إزالة الصورة من الطباعة

يوم حماس هو يوم المقاومة ويوم التحرير

على عجل نسجل بعض الكلمات في حق حماس والتي انطلقت قبل نحو واحد ثلاثين عاما، ظن البعض أن حماس نبت في غير زمانه ومكانه، وأن وجودها مشكوك فيه وأنها صناعة غريبة عن الشعب الفلسطيني المتخم بالقوى والفصائل الفلسطينية، وكان السؤال لماذا حماس؟، ولماذا المقاومة؟ ولماذا الاسلام؟.

حماس حركة فلسطينية المنشأ إسلامية الفكر والمنطلق، كانت ضرورية في الوقت التي أعلنت فيه عن انطلاقتها قبل واحد وثلاثين عاما، غابت فكرة الاسلام عن قوى وفصائل العمل المقاوم، ثم بعد ذلك انحرفت قوى واعترفت بالكيان الصهيوني وتخلت عن المقاومة وقبلت بالاغتصاب واعترفت به، فكان لابد من يحمل الراية ويواصل المقاومة حتى التحرير واقامة الدولة على كامل التراب الفلسطيني من بحره حتى نهره ومن رأس الناقورة حتى أم الرشراش.

منذ الانطلاقة رفعت حماس شعار المقاومة حتى التحرير، ولا تزال تمارس الشعار قولا وعملا، التحرير كان هدفا والمقاومة وسيلة لتحقيق الهدف، بدأت حماس بإمكانيات بسيطة ومتواضعة في الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجارة، ثم حمل شبابها السكين، ثم الـ إم سكستين، ثم الياسين والقسام والجعبري، والابابيل، صنعت الطائرات المسيرة وقاتلت الاحتلال وخطفت الجنود وصنعت التبادل وقاتلت من نقطة الصفر، اشتغلت بالسياسة ولم تترك المقاومة، فازت في الانتخابات، وفازت في 2006 وشكلت الحكومة وكانت حكومة المقاومة ودليل ذلك الوهم المتبدد وأسر شاليط، صبرت وقاومت المؤامرات الداخلية والاقليمية وواجهات الحصار، خاضت ثلاثة حروب دفاعا عن شعبها وأرضها وتأكيدا على مقاومتها فأحتضنها الشعب ووقف خلفها وهي تقاوم فأفشلت مخططات الاحتلال وعلت حماس.

نعم علت حماس وكانت كلما اشتد الكرب قالت يارب، وعلقت جراحها وصبرت على أذى القريب والشقيق والجار وقدمت النموذج المنشغل بالاحتلال ولم تشغل نفسها بالصراعات ولا بالتحالفات، مدت يدها لمن يمد يده للشعب الفلسطيني، سعت نحو المصالحة وقدمت كل ما يلزم لإيمانها أنها الطريق نحو الوحدة والطريق نحو تحقيق النصر؛ ولكن لحسابات خاطئة رفضت كل المحاولات ولعدم إيمانهم بالشراكة تعطلت المصالحة وتعطل العمل الوطني المشترك؛ ولكن كانت مسيرات العودة التي أكدت من خلالها حماس على أهمية الوحدة مع قوى المقاومة ورسمت طريق الوحدة التي سعت لها من زمن وقدمت النموذج حتى تقنع الرافضين للمصالحة الباحثين عن المصالح الذاتية والحزبية ضاربين عرض الحائط بالوطن والمشروع الوطني.

مضت حماس في طريقها نحو تحقيق الهدف ويبدو أنها اقتربت مع شعبها وقواه المقاومة للوصول للمحطة التي تحقق فيها نصرا وتحريرا وتحقيقا لحقوق الشعب الفلسطيني، ودوسا لكل مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية.

نحن على موعد نحو السؤدد نحو المعالي رغم الجراح ورغم المعيقات لأن من يرسم هدفا لا يعنيه الثمن المدفوع لأن هناك إيمان بأن ثمن الحرية غال، والتحرير يحتاج إلى تضحيات، فقدمت حماس قادتها وجندها ثمنا لذلك وقدم معها الشعب الفلسطيني الثمن وسيواصل الجميع تقديم الغالي والنفيس من أجل فلسطين، من اجل القدس، من أجل العودة وتحرير الأرض.