مواجهة دولية في لحظة وطنية

الخميس 06 ديسمبر 2018 04:56 م بتوقيت القدس المحتلة

مواجهة دولية في لحظة وطنية

بقلم الباحث في الشأن الاسرائيلي: ناصر ناصر

ادانة حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة والدفاع عن النفس على جدول أعمال الامم المتحدة اليوم فهل ستنجح المتطرفة نيكي هيلي المندوبة الامريكية في الامم المتحدة في تنفيذ وعدها وتقديم هديتها الاخيرة قبل انهائها مهام منصبها في الامم المتحدة والتي وعدت بها المندوب الاسرائيلي داني دانون بإدانة مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة؟

لقد بات المس بحقوق الشعب الفلسطيني المستضعف نهجا ثابتا لمتطرفي إدارة ترامب، وقربانا يقدم على مذبح المحبة والولاء لأشد أنواع التطرف الاسرائيلي، بالاعتماد على فكر ديني قومي استيطاني.

من غير المتوقع ان يوافق ما تبقى من الضمير العالمي على إدانة الشعب الفلسطيني والتناغم والانسجام مع التطرف والشعبوية في اسرائيل، لما يحمله ذلك من معاني كارثية فلسطينيا وإقليميا ودوليا.

 لا تمس عملية الادانة ضمير العالم وأخلاقه فحسب، بل قد تشكل دعما لسياسات الاحتلال العنصري ولسلوك إدارة ترامب الغريب والمرفوض دوليا.

إضافة الى ما قد تشكله من عقبة حقيقية ان لم نقل نهاية لشرعية المصالحة وانهاء الانقسام من الناحية الدولية، وهو أمر ينظر اليه الكثير من عقلاء واحرار العالم كشرط ضروري لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وحل القضية الفلسطينية أو تسكينها على أقل تقدير كي تسير في مساراتها الطبيعية التي يراها العالم.

بناءا على ذلك فقد توحد الفلسطينيون في موقف لافت وضروري وفي لحظة وطنية تنم عن أصالة الشعب الفلسطيني وعراقته من أجل مواجهة هذا العدوان الجديد على حقوق الشعب الفلسطيني، بل وحقوق الشعوب في الدفاع عن نفسها، ومن المأمول فلسطينيا ان تكلل هذه الجهود بالنجاح وان تستثمر هذه اللحظة الوطنية لدعم وتعزيز جهود المصالحة والشراكة الوطنية الحقيقية.