4568_2 إزالة الصورة من الطباعة

سابقة تاريخية.. إسلامي معارض يتولى رئاسة البرلمان الجزائري

انتُخب النائب الإسلامي سليمان شنين رئيساً جديداً للبرلمان الجزائري، وذلك في تنازل واضح للأغلبية تحت ضغط الشارع ولطمأنة الحراك وتمهيد الطريق للتوافق السياسي.

وتنازلت أحزاب السلطة، على غرار حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم، و"التجمع الوطني الديمقراطي" الذي يرأسه الوزير الأول السابق المتهم بالفساد أحمد أويحيى، لأول مرة منذ تأسيس البرلمان سنة 1997، عن رئاسة المجلس، رغم احتفاظها بالأغلبية المطلقة.

وأفرزت الانتخابات التشريعية، سنة 2017، فوزاً ساحقاً للحزب الحاكم بـ160 مقعداً، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي بـ100مقعد. في حين حاز تحالف أحزاب حركة البناء الوطني الذي ينتمي إليه سليمان شنين، والعدالة والتنمية والنهضة 15 مقعداً.

وقالت وكالة "فرانس برس" إن منصب الرجل الثالث في الدولة، حسب الدستور الجزائري، لم يسبق أن تولاه معارض قبل شنين.

وبعدما نال ثناءً واسعاً من النواب كافة بالجلسة، انتُخب شنين بالأغلبية الساحقة لرئاسة المجلس الشعبي الوطني.

وقال شنين في كلمته أمام النواب: إن البرلمان "قدَّم مقاربة جديدة تتمثل في أن الجزائريين بإمكانهم أن يجمعوا أنفسهم حتى على أقلية العدد، من أجل الخروج من الأزمة".

وأضاف: إن "هذه المقاربة توضح حرصنا ومسؤوليتنا جميعاً بأن الجزائر في حاجة لجميع أبنائها، ولا يمكن أن يكون واحد وحده سبباً في إخراجها من الأزمة".

وأشار إلى تنازل أحزاب الأغلبية، التي تُعرف تحت قبة المجلس بـ"أحزاب السلطة" والتي تزكي كل ما يأتي من مشاريع قوانين من الحكومة. وأضاف: "أكدت مؤسستنا اليوم أنه بإمكان الأغلبية أن تقدم الأقليةَ عليها".

وبحسب وسائل إعلام محلية، لم يكن اسم شنين الذي ترعرع في حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالبلاد)، في زمن مؤسسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح، متداولاً كمرشح لخلافة معاذ بوشارب إلى غاية صباح يوم الأربعاء، موعد جلسة الانتخاب.