فتح ترى في الجهد المصري انحيازًا لحماس

السبت 01 ديسمبر 2018 05:39 م بتوقيت القدس المحتلة

رغم الجهد المصري مع الأطراف الفلسطينية، وعلى رأسها حماس وفتح، لتحقيق مصالحة فلسطينية من خلال ورقة قدمتها مصر لتقريب وجهات النظر، ورغم مغادرة وفدي حماس وفتح؛ يخرج عزام الأحمد مسئول المصالحة في حركة فتح، عقب زيارته للقاهرة، كي يتحدث عن ضغوط على محمود عباس، وانحياز مصري لصالح حماس، ويرفض الورقة من خلال الحديث أن محمود عباس يرفض الضغوط ويرفض الورقة، رغم أن الجانب المصري قدم ورقة لتقريب وجهات النظر بعد أن استمع لكلا الطرفين في أوقات سابقة، وخلال الزيارات المكوكية بين غزة ورام الله.

تقوم هذه الورقة على عدة نقاط من أهمها تمكين الحكومة في غزة كما هي في الضفة لـ 45 يوما تكون كافية لإعداد الساحة الفلسطينية لانتخابات برلمانية ورئاسية خلال ثلاثة شهور، وتشكيل حكومة وحدة وطنية متوافق عليها خلال الـ45 يوما، وتعرض على المجلس التشريعي، والعمل على ضم الموظفين ممن عينوا خلال فترة حكم حماس، وفق كشوفات المنحة القطرية، وبحث قضايا الأمن والشرطة في وقت لاحق.

حركة حماس، التي وافقت مبدئيا على الورقة المصرية، أكدت على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية مباشرة، وهذا يعني رفضها لحكومة العقوبات التي يرأسها رامي الحمدالله، كما طالبت بضرورة رفع العقوبات المفروضة على الصحة والتعليم وقطع الرواتب عن قطاع غزة.

حماس، خلال اللقاء الذي جمعها مع الوفد المصري، كانت تحمل وجهة نظر القوى والفصائل الفلسطينية المتوافق عليها، وليس وجهة نظر حركة حماس، وهذا ما ستراه مصر خلال لقائها بالوفود من الفصائل الفلسطينية خلال زيارتها للقاهرة، هذا يعني أن حماس لا تعبر عن وجهة نظرها لوحدها؛ بل عبرت عن وجهة نظر وحدوية بين الفصائل في قطاع غزة.

وتناول اللقاء، إلى جانب مناقشة الورقة المصرية، مناقشة ملف التهدئة مع الاحتلال وأكد الجانب المصري أن اتفاق وقف إطلاق النار يسير وفق المتفق عليه ووفق المراحل المشار إليها ولا تغيير أو تبديل عليه. وتمت أيضا مناقشة العلاقة الثنائية بين مصر وقطاع غزة سواء في فتح معبر رفع ورفع المعاناة التي يلاقيها المسافرون أثناء المغادرة أو القدوم، وأكد الجانب المصري أن هذه المنغصات في طريقها للمعالجة، وسيلمسها المسافرون بداية الشهر القادم بعد استكمال الإجراءات في المعبر من الجانب المصري.

في المقابل وصل وفد فتح، الأحد الماضي، القاهرة برئاسة عزام الأحمد، ونوقشت الورقة المصرية واستمع الوفد الفتحاوي للجانب المصري وما هو موقف حماس، واستمر الحديث يومين غادر بعدهما الوفد القاهرة متوجها إلى رام الله؛ لطرح الموضوع على محمود عباس الذي كان يقوم بجولة زيارات، ليخرج عزام الأحمد بتصريح الضغوط والانحياز من الجانب المصري على محمود عباس، مؤكدا على أن عباس لن يقبل لا بالضغوط ولا بالانحياز المصري لحماس، وفق فهم عزام الأحمد، وهذا يعني أن حركة فتح ومحمود عباس وعزام الأحمد غير راضين عن نتائج الحوار؛ ما يشير إلى فشل الجهود المصرية.

النتيجة كانت، كما هو متوقع، أن محمود عباس لا يريد مصالحة تؤدي إلى شراكة سياسية تفضي إلى انتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويريد الإبقاء على العقوبات وعلى حكومة الحمدالله، وأن كل ما يطرح ويخالف وجهة نظره فهو غير مقبول ومنحاز لحماس، علما أن ما طرحته حماس ليس موقفها بل هو موقف الإجماع الوطني في قطاع غزة.