المصالحة في ظلال اوسلو

الخميس 13 سبتمبر 2018 05:27 م بتوقيت القدس المحتلة

المصالحة في ظلال اوسلو

 بقلم الباحث في الشأن الإسرائيلي: ناصر ناصر

من المفترض وطنيا وأخلاقيا ان تكون المصالحة والوحدة الوطنية مقدمة لأي تحرك فلسطيني بما في ذلك التهدئة مع اسرائيل، ولكن الظروف أو بالأحرى الشروط القاسية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وموقف ودور السلطة الفلسطينية في هذه الظروف ومن هذه المصالحة جعلها تبدو كشرط تعجيزي محصلته النهائية والواضحة هي (لا مصالحة حقق ولا تهدئة أنجز).

ان اصرار الرئيس ابو مازن على شروطه شبه المستحيلة للمصالحة من جهة، وعلى اشتراط المصالحة للاتفاق مع اسرائيل على كسر الحصار عن غزة يوحي بل ويثبت لكل صاحب عقل وضمير وطني ان قرار الرئيس ابو مازن ما زال كما كان، لا للمصالحة ونعم للتمكن مع السيطرة المنفردة على غزة، ولا لكسر الحصار ونعم للتطاحن بين جيش الاحتلال والشعب الفلسطيني في غزة.

يمكن القول ان العقلية التي تقف من خلف شعار المصالحة المستحيلة قبل الاتفاق (غير السياسي) لكسر حصار غزة تشبه بل وتتلائم مع عقلية اوسلو قبل الوحدة الوطنية الفلسطينية، بمعنى آخر هل راعى ولاحظ مهندسو اوسلو ضرورة الوحدة الوطنية قبل التوقيع على اوسلو، بل قد يقول البعض ان تحطيم الوحدة الوطنية كان شرطا للتوقيع والمضي في أوهام اوسلو.

وهكذا ما كان لاوسلو ان تمر لو تحققت الوحدة الوطنية و ما كان للحصار ان يستمر لو تحققت الشراكة الوطنية، فهل أوسلو و الحصار وجهان لعملة واحدة؟