الدم الفلسطيني بين ليبرمان وبينت

الأحد 30 سبتمبر 2018 07:20 م بتوقيت القدس المحتلة

استخدم وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان سيلان الدم الفلسطيني في مناكفاته السياسية مع خصمه وزير الكابينت المتطرف نفتالي بينت قائلا: "إن سقوط سبعة فلسطينيين  (شهداء) وجرح 500 آخرين في المظاهرات والاحتجاجات المستمرة على حدود قطاع غزة الشرقية لهو أفضل دليل على السياسة الأمنية الحازمة والناجحة التي تتبعها وزارته تجاه غزة.

وكان الوزير نفتالي بينت قد اتهم ليبرمان صباح اليوم بالفشل والضعف في مواجهة انتفاضة غزة في وجه الحصار، وذلك فيما يبدو كمحاولة تقليدية من وزير يميني كبير للمزايدة على وزير الجيش لتحقيق هدفين رئيسيين، أما الأول فهو: الوصول الى هذا المنصب كما حصل في حالة شارون ووزير الجيش فايتسمان، وكما فعل ليبرمان نفسه مع يعالون، أما الهدف الثاني فهو الحصول على مزيد من الاصوات في الانتخابات.

 ففي السياسة الاسرائيلية الداخلية الغاية تبرر الوسيلة دوما، فكيف إن كانت هذه الوسيلة هي سفك المزيد من دماء الشعب الفلسطيني المقاوم والرافض للظلم والاحتلال، وذلك بغض النظر عن وجود عمليات مقاومة تؤدي لسقوط قتلى و جرحى اسرائيليين من عدمها، وهو العنصر الذي كان يتذرع به البعض لفشل مشاريع التسوية.

إن تصاعد أفكار ومواقف ليبرمان وبينت يستمر على الرغم من الهدوء النسبي الذي تتمتع به دولة الاحتلال والمستمر منذ أكثر من عقد من الزمن، وذلك بفضل وجود شريك أمني فلسطيني لم يسبق له مثيل في تاريخ القضية الفلسطينية وهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمعنى آخر فإن السبب المركزي لتصاعد مواقف وأفكار اليمين المعادية للعرب والفلسطينيين يعود لأسباب داخلية إسرائيلية تتعلق بأيديلوجيا صهيونية قومية متطرفة.

وبهذا فلا عجب من استمرار بقاء العداء للفلسطينيين، بل وسفك دمائهم طريقا للوصول الى قلوب الناخبين في اسرائيل، وتبوء مكانة ومنصب رفيع في حكومة الاحتلال الصهيوني، ولا عجب أيضا بانعدام احتماليات التوصل لتسوية سياسية مع أي طرف فلسطيني كان حتى لو بلغ ابو مازن في التنازل و(الاعتدال)، فالسبب هو التطرف الصهيوني المتزايد وليس الردود الفلسطينية بأشكالها.