thumb_275962_700_400_0_0_exact إزالة الصورة من الطباعة

تعرف عليهم.. 12 صحفيا عربيا يشاركون في ندوة مع مسؤولين إسرائيليين

كشف تقرير صحفي إسرائيلي أن أكثر من 12 من الإعلاميين والصحفيين والأكاديميين العرب، بينهم أشخاص من بلدان لا تقيم علاقات رسمية مع كيان الاحتلال، شاركوا في ندوة غير مسبوقة عبر الإنترنت للتباحث مع صحفيين وعدة مسؤولين حكوميين إسرائيليين حول دور الإعلام في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن المشاركين لا ينحدرون فقط من شريكتي (إسرائيل) الجديدتين في السلام؛ الإمارات والبحرين، بل أيضا من السعودية والسودان والجزائر، وهي بلدان لا يزال يعتبر فيها أي عمل ينظر إليه على أنه عمل "تطبيعي" بمثابة جريمة.

ومن الجانب العربي، كان أول مهني إعلامي يتحدث في الفعالية هو "محمد الحمادي" رئيس تحرير صحيفة "الرؤية"، وهي صحيفة يومية تصدر باللغة العربية ومقرها الإمارات، ورئيس التحرير السابق لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

وقال "الحمادي" إنه كان من الصعب تخيل اجتماع كهذا قبل سنوات قليلة مضت، مشيرا إلى أن العرب لا يعرفون الإسرائيليين بما فيه الكفاية، فضلا عن أن الإسرائيليين لا يعرفون العرب أيضا مثلما ينبغي.

وأعرب "الحمادي" عن أسفه لأنه وزملاءه ممن يكتبون بصورة إيجابية عن التطبيع مع (إسرائيل) يتعرضون للكثير من الإساءات، مشددا على أن الشارع العربي لا يزال يهتم كثيرا بالشعب الفلسطيني، وأن حقه في دولة مستقلة أمر لا يجب تهميشه في تغطية تقارب (إسرائيل) مع الدول العربية.

من جهتها، قالت رئيسة مجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية "عهدية أحمد السيد"، إنها سعيدة للتنويه عن كتابة العديد من الافتتاحيات المرحبة بعزم المنامة تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) في الصحافة المحلية، موضحة أن التحريض ضدها ليس أقل أذى من الحروب (بين الدول العربية و(إسرائيل)) نفسها.

وقالت الخبيرة السعودية في علوم الاتصال والإعلام، "نجاة السعيد"، إن دور الصحفيين في خلق مناخ من السلام أكبر من أي وقت مضى، مشيرة إلى إن الناس يجب أن يستخدموا الدراما والكوميديا والمواد الوثائقية إلى جانب الإعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي -باعتبار أن تلك "أشياء تمس القلب"- من أجل التأثير على سكان الجانبين.

وأكد المشارك الوحيد من السودان "النور عبدالله جادين"، دور الإعلام في "تجهيز المجتمع للسلام"، وهو ما أشار إليه الصحفي والناشط من الجزائر "سامي بعزيز".

من جانبه، أشاد الصحفي مصري بمجلة "المجلة" السعودية "مصطفى الدسوقي"، بزميليه في الجزائر والسودان لشجاعتهما في تحدي قوانين بلديهما، حيث يعتبر التطبيع مع (إسرائيل) جريمة، مضيفا أنهما يخرقان القوانين عمدا ليظهرا للعالم كله أن العالم العربي لا يتألف فقط من دعاة عنف، بل هناك أيضا شباب سوداني وجزائري يريد أن يحظى بالسلام، على حد قوله.

وبحسب الصحيفة، قال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي "عوفير أكونيس"، في وقت مبكر خلال الندوة الإلكترونية إن هذه محادثة تاريخية، وهذا الاجتماع تاريخي، تماما مثلما كان التوقيع على اتفاق السلام مع الإمارات والبحرين تاريخيا.

وحث "أكونيس" منظمي الندوة وهم مجموعة تدعى "المجلس العربي للتكامل الإقليمي"، على تنظيم وفد من المهنيين الإعلاميين من مختلف أنحاء المنطقة وزيارة (إسرائيل)، قائلا "إنه لا توجد طريقة أخرى، فهذه هي أفضل طريقة لتغطية دولة إسرائيل عن قرب".

وفي ذات السياق، ألقى وزير الاتصالات الإسرائيلي "يوعز هندل"، خطابا موجزا في الندوة التي استمرت 130 دقيقة، سلط الضوء فيه على الدور المهم للإعلام كجهة رقابة على السياسيين وحذر من الإمكانات الضارة لمواقع التواصل الاجتماعي.

يشار إلى أن "المجلس العربي للتكامل الإقليمي" هو مبادرة عربية مكرسة لمحاربة المحظورات الرافضة للتعامل مع (إسرائيل) في أنحاء المنطقة، والمنسق العام له هو المؤلف والناشط "جوزيف براودي".

وفي حين جرت الندوة بمزيج من اللغات العربية والعبرية والإنجليزية، واضطلع "براودي" المضيف، بمهمة الترجمة، لم يشارك رئيس كيان الاحتلال "رؤوفين ريفلين"، في الفعالية بصورة مباشرة، لكن "عوفير جندلمان" المتحدث باسم رئيس وزراء الكيان  "بنيامين نتنياهو"، قرأ بيانا نيابة عن "ريفلين" باللغتين العبرية والعربية.

وذكر "ريفلين" أن والده، البروفيسور "يوسف يوئيل ريفلين"، كان باحثا في اللغة والثقافة العربيتين، وترجم القرآن الكريم إلى العبرية، واستذكر قائلا: "أتذكر منزل طفولتي باعتباره مكانا كان يلتقي فيه الباحثون اليهود والمسلمون والمسيحيون، وأرفف الكتب كانت مليئة بالنصوص الرئيسية لليهودية والإسلام، بالعبرية والعربية".

وأكد أن دور وسائل الإعلام هو نقل هذه (الرسالة) بوضوح ودقة إلى كل الجماهير.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الجاري، وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتي تطبيع مع (إسرائيل) في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية.

وأعلنت قوى سياسية ومنظمات عربية، رفضها بشكل واسع لهذين الاتفاقين، وسط اتهامات بأنهما "طعنة" في ظهر القضية الفلسطينية.