v1ONx إزالة الصورة من الطباعة

الرشق: المطبعون لن يحصدوا سوى مزيد من الاستنزاف والتبعية

قال رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عزت الرشق، إن هرولة بعض الأنظمة العربية نحو التطبيع خطيئة كبرى، داعيًا الأمة بشعوبها ومؤسساتها ونخبها المختلفة في شتى المجالات إلى التصدي لذلك.

وأكد الرشق، أن المطبعين لن يحصدوا سوى مزيد من الاستنزاف والتبعية، والاختراق الفردي والجمعي وعلى كل المستويات.

 وأوضح أنه في ظل هذه الهرولة التطبيعية مع العدو، لا يمكن التسويق بأن التطبيع فيه مصلحة فلسطينية، مشيرًا إلى أن هناك تساوقًا كبيرًا بين مشروع التطبيع ومشروع تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أن حركة حماس تريد من عمقها العربي والإسلامي أن يتحرّر من الانزلاق في مستنقع التطبيع، وأن يكون بمجموعه حائط صدّ منيع ضد كل محاولات اختراقه واستنزاف مقدّراته.

 

الوفاء لفلسطين

وأكد الرشق أن شعوب الأمَّة ستظل وفية لفلسطين وقضيتها العادلة، وستبقى مناصرة للشعب الفلسطيني وحقّه المشروع في تحرير أرضه ومقدساته، وقد لمسنا ذلك في مواقف الشعوب العربية والإسلامية الرّافضة للتطبيع.

وبيّن أن جزءًا مهمًا في المعركة مع العدو الصهيوني يتمثل في معركة ودور الشعوب العربية والإسلامية في مواجهة الاحتلال، ومواجهة التطبيع جزء من هذه المعركة المستمرة.

وشدد الرشق على أن الشعوب العربية والإسلامية ستبقى هي حائط الصدّ المنيع والجدار الحصين الذي يصعب اختراقه على الرّغم من التحديات والمغريات، وستظل صامدة في مواجهة التطبيع مع العدو الصهيوني.

وحيا شعوب أمتنا العربية والإسلامية من جاكرتا إلى طنجة لهبّتها الرّافضة للتطبيع، حيث خرجت معلنة رفضها لهذه الجريمة، مجدّدة تمسكّها بالوقوف مع فلسطين وقضيتها العادلة.

 

لن يغير من معادلة الصراع

وأكد الرشق أن الرّهان على الإدارة الأمريكية الحالية أو القادمة لن يغيّر في معادلة الصراع مع العدو، ولن يجلب لحكومات العدو المتعاقبة الأمن المزعوم، وأنَّ أيّ مكاسب آنية لحكومة الاحتلال حققتها عبر التطبيع الإجباري لن تستمر، ولن تكون ذات جدوى استراتيجية.

وأضاف أن هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع العدو هو خسارة للقضية الفلسطينية، ويمثل اختراقًا للعمق العربي والإسلامي، ولا أدلّ على ذلك الصمت العربي المتمثل في إطار "جامعة الدول العربية" تجاه خطوات التطبيع المتسارعة.

وشدد الرشق على أن التطبيع لا يخدم سوى أجندة الاحتلال وسياساته العنصرية والإجرامية في فلسطين والمنطقة.

 

الانفتاح على الجميع

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن الحركة تسعى بما تملكه من مرونة سياسية ووعي وحكمة نابع من إيمانها العميق بعمقها العربي والإسلامي وبعدالة قضيتها إلى إدارة علاقاتها السياسية مع محيطها العربي والإسلامي، بعيدًا عن التجاذبات والصراعات ولعبة المحاور، حيث تنأى بنفسها وقضيتها عن ذلك.

وشدد على أن حركة حماس بَنَت علاقاتها السياسية مع عمقها العربي والإسلامي على المستويين الرّسمي والشعبي، في توازن واعتدال، وحرصت كلّ الحرص في علاقاتها السياسية على مبدأ الاستقلالية في قرارها، فهي ليست طرفًا في جيب أحد، وليست منحازة لجهة على حساب أخرى، مع حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وبيّن أن الحركة كانت وستبقى حركة تحرّر وطني فلسطيني تلتقي مع جميع الدول العربية والإسلامية في هدف واحد، هو خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عنها، والوقوف مع شعبها ونضاله المشروع، وتبني علاقاتها السياسية في هذا الاتجاه.

وأشار الرشق إلى أن حركة حماس لن تعادي أحدًا، وستظل منفتحة بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وتمدّ يدها لجميع الدول العربية والإسلامية من أجل تعزيز التعاون فيما يخدم قضية الأمّة الأولى ضد عدوّها المشترك.

ولفت إلى أن تطوير العلاقة وتعزيزها مع المحيط العربي والإسلامي مرهون بمواقف هذه الدول تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حركة حماس استطاعت خلال السنوات الماضية المحافظة على علاقات إيجابية مع محيطها العربي والإسلامي، وحافظت على علاقات جيدة مع كثير من الدول.

وتابع أن رئيس الحركة إسماعيل هنية ووفد قيادي زار العديد من الدول مؤخرًا، عزّز العلاقة مع كلّ من تركيا وإيران وقطر ومصر ولبنان وماليزيا.

ونبه إلى أن حركة حماس ترتبط بعلاقات راسخة ومتجذرة مع كل القوى والحركات السياسية والحزبية في العالم العربي والإسلامي.

 

ثلاثة مسارات

ودعا الرشق شعبنا الفلسطيني إلى مواجهة التطبيع والحدّ من انتشاره، وفضح مساره، وبيان خطورته عبر ثلاثة مسارات مهمة.

وأشار إلى أن المسار الأول يتمثل في إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء شراكة حقيقية تجمع الكل الفلسطيني وفق رؤية نضالية موحّدة، أساسها العمل الوطني المشترك، وبناء موقف وطني رافض للتطبيع، والتنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية.

وأكد الرشق أن المسار الثاني هو تفعيل المقاومة الشاملة ضد العدو الصهيوني، فهي السبيل لمقاومة التطبيع وتجريمه، والعمل على تعزيز التواصل مع العمق العربي والإسلامي ليكون شريكًا في هذه المقاومة بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية والخيرية والإنسانية والثقافية والأكاديمية.

ونبه إلى أن المسار الثالث هو العمل على تعزيز التواصل وإدارة العلاقات السياسية مع العمق العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، وكذلك على المستوى البرلماني من أجل سنّ قانون لتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، وعلى مستوى الأحزاب والمنظمات السياسية والحركات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني لتشكيل جبهة رافضة للتطبيع، والدعوة إلى تبني خيار مقاطعة الاحتلال في المجالات كافة.

وشدد الرشق على أن حركة حماس ومعها الشعب الفلسطيني وكل الفصائل الفلسطينية الرّافضة للتطبيع، ستمضي بكل قوّة ويقين في مشروعها لتحرير أرضها ومقدساتها، وستبقى وفيّة لمبادئها وثوابتها ومقدساتها وشهدائها وأسراها، وإن تخلّى عنها البعض، أو كثر المثبّطون والمطبّعون.