الأخطر على القضية الفلسطينية ..

نواب وقادة فصائل: صفقة القرن تطبيق فعلي لوثيقة "عباس بيلين"

الخميس 11 أكتوبر 2018 03:48 م بتوقيت القدس المحتلة

نواب وقادة فصائل: صفقة القرن تطبيق فعلي لوثيقة "عباس بيلين"

أجمع نواب وقادة فصائل ونخب سياسية أن وثيقة عباس بيلين هي الأخطر على القضية الفلسطينية، داعين لضرورة اجراء الانتخابات الشاملة لإفراز قيادة منتخبة قادرة على حفظ الحقوق الفلسطينية، مطالبين بتفعيل المقاومة بجميع اشكالها واستمرار مسيرة العودة الكبرى لما لها من احياء لحق العودة في قلب الشعب الفلسطيني واجياله المتعاقبة.

وأوصى المجتمعون خلال ندوة نظمتها كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية بعنوان وثيقة عباس بيلن وصفقة القرن بضرورة توعية الجمهور الفلسطيني ليكون محيطاً بكل تفاصيل هذه الوثيقة من خلال ما يطلب من غزة من شروط ومحاولات تركيع، محملين محمود عباس وفريقه كل الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بالتنازل والإجراءات الانتقامية في غزة ومواجهتها بكل السبل.

وشدد المشاركون خلال ندوة نظمتها كتلة التغيير والاصلاح ان الوثيقة تعد جريمة وطنية وتاريخية بحق القضية الفلسطينية

بالوعي ننتصر

ودعا محمود الزهار رئيس كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية الفصائل الفلسطينية للتصدي لمخاطر وثيقة عباس بيلين ، مؤكداً أن هذه الوثيقة جريمة تاريخية وهي تطبق الآن.

وحمل الزهار عباس ومن يدعمه مسؤولية تطبيقها مشيرا الى أن ما يجرى هو تطبيق فعلب صفقة القرن وأن ما يجرى من جرائم الاحتلال وجرائم السلطة من محاربة المقاومة والتنسيق الأمني وتمدد الاستيطان والخطوات تجاه الاونروا وجرائم عباس بحق غزة والاجراءات بحق القدس يأتي في نفس السياق.

وطالب بتفعيل المقاومة الفلسطينية في الضفة والقدس، موضحاً بأن المقاومة ستفشل اتفاقيات عباس وصفقة القرن داعيا ً للتأكيد على شرعية برنامج المقاومة وإعادة العلاقات بين المقاومة والدول العربية الرافضة للاحتلال.

ودعا بتوقيع رسالة جامعة للتجمعات الفلسطينية ترسل للمنظمات الدولية لنزع الشرعية عن عباس وسلطته، مطالباً بتفعيل مؤتمرات عربية وإسلامية ضد سياسية التفريط والتطبيع.

من جهته، أكد النائب مروان أبو راس أن عباس تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني منذ القدم وتصريحاته المستمرة دليل عن ذلك، موضحاً بأنه باع القضية الفلسطينية ويتربح من آلام الشهداء والجرحى.

واستعرض النائب أبو راس أبزر بنود وثيقة عباس بيلين والتي تتنازل عن مدينة القدس وفكرة تبادل الأراضي بدل المستوطنات الصهيونية، وكذلك العمل على انهاء وكالة الغوث الأونروا وايجاد هيئة دولية بدلاً عنها بالإضافة للتعاون الأمني.

تنازل عن حق العودة

من جانبه، شدد سلمان أبو ستة رئيس الهيئة العامة لمؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج أن وثيقة عباس بيلين تدعو فيها تنازل واضح عن حق العودة، مطالباً بتشكيل قيادة فلسطينية وانتخاب مجلس وطني جديد يمثل الكل الفلسطيني، وبأنه لا يمكن أن يقرر مصير الشعب الفلسطيني مجموعة لا تمثل الشعب الفلسطيني وغير منتخبة.

ودعا أبو ستة لاستمرار المقاومة بكافة أشكالها في الأراضي الفلسطينية، موضحاً بأنه لا يمكن تحقيق اي مكتسبً فلسطيني إلا من خلال المقاومة.

وأشاد أبو ستة بمسيرات العودة وكسر الحصار داعياً لانطلاقاً انتفاضة اللاجئين في كافة المخيمات وأماكن اللجوء الفلسطيني للمطالب بحق العودة، موضحاً بأن اللاجئين الفلسطيني هم من يمتلكون مفتاح الاستقرار والسلام.

ودعا أبو ستة لتجنيد كافة الطاقات الفلسطينية بالخارج لتفعيل القضية الفلسطينية وكشف جرائم الاحتلال، مشيراً إلى التغيير في التيار الشعبي الغربي في التعاطف مع القضية الفلسطينية.

