إزالة الصورة من الطباعة

هل سيعيد نتنياهو حسابات الضم بعد لقاء فتح وحماس؟

مع كل التقدير للرسائل الفلسطينية السابقة التي وجهت ضد قرار نتنياهو بضم 30% من أراضي الضفة الغربية لأراضي الكولونيالية الاسرائيلية، والتي كان آخرها وقد يكون أقواها خطاب القسام، إلا ان اتفاق فتح وحماس كما أعلن عنه الشيخ صالح العاروري والسيد جبريل الرجوب بالقيام باحتجاجات وخطوات مشتركة ضد الضم والاحتلال قد تكون هي الرسالة الأقوى والأكثر نجاعة والتي تجبر نتنياهو على إعادة حساباته أو تعقّدها على الأقل اتجاه الضم، لأنها تنسف فرضيته وفرضية اليمين والموساد الرئيسية بأن الضم سيمر باحتجاجات محدودة يمكن تجاوزها بسهولة، وعلى هذا يبنى الموقف الدولي والاقليمي.

يحمل هذا التفاهم بين فتح وحماس الذي أعلن عنه العاروري والرجوب احتمالات أعلى بالخروج الى حيز التنفيذ لمصلحة فتح والرئيس ابو مازن هذه المرة أوضح بالتفاهم مع حماس على احتجاجات شعبية واسعة ضد الضم، فهي على ما يبدو السلاح الأخير لإسقاط الضم، بعد أن فشلت تهديدات تخفيف التنسيق الأمني أو غيرها من الوسائل والتهديدات، لذا فاحتمالية تطبيق الاتفاق على اندلاع او انطلاق احتجاجات هي عالية جداً.

أما احتماليات الاتفاق على إدارتها أو إنهائها فهي أقل من ذلك بوضوح.

وعلى كل حال فليحتفي الشعب الفلسطيني اليوم بهذا وليأمل بالتوافق على إدارة الاحتجاجات وكيفية إنهائها إن لزم، وبأن يكون له دور أقوى في هذا المجال، وفي دفع عملية المصالحة الوطنية للأمام.