غزة في نيويورك

السبت 29 سبتمبر 2018 09:35 م بتوقيت القدس المحتلة

غزة في نيويورك

بقلم: ناصر ناصر

لقد فرضت المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي مرت باحد أهم قممها في الجمعة السابعة و العشرين – جمعة انتفاضة الاقصى – قضية حصار غزة على أجندة العالم كما ظهر ذلك في اجتماعات الدول المانحة ، و اجتماع الرئيس السيسي مع نتنياهو في الامم المتحدة في نيويورك.

انتفضت غزة و سالت دماء شهدائها ، فتوترت اسرائيل و قدرت اقتراب المواجهة العسكرية ، فتداعى العالم لحل المشكلة : فمن التقرير الذي أعده ميلادينوف لاجتماع المانحين في نيويورك و مرورا بتقرير العقيد الاسرائيلي شارون بيتون رئيس القسم المدني في مكتب منسق أعمال المناطق الى تقرير البنك الدولي، و قبل ذلك و بعده تحذيرات الجيش المتواصلة كالمطر من تصعيد لا يمكن منعه في غزة، و أخيرا ما كشفته القناة 11 للتلفزيون الاسرائيلي من مطالبة نتنياهو الرئيس السيسي في اجتماعهما الاخير في نيويورك بضرورة و حتمية الضغط على الرئيس محمود عباس من أجل رفع العقوبات التي فرضها على قطاع غزة، و التي أدت ووفق نتنياهو الى تفاقم الاوضاع و رفع احتماليات المواجهة العسكرية مع غزة .

قد تكون هذه التحركات المكثفة هي السبب وراء ما نشرته صحيفة هآرتس من اتفاق على تقديم رزمة مساعدات عاجلة و طارئة لقطاع الماء و الكهرباء في غزة، واللافت في هذا الاتفاق انه تم بموافقة السلطة الفلسطينية، و التي هدد رئيسها قبل يوم واحد فقط بفرض المزيد من العقوبات حتى يتمكن من (السيطرة) الكاملة على قطاع غزة، لم تنتهي بل قد تكون لم تبدأ بعد مسيرة الاقليم في رفع العقوبات عن غزة، على الرغم من الاعلان عن الاتفاق الاولي في نيويورك، فما زالت احتمالات التلاعب و المناورة عالية جدا، فالهدف الرئيس لدى اللاعبين في المنطقة هو احتواء انتفاضة الشعب الفلسطيني على حدود غزة، و حماية أمن دولة الاحتلال، و ليس التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع، و مع ذلك فإن الضامن الوحيد لتحقيق أبسط حقوق الشعب بكسر الحصار عن غزة هو استمرار إبداعات الفلسطينيين في مسيرات العودة .

المصدر : شهاب