b6328a59ed5733591733207d77e534ab إزالة الصورة من الطباعة

اتفاقية باريس.. كيف قيدت الاقتصاد الفلسطيني وربطته بالمصالح المباشرة للاحتلال ؟

تعتبر اتفاقية باريس أو "بروتوكول باريس" جزءاً لا يتجزء من اتفاق أوسلو التي وقعت عام 1994 لتنظيم العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي على أن تنتهي الاتفاقية عام 1999 .

وكانت الاتفاقية بمثابة مصيدة محكمة الصنع ولجتها منظمة التحرير الفلسطينية بشكل متسرع وبدون تفكير بالعواقب المستقبلية التي ستترتب على ذلك فيما بعد، إلى جانب القيود التي فرضتها على الاقتصاد الفلسطيني.

ويقول محللون إن بنود الاتفاقية قيدت الاقتصاد الفلسطيني وربطته بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي وبالمصالح المباشرة للاحتلال وشركاته الخاصة، فالقرار النهائي بكل ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية الفلسطينية بات مرتبطا بالموافقة الإسرائيلية.

وعملت الاتفاقية على تقدير احتياجات السوق الفلسطيني وكميات الاستيراد من البضائع والسلع بموجب اتفاق بين الجانبين وفقا للمعايير الإسرائيلية وعلى ضوء المعلومات والتفاصيل المتوفرة عن الاستهلاك والإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والنمو السكاني والارتفاع في معدل الناتج المحلي والدخل القومي.

على الرغم من وجود نص بالاتفاقية بأنها مؤقتة لمدة خمس سنوات، وانه بإمكان أي طرف إعادة فحص الترتيبات والإجراءات الواردة بعد عام من توقيعها ووضعها موضع التنفيذ، إلا أن الجانب الفلسطيني لم يقم بذلك كما أن اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة لم تعقد (سوى ربما اجتماعين أو ثلاثة) وبعد ذلك جمدت كليا وخاصة بنهاية عام 2000، حيث تم إلغاء الوجود الفلسطيني الأمني والجمركي في المعابر كليا في خرق واضح وجلي ليس لبروتوكول باريس فحسب وإنما لاتفاقية أوسلو كلها.

إليك بنود اتفاقية باريس:

"بروتوكول العلاقات الاقتصادية بين حكومة "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية" الذي وقع في 29 نيسان العام 1994.

-سياسة الواردات:

"لدى إسرائيل والسلطة الفلسطينية سياسة شبه متطابقة في ما يتعلق بالواردات والجمارك. ومع ذلك فان السلطة الفلسطينية تستطيع استيراد منتجات بتعرفات جمركية مختلفة عن تلك المطبقة في إسرائيل عقب إجراءات متفق عليها بصورة مشتركة. وبالإضافة إلى ذلك تستطيع السلطة الفلسطينية استيراد منتجات من الدول العربية بكميات محدودة متفق عليها.وسيتم اتخاذ ترتيبات لتدير السلطتان بشكل مشترك الحدود في أريحا وغزة".

ـ الضرائب المباشرة:

"تطبق السلطة الفلسطينية سياستها الخاصة في فرض الضرائب المباشرة بما في ذلك ضريبة الدخل على الأشخاص والشركات وضرائب الملكية ورسوم البلديات، وفقا للسياسة التي تحددها السلطة الفلسطينية.

يقوم الطرفان بجمع الضرائب في الأنشطة الاقتصادية التي تجري في مناطقهما. وتنقل "إسرائيل" إلى السلطة الفلسطينية 75% من ضريبة الدخل التي تحصلها من الفلسطينيين الذين يعملون في "إسرائيل".

ـ الضرائب غير المباشرة:

"تطبق السلطة الفلسطينية نظاما لضريبة القيمة المضافة مماثلا لذلك المطبق في "إسرائيل".

تراوح معدلات ضريبة القيمة المضافة لدى السلطة الفلسطينية بين 15 و16%.

ـ الوقود:

"يتم تحديد أسعار الوقود في منطقة الحكم الذاتي على أساس سعر الشراء في منطقة الحكم الذاتي والضرائب المفروضة على الوقود في منطقة الحكم الذاتي.

وينص الاتفاق على ان سعر الوقود لا يمكن ان يكون اقل من 15% من السعر الرسمي في "إسرائيل".