باللغة العربية سنقودها. سنبحث أيضا الطريقة التي يتم بها تعلم اللغة العربية اليوم .. “.

وتأتي هذه التصريحات في إطار تقرير لمؤسسة مونتين التي دعت إلى تعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس العامة، مؤكدة ان عدد الطلاب الذين يتعلمون اللغة العربية في التعليم المتوسط والثانوي  انخفظ إلى النصف، في وقت تضاعف في المساجد.

معارضة يمينية

و ندّد اليمين واليمين المتطرف في فرنسا، بترحيب وزير التربية الفرنسي بتقرير يقترح "إعادة تدريس اللغة العربية" في المدارس من أجل التصدي للتطرف.

وقالت آني جيفنار النائبة عن حزب "الجمهوريون" (يمين) لإذاعة "سود راديو"، إنها تعتقد أن وزير التربية جان ميشال بلانكيه "يرتكب خطأ: تعليم اللغة العربية في المدارس الثانوية لن يخُرج طفلا من المدارس القرآنية، ولن يحل مشاكل الخطب باللغة العربية، ولا انتشار التطرف".

وتساءل لوك فيري الوزير السابق للتربية الوطنية في عهد جاك شيراك لإذاعة "أوروب 1" قائلا "من سيقوم بذلك؟ هل الأمر يتعلق بالتصدي للتطرف أو إدراجه في منهج التربية الوطنية؟ برأيي إنها فكرة جيدة في الظاهر لكنها سيئة في الواقع".

وأعربت المتحدثة باسم حزب "الجمهوريون" لورانس ساييه لإذاعة "ار اف اي" عن الأسف قائلة "ذلك معناه التأقلم مع المشكلة وليس حلّها"، مضيفة "كيف يمكن أن نتخيل اليوم ألا يتم توظيف كل الجهود لتعليم اللغة الفرنسية؟ الأمور تسير بالمقلوب!".

وعارض ممثلو اليمين السيادي واليمين المتطرف الاقتراح بشدة. وقال نيكولا دوبون اينيان رئيس حزب "انهضي يا فرنسا" السيادي لإذاعة "فرانس انتر" إنه "يعارض بشدة تعريب فرنسا وأسلمة البلاد".

أما لوي أيّو نائب التجمع الوطني (الجبهة الوطنية سابقا) فقال إن الاقتراح "مستغرب" ولا يلبي أي حاجة فعلية.

وقال أيّو "نحن في ظل عقيدة خضوع وأنا أؤيد تعليم الفرنسية ولغات تتيح لشباننا العمل.. بدلا من لغة ستحصر هؤلاء التلاميذ في ثقافتهم الأصلية".

المصدر : مواقع إلكترونية