قادة أحزاب مصرية لشهاب: صفقة القرن امتداد لاتفاق أوسلو ويجب محاكمة محمود عباس

السبت 15 سبتمبر 2018 10:46 ص بتوقيت القدس المحتلة

قادة أحزاب مصرية لشهاب: صفقة القرن امتداد لاتفاق أوسلو ويجب محاكمة محمود عباس

غزة – محمد هنية

طالب قادة أحزاب مصرية وقيادات فلسطينية السلطة الفلسطينية بإلغاء اتفاق أوسلو الذي مضى على توقيعه 25 عاما، معتبرين أنه كان يستهدف القضية الفلسطينية ولم يمنح الفلسطينيين أي من حقوقهم المشروعة.

كما دعا المسؤولون المصريون لمحاكمة رئيس السلطة محمود عباس الذي يوصف بـ "مهندس اتفاق أوسلو"، وذلك لدوره في الاتفاق، مطالبينه بضرورة تبني برنامج المقاومة بعد أن ثبت فشل اتفاق أوسلو ومسار التسوية.

على عبّاس أن يُكفّر عن ذنبه في أوسلو

قال عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الاشتراكي المصري، إن القضية الفلسطينية تراجعت بشكل كبير بسبب اتفاق أوسلو لأنها تخلت عن الكفاح المسلح واعترفت بإسرائيل.

وأضاف شكر في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن أوسلو أدت الى انشقاق في الصف الفلسطيني كما تسببت في انشقاق الصف العربي ما بين مؤيد ومعارض لها، مؤكدا أن أوسلو كانت "معول هدم" للوحدة الفلسطينية.

وتابع "أن محمود عباس هدد في الشهور الأخيرة بإلغاء اتفاقية أوسلو ويجب عليه أن يترجم هذه التهديدات عمليا وينهي اتفاق أوسلو وأن يُكفّر عن توقيعه لها".

وأوضح شكر أن الذي وقع الاتفاقية والدول العربية التي شجعتهم للقيام بذلك بما فيها القيادة المصرية هم من يتحملوا مسؤولية الاتفاق وتداعياته على القضية الفلسطينية.

وأكد أن اتفاق أوسلو كان خطوة على طريق اضعاف الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم، ووعد بلفور في سوئه كما اتفاقية أوسلو، والاتفاق أدى الى تمكين اليهود في فلسطين وإعلان دولتهم.

وأشار رئيس الحزب الاشتراكي المصري الى أن بعض الدول العربية كانت تحث الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية للتوقيع على هذه الاتفاقية بشروطها المجحفة، ولكن البعض الآخر كان يريد للثورة الفلسطينية أن تواصل مسيرتها دون أن تقدم لإسرائيل هدية بالاعتراف بها دون مقابل.

وشدد شكر على أن اتفاق أوسلو هو حجر الزاوية في التراجع الفلسطيني وفي الوصول الى الوضع المؤسف الحالي من ضعف المؤسسات الفلسطيني وعجزها وعدم تأثير منظمة التحرير وفقدان قدرتها.

ولفت الى أن القيادة الفلسطينية بدلا أن تكون لكل الشعب الفلسطيني أصبحت طرف بالانقسام الذي حصل، مشددا على ضرورة استعادة الثورة العربية وتعبئة الشعب الفلسطيني تجاه الوحدة الفلسطينية.

على عباس أن يضع يده على الزناد

أما ناجي عبد الفتاح الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي المصري، فقال إن اتفاق أوسلو أدخل القضية الفلسطينية بيت الطاعة الأمريكي وأفرغ منظمة التحرير من مضمونها ومن الهدف الذي قامت لأجله.

وأضاف الشهابي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن أوسلو لم تحقق للشعب الفلسطيني الدولة التي يحلم بها، وهو مشروع تصفية القضية الفلسطينية وياسر عرفات أدرك ذلك مؤخرا وكانت نهايته مأساوية.