تدعو لإنهاء الأونروا

 من جهته أكد فايز أبو شمالة عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن وثيقة عباس بيلين تطبق الآن عملياً على الأرض بإنشاء دولة منزوعة السلاح وانهاء عمل الاونروا والغاء حق العودة وزيادة التطبيع.

وأشار أبو شمالة أن الذي شجع عباس على توقيع هذه الوثيقة وهو توقيعه على اتفاق المبادئ باتفاق القاهرة عام 1994، موضحاً بأن الوثيقة تشير إلى التعامل مع العرب عام 1948 وفق قانون القومية اليهودية.

وشدد أبو شمالة أن الوثيقة طالبت بإنهاء عمل الاونروا ويسد مكانها اللجنة الدولية للاجئين الفلسطيني، موضحاً بأن داني دانون مندوب اسرائيل بالأمم المتحدة يعمل حالياً لإنهاء عمل الاونروا.

من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن المنهج التفاوضي كرس الوجود الصهيوني على أرض فلسطين، موضحاً بأن بعض من أصحاب منهج المفاوضات تنازل عن الأرض الفلسطينية للاحتلال.

وشدد القيادي المدلل أن المواثيق الدولية أعطت اللاجئين الحق بالعودة لأرضه وأصحاب المنهج التفاوضي نسق القرارات الدولية، موضحاً بأن الوثيقة تنازلت عن المقدسات مما جعل الاحتلال يتعرف بأن القدس عاصمة لدول الاحتلال.

وأكد المدلل أن التنسيق الأمني يلاحق المقاومين ويسلمهم للاحتلال لأن وثيقة عباس بيلين تحفظ الحقوق الصهيونية لا الحقوق الفلسطينية، مشدداً بأن الشعب الفلسطيني يرفض كافة اتفاقيات النهج التفاوضي بتسمكه بالمقاومة وعن التنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية، مشيراً بأن مسيرات العودة وكسر الحصار رسخت مفهوم العودة وهو تأكد تشبت شعبنا بحقوقه وثوابته.

وأشار المدلل بأن المصالحة الفلسطينية التي يريدها الشعب الفلسطيني هي التي تدعم خيار مسيرة العودة وفك الحصار تحفظ الثوابت الفلسطينية التي قدم لأجلها التضحيات الجسام.

وأضاف المدلل المصالحة يجب أن تحافظ على استمرار المقاومة، مشدداَ لا يمكن أن نجعل السلاح محل للنقاش لأنه حقنا طالما هناك احتلال.  

صفقة القرن

من جانبه أكد النائب المستشار محمد فرج الغول أن عباس يمارس ويطبق مبادئ وثيقة (عباس- بيلين)، موضحا بأن رفض عباس لصفقة القرن رفض صوري للإعلام فقط.

وأوضح النائب الغول أن الوثيقة تتفق مع صفقة القرن في قضايا الحل النهائي والتي بدأت بملف القدس ونقل سقارة أمريكا للقدس، مضيفاً بأن عباس صرح أكثر من مرة بعدم اعتراف الاحتلال باللاجئين وهو ما جاء في صفقة القرن بالتوطين والغاء عمل الاونروا.

وشدد النائب الغول بأن وثيقة عباس بيلين وثيقة عار وتخالف كافة المواثيق والقرارات الدولية، موضحاً بأن هذه الوثيقة تشكل تناقض كامل مع القانون الدولي وقرارات المجلس الوطني والاجماع الوطني.

من جانبه أكد الخبير في القانون الدولي د. أنيس قاسم أن هذه الوثيقة لا قيمة قانونية لها ولكنها الأخطر لأنها تعطي انطباع لصاحب القرار الصهيوني مدى استعداد القيادة الفلسطينية على التنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية.

وشدد د.قاسم بأن القيادة الفلسطينية ترتكب خطيئة كبرى بالتواصل مع الصهاينة والتنازل عن الحقوق الفلسطينية الثابتة.

من جهته أكد القيادي في الجبهة الشعبية ماهر مزهر أن المفاوضات العبثية مع الاحتلال الصهيوني جلبت الدمار للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن التنسيق الأمني وجد من أجل حماية الاحتلال.

وأكد مزهر أن جوهر الصراع مع الاحتلال هو حق العودة ولا يحق لأي كان أن يتنازل عن هذه الحقوق الثابتة لا تسقط بالتقادم.

ودعا مزهر لرفع الاجراءات العقابية ضد أهالى غزة وتنفيذ اتفاق 2011 لأنه مدخل لتأسيس شراكة وطنية، وطالب بعقد ومجلس وطني يمثل الشعب الفلسطيني موضحاً بأن المجلس الذي عقد في رام الله لا يمثل الشعب الفلسطيني.

وطالب مزهر بإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني والغاء اتفاق أوسلوا والغاء اتفاقيات التسوية وتقديم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية.

المصدر : شهاب