تفاصيل اللقاء المغلق بين محمد بن سلمان ووفد الإنجيليين الأمريكيين

الخميس 08 نوفمبر 2018 03:28 م بتوقيت القدس المحتلة

تفاصيل اللقاء المغلق بين محمد بن سلمان ووفد الإنجيليين الأمريكيين

قال رئيس وفد الإنجيليين الأمريكيين جويل روزنبرغ، الذي التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخميس الماضي، في العاصمة السعودية الرياض، إنّ الأخير أبلغ الوفد بأنه بصدد معاقبة المسؤولين عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، كونها "خطأ غير مقبول وعمل شنيع".

جاء ذلك خلال مقابلة لـ"روزنبرغ" مع القناة العاشرة الإسرائيلية، للكشف عن تفاصيل اللقاء المغلق الذي جمع الوفد الإنجيلي المناصر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد محمد بن سلمان.

وأوضح "روزنبرغ" الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، حسب تقارير إعلامية، أنّ "ابن سلمان" شدد خلال اللقاء على ضرورة ألا تصرف أزمة خاشقجي النظر عن "التهديد" الإيراني للمنطقة.

كما أضاف "روزنبرغ" أنّ اللقاء شهد انتقاد محمد بن سلمان للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى الإيرانيين والروس.

وتابع: "محمد بن سلمان قال إن أعدائه يستخدمون كل شئ باستطاعتهم لاستغلال الوضع (أزمة خاشقجي) وجعله أكثر سوءا".

وفي هذا الشأن، أفاد "روزنبرغ" الذي عمل سابقا مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن مقتل خاشقجي كانت أول قضية سأل عنها الوفد ولي العهد السعودي بمجرد بداية اللقاء.

ومضى قائلا: "لم يكن محمد بن سلمان مدافعا (عن مقتل خاشقجي)، كان يسمع لنا، ووصف الأمر بأنه عمل شنيع وخطأ مروع"، على حد قوله.

ونقل " روزبنبرغ" الداعم لتل أبيب (التي لا تعترف بها الرياض) عن "ابن سلمان" قوله: "لقد قمنا بالفعل باعتقال 18 شخصا، وطرد 5 أخرين من أعمالهم، نحن نعمل على معرفة تفاصيل الواقعة، وعلى المسؤولين دفع الثمن".

كما اعتبر الأمير السعودي الجريمة "خطأ غير مقبول بالكامل، وكارثة تأتي في وقت يهدد جميع الإصلاحات التي يحاول القيام بها لجعل حياة السعوديين أفضل، والحماية من الأعداء: إيران، والإخوان المسلمين، وحزب الله، وحماس، وتنظيم القاعدة وداعش"، حسبما نقل عن بن سلمان.

ولم يتطرق المسؤول الانجيلي عما يتردد بشأن مسؤولية بن سلمان عن إعطاء الأوامر بتصفية خاشقجي.

وبحسب "روزنبرغ"، تحدث محمد بن سلمان عن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، والعلاقات "الدافئة" بين الرياض وتل أبيب لنحو ساعة ونصف من اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين.

غيّر أنّ الأمير السعودي طلب من أعضاء الوفد ألا يتم الكشف عن فحوى ما دار بينهم حول هذين الموضوعين.

وقال "روزنبيرغ": "طرحنا قضية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وربما كانت القضية الأكثر حساسية، تحدث محمد بن سلمان إلينا مطولاً ولكنه طلب منا ألا نكشف علنا عن هذا الجزء من اللقاء"، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي.

بدورها كشفت صحيفة "جوريزالم بوست" الإسرائيلية، عن تطرق ولي العهد السعودي خلال لقائه بوفد الإنجيليين، إلى محاولة اغتيال كانت لتطاله لولا تدخل الجانب المصري.

وذكرت الصحيفة أنّ "بن سلمان" أبلغ الوفد أن "خلية إرهابية تضم مواطنين سعوديين تم اعتقالها شمالي شبه جزيرة سيناء (في مصر)، وكانت تخطط لاغتياله".

يشار أن ولي العهد السعودي انتقد أيضا الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وقائد الثورة الإيرانية آية اللله الخميني (توفى عام 1989)، وقال إنهما " دمرا المنطقة وتسببا في مشاكل هائلة للمملكة العربية السعودية".

وجاءت زيارة الوفد الإنجيلي الذي ضم أيضا أعضاء سابقين في الكونغرس الأمريكي، للرياض بناء على دعوة وجهتها إليهم السعودية قبل نحو شهرين.

وفي 20 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر ما قالت إنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وأعلنت النيابة العامة التركية، قبل أيام، أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، "وفقا لخطة كانت معدة مسبقا"، وأكدت أن الجثة "جرى التخلص منها عبر تقطيعها".

المصدر : مواقع إلكترونية