وتابع: "أنه يجب على محمود عباس الذي كان مهندس أوسلو أن يُكفّر عن الذنب الذي اقتربه، وأن ينهي حياته نهاية طيبة بأن يتحلل من اتفاق أوسلو"، مؤكدا أن أوسلو لم تعط الشعب الفلسطيني شيئا وإنما سلبت منه كل شيئ حتى حق العودة.

وأوضح الشهاب، أن المقاومة حي الحل للقضية الفلسطينية ويوم أن وضع ياسر عرفات يده على الزناد كانت القضية الفلسطينية قضية العالم، وعلى محمود عباس أن يعود ويضع يده على زناد المقاومة.

وطالب رئيس حزب الجيل المصري، محمود عباس بتحقيق الوحدة الفلسطينية، وقال: "يجب أن يكون هدف محمود عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير تحقيق الوحدة الفلسطينية".

وأضاف: "دور أبو مازن كرئيس أن يحمي قطاع غزة وأن يحافظ على روح المقاومة فيها وأن يسعى بكل قوة لرأب الصدع وإذا لم يقم بذلك فهو يتخلى عن دوره".

أوسلو ظاهره رحمة وباطنه عذاب

وقال أحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي المصري، إن اتفاق أوسلو كان ظاهره رحمة وباطنه عذاب، ولم يعطي حقوق واضحة للشعب الفلسطيني.

وأضاف الفضالي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أنه بالنظر الى الاتفاقية فإن ما أُعلن عنها عكس النتائج عني تحققت وقد تلاشت مع مرور السنوات.

وطالب السلطة الفلسطينية بأن تتوحد وأن تكون سلطة قوية متحدة، وقال: "السلطة تحتاج الى أخوتها وأشقائها من الفصائل الفلسطينية".

وأكد على ضرورة إعلان السلطة الكفاح المشروع ضد الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس، مطالبا العالم برفع راية القضية الفلسطينية.

المقاومة صاحبة القرار

قال محمد سامي رئيس حزب الكرامة المصري، إن صفقة القرن هي امتداد لاتفاق أوسلو، الذي أدى الى الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني والاحتلال لم ينفذ أي من التزاماته.

وأضاف سامي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن أوسلو مزقت التضامن الفلسطيني الفلسطيني والتضامن العربي تجاه فلسطين، وما حدث في كامب ديفيد حدث تحديدا في اتفاق أوسلو وأدت الى مزيد من التنازل.

وأوضح أن اتفاق أوسلو فتح المجال لأن يكون الحصول على الاستحقاقات المشروعة للشعب الفلسطيني من خلال المفاوضات والمؤتمرات الصحفية وليس من خلال النضال، لافتا الى أن العدو الإسرائيلي علمنا أنه عندما يستدرجنا لأي شكل من أشكال التفاوض فإنه تبدأ حينها التنازلات.

وشدد سامي على أن فصائل المقاومة الفلسطينية المقاتلة التي دفعت الثمن من دماء شهدائها وتدفعه من الحصار والدمار هم أصحاب الحق الأصيل ويجب أن يكونوا أصحاب القرار في جلسات التفاوض وليس السياسييين أو القيادة الفلسطينية.

وأكد رئيس حزب الكرامة المصري أن القضية الفلسطينية جزء أصيل من الوجدان العربي، ويجب على الفصائل الفلسطينية أن تتوحد وتعبر عن أحلام وآمال ونضال الشعب الفلسطيني.

وحول الخشية من تمرير قيادة السلطة لصفقة القرن كما مررت اتفاق أوسلو، قال سامي: "لو بادر المعسكر الفلسطيني أنه مستعد للتفاهم بشأن صفقة القرن فسيكون بمثابة انتحار سياسي"

قيادة السلطة فاشلة

طالب نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع المصري، السلطة الفلسطينية بالتحلل من اتفاق أوسلو، لأن الشعب الفلسطيني لم يستفيد منها بل ساعدت على تضليل الرأي العام العالمي بأن هناك عملية سلام.

