724f36af16e6cc689cb4d01609c745b6 إزالة الصورة من الطباعة

نقابات العمال: استثناء عمال غزة من مساعدات صندوق "وقفة عز" تمييز عنصري

وصف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة سامي العمصي عزم وزارة العمل والسلطة الفلسطينية برام الله على استثناء عمال قطاع غزة من مساعدات صندوق "وقفة عز" للدفعة المالية التي ستصرفها الشهر الجاري تمييزا عنصريا.

وقال العمصي في تصريح صحفي، إن إعلان وزارة العمل برام الله عن أن عمال غزة غير مشمولين بدفعة المساعدات القادمة، والتي سيتفيد منها 68 ألف عامل نهاية الشهر الجاري بواقع 700 شيكل لكل عامل، يدلل على عدم تحمل المسؤولية، وأن موال الصندوق ذهبت لمساعدة "أبناء العز" وليس للمحتاجين والعمال الذين جلسوا في بيوتهم بسبب جائحة كورونا، وأغلقوا محلاتهم، وتوقف دخلهم.

وأضاف: "كنا نتوقع من وزارة العمل أن تخصص كل الدفعة المالية لعمال غزة هذا الشهر، نظرا لحجم الأوضاع المعيشية الصعبة لهؤلاء العمال وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وفقدانهم أعمالهم، في ظل تعطل الحركة وتوقف عمل 95% من مصانع القطاع".

واستدرك: "لكن أبت الوزارة إلا أن تدير ظهرها مرة أخرى، وكأن غزة منفصلة عن باقي المدن الفلسطينية".

وأردف: إن" السلطة الفلسطينية وكما هو واضح تستخدم اسم غزة وعمالها فقط في عملية جمع التبرعات، التي تصل باسم الشعب الفلسطيني، ولكن تستثني غزة من عملية التنفيذ على الأرض".

وشدد العمصي، على أن عمال غزة في أمس الحاجة إلى إغاثة طارئة، وتخصيص صندوق وقفة عز لهم خلال الفترة القادمة، مطالبا بفتح تحقيق مستقل في عملية توزيع المساعدات ضمن الصندوق، وآلية صرفها وهوية المستفيدين.

وبين أن جائحة كورونا خلقت واقعا كارثيا، في ظل تعطل ربع مليون عامل قبل الجائحة، وتضرر أكثر من 160 ألف عامل بصورة مباشرة، بمعدل خسارة بلغت أكثر من 32 مليون دولار، وهو ما يحتاج إلى تدخلات عاجلة وطارئة، "لكن السلطة ووزارة العمل لا زالت غائبة عن المشهد".

وأردف نقيب العمال، إن" شريحة العمال استبشرت خيرا مع اجتماع "الأمناء العامون للفصائل"، وحدوث حراك الوحدة، لكن للأسف وفي كل مرة تدير وزارة العمل برام الله ظهرها لعمال غزة".

ولفت إلى أن هذه ليست سياسة جديدة تمارسها الوزارة، بل مارست التهميش والإقصاء ضد عمال غزة، بعد حدوث اتفاق المصالحة عام 2017م، إذ لم تشغل الوزارة أي عامل بعد توقيع الاتفاق، ولم تنفذ أي من برامج التشغيل المؤقت.

وأضاف نقيب العمال أن هذه المساعدات التي جمعت باسم "العمال"، توزع منذ بداية صرفها في مايو/ أيار القادم وفق اعتبارات تنظيمية عبر مرجعيات وأقاليم حركة فتح، وأن نسبة العمال المستفيدين منها في غزة لم تتجاوز 5 آلاف عامل في كل الدفعات، في حين بلغ معدل المستفيدين منها بالضفة الغربية في كل دفعة نحو 40 ألف شخص، وأن هذه الأسماء وزرعت على اعتبارات تنظيمية من خلال أقاليم فتح وحرم العمال منها كذلك.

وبين أن حجم أعداد المستفيدين بين غزة والضفة، يظهر حجم التهميش والتمييز والإقصاء لعمال غزة، وحرمانهم من حقوقهم المالية التي وصلت باسم "العمال".

وأشار إلى أن الصندوق الذي جمع 60 مليون شيقل (نحو 17 مليون دولار)، مارس التمييز في توزيع الأموال بين عمال الضفة الغربية وعمال قطاع غزة، مبينا أن خزينة الصندوق تغزى بشكل مستمر بمبالغ مشابهة من متبرعين ورجال أعمال ومؤسسات فلسطينية عديدة.