خلال مؤتمر "أمة رائدة.. للقدس عائدة" في إسطنبول..

هنية: نسعى لتفاهمات للتوصل إلى تهدئة مقابل رفع حصار غزة دون أثمان سياسية

الجمعة 12 أكتوبر 2018 11:59 ص بتوقيت القدس المحتلة

هنية: نسعى لتفاهمات للتوصل إلى تهدئة مقابل رفع حصار غزة دون أثمان سياسية

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية، اليوم الجمعة، أن حركته تسعى مع أطراف عديدة من أجل التوصل إلى تهدئة مع الاحتلال في غزة مقابل رفع الحصار عن القطاع.

جاء ذلك في كلمة مسجلة لهنية خلال جلسة افتتاح المؤتمر الدولي "أمة رائدة للقدس عائدة" الذي انطلقت فعالياته، اليوم، بمدينة إسطنبول التركية، بمشاركة أكثر من 700 شخصية عربية وإسلامية لبحث مستجدات القضية الفلسطينية.

وقال هنية: "نسعى اليوم مع أطراف عديدة بينها مصر وقطر والأمم المتحدة من أجل التوصل لتفاهمات يمكن أن تقود إلى تهدئة مع الاحتلال في قطاع غزة مقابل كسر الحصار عن القطاع".

وأضاف: "أي تهدئة يمكن أن نصل إلى تفاهمات بشأنها هي بهدف كسر الحصار عن غزة ولن يكون لها أي أثمان سياسية ولن تكون جزء من صفقة القرن ولن تكون على حساب التوحد بين الضفة الغربية وغزة".

وتابع: "أننا لا نقبل بصفقة القرن المشبوهة وكل من يقبلها سيكون خارج الصف الوطني والمسار التاريخي لامتنا والصفقة التي تستهدف شعبنا تحتاج لوقفة من رواد الامة للتصدي لها وتعزيز مقاومات الصمود في مواجهتها".

وشدد على أن حركته "لن نفرط ولن نتنازل وستبقى المقاومة رمز عزتنا في فلسطين"، مطالباً بتعزيز صمود أهالي مدينة القدس وقطاع غزة للتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأردف: حماس متمسكة بالمصالحة وحريصة على الوحدة خاصة في ظل هذه الظروف وتعمل على تكامل الأداء لشعبنا في كل أماكن تواجده، وتعزيز العلاقة مع أمتنا العربية والإسلامية، مبيناً أن استراتيجية التحالف الوثيق مع أمتنا ثابتة وراسخة ونحميها ونعمل على تطويرها.

وحول مسيرات العودة، أكد هنية أن المسيرات تحمل اسم العودة وكسر الحصار وتهدف لإحياء حق العودة وحماية القدس، وترسخ أمام العالم ماذا تعني القدس لنا، مشدداً أن شعبنا لا يمكن أن يستسلم للإدارة الظالمة التي تحاول سرق المدينة المقدسة.

وحول المؤتمر، قال هنية إن المؤتمر يكتسب أهميته من الرسائل التي يحملها ومن تأكيده على أن القدس وفلسطين هي القضية الجامعة التي تتوحد خلفها الأمة.

وأكد رئيس حركة حماس أن المؤتمر رسالة قوية في وجه كل المؤامرات التي تهدف لتصفية القدس وانتزاع القدس من محيطها العربي والإسلامي عبر ما يسمى بـ "صفقة القرن"، متابعاً أنه تأكيد من الأمة على توظيف كل إمكاناتها لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني خاصة في القدس وغزة المحاصرة ورسالة لشعبنا أنه ليس لوحده.

ومن جانبه، وأكد رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين همام سعيد خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، أن المسافة بين الأمة وفلسطين أصبحت "صفر"، مشدداً أنها قامت ولن ترضى أو تستكين إلا بتحرير القدس.

أما الأمين العام للائتلاف العالمي محمد أكرم العدلوني، فأوضح أن الهدف من المؤتمر تسليط الضوء على خطورة "صفقة القرن" والتطبيع وتوضيح عناوينها على الأمة بالإضافة لاطلاع المشاركين على آخر مستجدات القضية الفلسطينية بما فيها المصالحة والتهدئة والحلول الإنسانية المطروحة على شعبنا خاصة في القدس.

وأضاف العدلوني، أن المؤتمر يهدف لتعريف الأمة بإبداعات صمود شعبنا من خلال مسيرات العودة وهبة البوابات الإلكترونية وعمليات المقاومة بكافة أشكالها وكشف جرائم الاحتلال وانتهاكاته وإظهار الجهود المبذولة من حركات التضامن العالمية.

وأعلن، أن المؤتمر سيطلق عدة مبادرات منها مشروع مركزي لدعم الشعب الفلسطيني يحمل عنوان "حجر في أسوارها" يدعو الأمة لتحمل مسؤولياتها، لاستكمال ترميم جدار صمود الشعب الفلسطيني، والإعلان عن تشكيل تنسيقية لمناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع والتشبيك مع العاملين في هذا المجال ومقاومة التطبيع، تحت شعار "معا ضد التطبيع والصهيونية".

وتابع العدلوني "المؤتمر سيطلق حملة تجريم الاحتلال بقانون القومية بالشراكة مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج لترسيخ فكرة ارتباط الصهيونية بالتمييز العنصري ومبادرة لمواجهة التحديات في مجال التعليم الفلسطيني، وحشد مساحة وشريحة من أبناء الأمة المثقفين والفنانين والأدباء لإطلاق رابطة تؤكد على تحشيد هذه الشريحة لخدمة القضية".

وينظم المؤتمر، الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، في دورته العاشرة، بالتعاون مع مركز علاقات تركيا والعالم الإسلامي.

ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين، إلى إعادة القضية الفلسطينية للضوء، في ظل مخاوف من "صفقة القرن" وتراجع الثورات بالعالم العربي، ومحاولة إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، بحسب المنظمين.

المصدر : شهاب