وقال زكي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن كل القرارات الأمريكية التي صدرت ضد القضية الفلسطينية تدلل بشكل عملي على فشل التسوية وإنهاء أوسلو"، مؤكدا أن اتفاق أوسلو فشل في تلبية الحد الادني من الآمال الفلسطينية، ولم تتضمن أي نص لوقف أي نشاط استيطاني بالأراضي الفلسطينية.

وأضاف: "مصيبة المفاوض الفلسطيني أنه ترك سلاحه أثناء التفاوض لأن ما يجري في المفاوضات يجب أن تكون انعكاس لما يجري على الأرض، ثم المصيبة الثانية عدم كفاءة قيادة السلطة في التفاوض لأن التفاوض يحتاج الى مفاوضين أكفاء يفهمون العدو فهما كاملا وشاملا ودقيقا".

وتابع زكي أن القيادة الفلسطينية استعانت بمفاوض يدعي أنه يعرف الإنجليزية وتبين لاحقا ضعفه فيها، مؤكدا على أنه كان ينبغي للمفاوض الفلسطيني أن يدرك أبعاد التضحيات التي قدمها الفلسطينيون من أجل تحقيق أمانيهم الوطنية.

وقال المتحدث باسم حزب التجمع، "إن الشعب الفلسطيني قدم تضحيات تكفي لتحرير ملايين الشعوب، فهل لبّى أوسلو طموحات الشعب الفلسطيني؟، وهل كان يملك المفاوض الفلسطيني الخليفات الحقيقية للمخطط الصهيوني ضد فلسطين؟

وأضاف: "لا أتصور أن شعبا محتلا يستطيع أن يحرر نفسه من الاحتلال عن طريق المفاوضات وليس عن طريق المقاومة، وعلى قيادة السلطة أن تدرك هذه الحقيقة".

وشدد على ضرورة إعلان السلطة إلغاء أوسلو وإعلان المقاومة الفلسطينية، وعليها أن تسارع في إنقاذ فلسطين من المصير الذي تعده لها أمريكا وإسرائيل وإلا ضاعت القضية وحينها فالمسؤولية كاملة على السلطة.

ونبّه الى أن عدم اتخاذ السلطة موقف واضح في مواجهة إسرائيل وأمريكا معناه أنها تساعد العدو على التصفية النهائية للقضية الفلسطينية.

سلبيات أوسلو

قال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن هناك سلبيات جرت في اتفاق أوسلو ومراحل تطبيقه وأدى الى تآكل بعض القضايا وأعاقت الكثير من التحرك على عدة مستويات.

وأضاف فهمي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الحل العملي يتمثل في نقل السلطة رسالة الواقع الفلسطيني الى الأمم المتحدة وأن يطلب محمود عباس الائتمان الدولي أو أن يدعو لدخول قوات مراقبة على الحدود لتنفيذ الاستحقاقات التي تنصلت منها إسرائيل في الاتفاق.

وتابع: "أن حل السلطة إو إيجاد بدائل لا يخدم القضية الفلسطينية، ولا بد من السير تجاه محاولة نقل الملف الى الواجهة الدولية وإقامة حملة فلسطينية لنزع شرعية إسرائيل في المحاكم الدولية".

وأوضح فهمي أنه ليس من مصلحة السلطة استمرار الانقسام وهذا يتطلب من رئيس السلطة محمود عباس أن يرفع الإجراءات العقابية عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

محاكمة عباس

طالب السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق، بمحاكمة رئيس السلطة محمود عباس لدوره الكبير في اتفاق أوسلو ولأنه أثبت عمليا أنه ليس رئيسا فلسطينيا بل متعاون مع إسرائيل.

وقال الأشعل في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أنه على محمود عباس الذي يعد مهندس صفقة القرن أن يصحح الخطأ بأن يثبت أنه رئيس فلسطيني وليس متعاون مع إسرائيل وأن ولائه مرتبط بولائه لفلسطين.

