580 (2) إزالة الصورة من الطباعة

موقع بريطاني: تفكيك العراق حرب جديدة بالوكالة.. وهذه عواقبها

تناول موقع ميدل إيست آي البريطاني الأحداث الجارية في العراق، وقال إن حربًا جديدة بالوكالة على وشك الاندلاع في هذا البلد، وستكون من الخطورة بحيث يبدو الغزو الأميركي عام 2003 أمرا باهتًا مقارنة بما سيحدث.

وقال الكاتب ديفد هيرست في تقرير نشره الموقع إن اللعبة الكبرى انتقلت إلى العراق، حيث تواجه هذه الدولة التي كانت قوية وذات شأن ذات يوم، مخاطر كبيرة، مشيرا إلى أن الحقائق التالية مأخوذة من ثلاثة مصادر عراقية رفيعة المستوى كانت على دراية بالمعلومات الاستخباراتية التي تلقاها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والإجراءات التي اتخذها والمحادثات التي جرت.

وأوضح أنه قبل تسعة أشهر، دُعيت مجموعة من السياسيين ورجال الأعمال العراقيين من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى إلى مقر الإقامة الخاص بالسفير السعودي لدى الأردن في عمان. وكان مضيفهم الوزير السعودي للشؤون الخليجية ثامر السبهان، ولا يُعرف ما إذا حضر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي -الذي له علاقات مع كل من إيران والسعودية- هذا المؤتمر السري، ولكن قيل إنه أُبلغ بالتفاصيل. وكان على جدول الأعمال خطة للدفع باتجاه إنشاء منطقة سنية تتمتع بحكم ذاتي، على غرار كردستان العراق.

وأورد الكاتب أن الخطة ليست جديدة، غير أن الفكرة التي لطالما استهانت بها الولايات المتحدة أعيد إحياؤها، بينما تتنافس السعودية وإيران على النفوذ والهيمنة. وفي الحقيقة، تشكل محافظة الأنبار 31% من مساحة العراق، كما أن لديها احتياطات كبيرة من النفط والغاز والمعادن غير المستغلة، وهي تحُدّ سوريا. إذا اضطرت الحكومة العراقية القادمة إلى إجبار القوات الأميركية على مغادرة البلاد، فسيتعيّن عليها مغادرة حقول النفط في شمال سوريا أيضًا، لأن محافظة الأنبار هي التي تموّل هذه العملية. من جهتها، كثّفت واشنطن جهودها لتقسيم العراق قصد مواجهة النفوذ الإيراني.

وأوضح الكاتب أن غرب العراق منطقة صحراوية إلى حد كبير، ويبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلا عن مليوني نسمة. وباعتبارها منطقة ستتمتع بالحكم الذاتي، فإنها تحتاج إلى قوة عاملة ستتوفّر عن طريق اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يتلاءم بدقة مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسماة "صفقة القرن" لإنقاذ إسرائيل من مشكلتها.

ويشير إلى أن محافظة الأنبار ذات غالبية سنية، لكن محافظتي صلاح الدين ونينوى ليستا كذلك. إذا نجحت الفكرة في الأنبار، فستكون المحافظات الأخرى التي يهيمن عليها السنة هي التالية.