cc167e9e-54c7-469e-816f-4582ce7cc92e (1) إزالة الصورة من الطباعة

الاحتلال يُدشن مطارًا دوليًا قرب حدود الأردن.. إليك التفاصيل

تدشن "إسرائيل" اليوم الاثنين مطارا دوليا على بعد 18 كيلومترا من مدينة إيلات في جنوبي البلاد، حيث أطلق عليه اسم "رامون" تخليدا لذكرى رائد الفضاء الإسرائيلي إيلان رامون، الذي قتل في حادث تحطم مكوك الفضاء كولومبيا عام 2003.

ويمتد المطار الجديد على مساحة 5046 دونما وله برج اتصال بارتفاع 50 مترا، كما أنه يضم مباني داخلية بمساحة 35182 مترا مربعا لاستقبال المسافرين، تضم شبكات تسوق ومطاعم ومقاهي والسوق الحرة، إضافة إلى 60 محطة توقف للطائرات، ويتميز بمدرجه للإقلاع والهبوط الذي يمتد على طول 3600 متر، وهو يعتبر من أطول المدارج في الشرق الأوسط.

وبلغت تكاليف المطار الجديد الذي سيتم تشغيله بشكل تدريجي لرحلات داخلية، نحو 450 مليون دولار، حيث من المفروض أن يستقبل أولى الرحلات الجوية في الرابع من فبراير/شباط 2019.

أما الخدمات الدولية فستضاف في سبتمبر/أيلول المقبل بحيث سيكون بالإمكان هبوط وإقلاع رحلات جوية مباشرة من وإلى أوروبا، ومن المتوقع أن يستقبل في العام الأول مليوني مسافر، علما أنه جهز ليستقبل 4.5 ملايين مسافر في العام، منهم 1.2 مليون مسافر برحلات ترانزيت دولية.

ويأتي تدشين المطار بتأخير أربع سنوات عن الموعد المحدد، ويعتبر المطار الدولي الأول الذي يبنى بعد النكبة، إذ إن مطار اللد شيّد في فترة الاستعمار البريطاني لفلسطين عام 1936، وكان عبارة عن أربعة مدارج إسمنتية، وأنشأته القوات البريطانية للاستعمال الحربي.

واعتبر موقع "واللا" الإلكتروني في مقال أن تدشين المطار سيؤدي إلى تحقيق مزيد من الإمكانات السياحية للجنوب ومدينة إيلات، ولكن أيضا سيكون رافعة للوجهات السياحية المجاورة في الأردن وسيناء.

وقال إن المطار ربما قد يكون منافسا لمطار الملكة علياء الدولي في العاصمة الأردنية عمان الذي قد يتضرر بحيث تنقل شركات طيران أجنبية رحلاتها له، ويشار إلى أن الأردن اعترض رسميا على إقامة المطار قرب حدوده.

وبهدف تشجيع شركات الطيران الأجنبية على الوصول للمطار الجديد، أعلن وزير السياحة الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه سيتم إعفاء الشركات من دفع رسوم الهبوط لمدة ثلاث سنوات، علما أن الرسوم التي تدفعها الشركات الأجنبية التي تهبط في مطار بن غوريون قد تبلغ حتى 24 دولارا للراكب، كما ستعفى من الرسوم الشركات التي تعمل حاليا على رحلات جوية مباشرة من أوروبا إلى مطار إيلات القديم.

وإلى جانب جذب وتشجيع السياحة إلى الجنوب وإيلات ومنطقة البحر الميت، فإن المطار الجديد سيخدم السياح الذين يأتون من أوروبا لزيارة شبه جزيرة سيناء وطابا ومدينة العقبة الأردنية، وسيكون محطة لشركات الطيران الأوروبية التي تسافر إلى آسيا والشرق الأقصى.

وعن الدوافع الإسرائيلية لبناء مطار دولي في منطقة صحراوية وغير مأهولة بالسكان، يرى المحلل العسكري عمير ربابورت أن إسرائيل استخلصت العبر من المواجهات العسكرية مع قطاع غزة لتأمين حرية الطيران على البلاد في ظل أي توتر أمني متوقع.

وجاء تدشين المطار تحسبا لأي تهديد مستقبلي لحركة الطيران من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما فعلت خلال العدوان على غزة عام 2014  حين هددت بقصف مطار بن غوريون، مما دفع شركات طيران أجنبية إلغاء رحلاتها.

وتابع أنه يُعتقد أنه في أي معركة قادمة سيكون إغلاق مطار بن غوريون أمام حركة الطيران المدنية لا مفر منه، على الأقل خلال أيام القتال والمعارك الشديدة، وعليه أتى تدشين مطار رامون ليكون بديلا عنه.

وبحسب صحيفة "غلوبس" الاقتصادية، فإنه في ضوء الزيادة المستمرة في حركة المسافرين الدوليين من وإلى إسرائيل، كان قرار بناء مطار دولي آخر مسألة وقت فقط، حيث استقبل مطار اللد "بن غوريون" الدولي خلال العام 2018 ما يبلغ 22.3 مليون مسافر ذهابا وإيابا، ومن المتوقع أن يستوعب خلال العام 2019 أكثر من 25 مليونا.

وأوضحت الصحيفة أن هذا يعني أنه في غضون بضع سنوات لن يكون المطار في اللد قادرا على استيعاب عدد الزوار، وعليه أتى تدشين مطار "رامون"، حيث أعلنت وزارة المواصلات وسلطة الطيران الإسرائيلية أن الهدف أن يكون المطار الجديد داعما لمطار بن غوريون، وعليه أقيم به أطول مهبط للسماح للإقلاع والهبوط للطائرات العمالقة والكبيرة المستخدمة في رحلات عبر المحيط الأطلسي.

ومن المفترض أيضا -وفقا للصحيفة- أن يخدم مطار "رامون" بديلا للهبوط في حالات الطوارئ، حيث تتم اليوم إعادة توجيه الطائرات التي من المفترض أن تهبط في إسرائيل وتواجه عطلا فنيا أو حالة طوارئ أمنية إلى المطارات في لارنكا أو عمّان أو اليونان، وكما هو معلن من سلطات الطيران الإسرائيلية، ستتمكن الطائرات من الهبوط في المطار الجديد القريب من إيلات.