تهرب وتهديد يعقبه انقسام وتفريق.. خطوات عباس القادمة في المجلس الانفصالي

الأربعاء 24 أكتوبر 2018 11:29 ص بتوقيت القدس المحتلة

تهرب وتهديد يعقبه انقسام وتفريق.. خطوات عباس القادمة في المجلس الانفصالي

غزة - وسام البردويل 

بعيدا عن الاجماع الوطني ودون اهتمام بالقضية الفلسطينية ومصالح أفرادها، أصبحت عناوين خطاب رئيس السلطة محمود عباس الذي يحمله هنا وهناك مهددا فيه أبناء شعبه ومتوددا للجانب الاسرائيلي والأمريكي على حد سواء.

ولا يزال رئيس السلطة يحمل تلك التهديدات ويفرضها على أبناء شعبه في قطاع غزة تحت مزاعم كاذبة، ليهرب من الاستحقاقات الوطنية ويعمق الانقسام الفلسطيني بحجج واهية دون تقدم نحو الوحدة  بأي خطوة جادة.

واستكمالا لمسلسل التهرب والتهديد، يصر عباس على عقد المجلس الانفصالي نهاية الشهر بالضفة المحتلة، بالرغم من اعلان الفصائل الفلسطينية رفضها المشاركة لتجاهله المبادرات الوطنية وتسببه في زيادة حالة الانقسام, لاسيما في ظل الرفض الشعبي والفصائلي للاستمرار في اتفاقية أوسلو والتنسيق الأمني مع الاحتلال, وفرضه عقوبات جائرة بحق غزة.

وقال رئيس السلطة محمود عباس في لقاء بثه تلفزيون فلسطين، أمس الثلاثاء، إن المجلس المركزي المقرر عقده نهاية الشهر الحالي سوف يبحث كل القضايا وسيتخذ قرارات غاية في الخطورة فيما يتعلق بالعلاقة مع حماس واسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

  وأضاف عباس:" المركزي الآن هو اعلى سلطة فلسطينية وقراراته ستكون في منتهى الخطورة ولا يحق للقيادة أن تتجاوز هذه القرارات، أهمها السياسية مثل الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية فيما يتعلق بنقل السفارة واغلاق مكتب المنظمة في واشنطن والاستيطان".

  وتابع عباس موضحا:" القرارات التي اتخذت في الادارة الامركية ضدنا مخالفة للاتفاق بيننا وبينهم وسنضع ذلك امام المركزي ليقول كلمته في ذلك ومضطرون للالتزام بها أما اسرائيل ايضا هناك اتفاقيات موقعة بيننا وبينهم وهي نقضت كافة الاتفاقات وما دام هؤلاء قد نقضوا الاتفاقيات فنحن سنكون في حل منها". 

وفيما يتعلق بمفاوضات المصالحة، قال عباس أنه لم يحصل أي تقدم في مفاوضات المصالحة مع حركة حماس منذ تجددها بداية العام الجاري، على حد زعمه .

مضيفا" قلت للرئيس المصري اما ان نستلم كل شيء ونتحمل مسؤولية كل شيء او تستلم حماس كل شيء وتتحمل كل شيء". 

وبين هذا التهديد وذاك الاستنكار تبقى القضية الفلسطينية عالقة، والوحدة الوطنية مخدوشة نتيجة التفرد والديكتاتورية  لمواجهة الارادة الشعبية والاجماع الوطني، والاستمرار في العلاقة الحميمة مع الاحتلال الاسرائيلي والتودد منقطع النظير يقابله مزيد من الاستيطان والتوغل الاسرائيلي بالضفة.

لاشك أن القضية الفلسطينية على مفترق طرق وتحتاج لعقد اجتماعات المركزي والتنفيذي والتشريعي وغير ذلك من المؤسسات والهيئات الفلسطينية المتعددة، لكن ذلك لن يأتى الا وفق انسجام وتوافق كامل، يضمن مشاركة الكل الفلسطيني، حيث أن القضايا والمؤامرات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني لا يستطيع فصيل منفردا مواجهتها أو ايجاد حلول مناسبة لها.

وبالرجوع إلى خطاب رئيس السلطة محمود عباس حول انعقاد المجلس "الانفصالي" تجد التهديد واتخاذ القرارت الخطيرة ستكون على حركة حماس و"اسرائيل" وأمريكا على حد زعمه.

لذا وكما يعلم الكل أن تهديد عباس لأمريكا و"إسرائيل" مجرد حبر على ورق يقابله مزيد من التوغل والاستيطان والتنسيق الأمني، لتبقى حركة حماس في المقدمة أي أن الخطوات القادمة ستزيد من الانقسام والتفريق والضياع للقضية الفلسطينية.

من جانبها، أكدت حركة حماس، أن عقد دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، دون مشاركة القوى الفاعلة امتداد لسياسة الإقصاء والتفرد للرئيس محمود عباس.

وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن: "عقد المجلس بهذه الصيغة، ودون حضور أي من القوى الفلسطينية الفاعلة، يجعل منه مجلس يمثل فقط القيادة المتنفذة في السلطة وحركة فتح".

وشدد قاسم على أنه يمثل "امتدادا لسياسة الإقصاء والتفرد التي يمارسها رئيس السلطة محمود عباس ضد الكل الوطني".

وقال القيادي في الحركة سامي أبو زهري في تغريدة عبر موقع "تويتر": إن " تصريحات عباس السلبية تجاه المصالحة ومعاقبته لغزة وتهديده لها تجعله مسؤولاً عن تمزيق الصف الفلسطيني وشريكاً في المسؤولية مع الاحتلال عن معاناة أهل غزة".

يذكر أن الفصائل الفلسطينية أعلنت رفضها للتفرد والديكتاتورية التي يمارسها رئيس السلطة محمود عباس، كما أعلنت رفضها المشاركة في جلسة المجلس "الانفصالي" المزمع عقده في ال28-29 من الشهر الحالي.

المصدر : شهاب