وأضاف: "أن صفقة القرن هي الحصاد المر لاتفاق أوسلو، ومن تفاوض ووقع على أوسلو يتحمل مسؤولية الخدعة المسماة أوسلو"، مؤكدا أن اتفاق أوسلو انتهى لأن "إسرائيل" استخدمته مطية للوصول الى الدولة اليهودية، وإعلان قانون القومية واعتبار القدس عاصمة للاحتلال أنهى أوسلو وقضى على فكرة حل الدولتين.

وتابع: "أن اتفاق أوسلو أهم محطات المشروع الصهيوني باعتراف قادة الاحتلال، وإسرائيل اتخذت عرفات رهينة لهذا الاتفاق حتى قضت عليه"، مستنكرا على السلطة الفلسطينية استمرارها بالاتفاق رغم أن كل المؤشرات تؤكد أن "إسرائيل" تريد كل فلسطين ولا تريد دولة فلسطينية.

وأشار السفير الأشعل الى أن اتفاق أوسلو هو الابن الشرعي لاتفاق كامب ديفيد، وأدى الى تمزيق الساحة الفلسطينية، وهو محطة أساسية للمشروع الصهيوني وصولا الى التهام فلسطين مرورا بصفقة القرن.

وطالب الأشعل محمود عباس بالذهاب للمصالحة الفلسطينية وبرفع العقوبات عن قطاع غزة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء التنسيق الأمني وأن يتحدث بالصوت الفلسطيني الواحد وأن يعلن أن المقاومة هي المشروع الوطني.

ودعا عباس الى أن يتقدم الصفوف لدفع الخطر الوجودي على فلسطين والمتمثل بصفقة القرن.

أوسلو عانى من نقاط ضعف

وعلى الصعيد الفلسطيني.. قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن اتفاق أوسلو عانى من نقاط ضعف ضمنية وتركيبية وتبّنى سياسة المراحل وتعامل مع القضايا الفنية ولم يتعامل ممع السيادة والأرض.

وأضافت عشرواي في حديث خاص لوكالة "شهاب،" ان اتفاق أوسلو عانى من عدم وجود تحكيم واستند لتأجيل قضايا الحل الدائم دون أي ضمانات ودون مسائلة ودون توفير الحماية للفلسطينيين.

وتابعت: "أن اتفاق أوسلو كرّس انعدام التوازن في القوة، وإسرائيل قضت على إعلان المبادئ ولم تلتزم بأي من تعهداتها بل زادت الوضع سوءا، والفلسطينيون كانوا ملتزمين بالاتفاق أكثر من أي طرف حتى أكثر من الولايات المتحدة التي لم تتعهد بالتزاماتها".

وشددت على ضرورة "إعادة تعريفنا لإسرائيل وأمريكا التي أصبحت شريكة ويجب إعادة صياغة توجهاتنا للمجتمع الدولي والتوجه للمحاكم الدولية".

إعلان العصيان المدني

قال الأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، وراعي كنيسة اللاتين في غزة سابقا، إن اتفاق أوسلو مزق الانسان الفلسطيني ومزق الأرض الفلسطينية والمقدسات الإسلامية.

وأضاف مسلم في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن أوسلو فجّر الجسم الفلسطيني ومزق التاريخ والجغرافيا وهو كارثة بكل المقاييس، ويجب على الشعب الفلسطيني أن يقلب التاريخ ليُصلح ما أفسده أوسلو.

وتابع "أنه يجب قلب المفاوضات والتنسيق الأمني والسلطة الفلسطينية رأسا على عقب، ويجب قلب منظمة التحرير شكلا وموضوعا، ومن يجب ان يحكم منظمة التحرير هو عسكري مقاوم ينتمي الى فلسطين قلبا وقالبا".

وطالب الأب مسلم بالعصيان المدني في وجه السلطة والاحتلال لأنه هو سلاح الشعب الفلسطيني الوحيد الذي يمكن أن يجمع الكل الفلسطيني، يجب أن ينتفض الشعب الفلسطيني، وإلا فإن الاحتلال لن يرحمكم ومحمود عباس لن يرحمكم".

المصدر : شهاب