VU6s4h5RhZM إزالة الصورة من الطباعة

المقاومة تتجهز لمواجهة خطة "كوخافي" ضد غزة

محمد أبو عامر – خاص شهاب

زعمت الأوساط العسكرية الإسرائيلية أن الخطة التي أعدها جيش الاحتلال للعدوان القادم ضد قطاع غزة تشمل قتل 300 مقاوم فلسطيني في يوم واحد، وهو الهدف الذي وضعه رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي في حال اندلاع مواجهة عسكرية في الجبهة الجنوبية.

مع العلم أن الفترة الأخيرة في هذه الجبهة شهدت هدوء نسبيًا، وفي أجهزة الأمن الإسرائيلية يعتقدون بأن احتمال التصعيد الواسع ليس عاليًا، بينما خلف الكواليس تبذل جهود لتحقيق تسوية مع حماس، تشمل صفقة تبادل أسرى، ولكن بالتوازي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي جملة استعدادات عبر جملة من الخطط والتدريب لاحتمالات طارئة.

يطرح هذا التقرير عدة تساؤلات حول دوافع قائد جيش الاحتلال في اصدار هذا التهديد، ومدى واقعيته، أو تضخيمه، وماذا سيكون رد فعل المقاومة على هذا التهديد الإسرائيلي، وكيف سيبدو شكل الحرب القادمة على قطاع غزة.

اللواء والخبير العسكري يوسف الشرقاوي قال لـ"شهاب" إن "قوى المقاومة حاليا عليها أن تفكير ملياً بحماية جبهتها الداخلية، وهي عملية معقدة، رغم أنها قوى المقاومة قد يكون لديها مفاجآت تجاه كوخافي، وتخيب آمال جيشه، مع العلم أن الحرب القادمة على غزة قد تكون مدمرة على الجانبين، والإسرائيليون لن يكونوا في مأمن من نتائجها الكارثية عليهم".

تعتقد أوساط في الجيش الإسرائيلي بأن الحرب التالية مع القطاع يجب أن تنتهي بنتائج مختلفة عن سابقاتها التي لم يتحقق فيها حسم واضح، والفرضية الأساس أنه سيكون مُمكنًا الوصول إلى حسم واضح وانتصار على حماس في المواجهة التالية، حتى لو لم يكن احتلال للقطاع وإسقاط حكم حماس في المرحلة الأولى على جدول الأعمال.

خبير الشؤون الإسرائيلية مؤمن مقداد قال لـ"شهاب" إن "خطة كوخافي تقضي بأن يحسم 50% من المعركة في الضربة الأولى، وسيحاول الجيش ألا تطول أيام المواجهة، لأنه لا يتحمل مدة طويلة من المعركة، ويريد الجيش أن تكون المواجهة القادمة مشابهة لمواجهة 2012 التي استمرت عدة أيام فقط، وتم إنهاء المعركة، وتحقيق المكاسب التي يريدونها من اغتيال شخصيات بارزة، وتدمير مواقع للمقاومة، وفي الفترة الحالية ينظر الاحتلال لقطاع غزة أنه على وشك الانفجار بسبب المشكلات التي تحيط به من الضغط السياسي والاقتصادي والحالة الصحية".

وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي لن يلجأ إلى أي عملية عسكرية أو دخول بري، لأنها ستكون مهلكة له، والاحتلال يعلم جيدا أن أي تسلل أو دخول بري لقطاع غزة يعني خسارة مزيد من الجنود والضباط، وانضمامهم إلى قافلة الأسرى الموجودة لدى المقاومة، مع العلم أنه في حال تمت صفقة تبادل الأسرى الحالية، وانتهى موضوع الجنود الأسرى الحاليين، فإن أي عملية أسر قادمة، سوف تشكل انهيارا لجيش الاحتلال، وفكرة قوته أمام قطاع غزة".

يعتقد الإسرائيليون أنه مقارنة بالحروب السابقة على القطاع، التي كانت مُوجهة لتحقيق الردع العسكري، وأدت بشكل عام إلى فترة معينة من الهدوء النسبي؛ فإن الخطط العسكرية الإسرائيلية الحالية تتجه إلى ضربة ذات مغزى كبير جدًا لقدرات حماس وغيرها من الفصائل، ومن أجل الوصول إلى حسم واضح، فإن خطط الجيش الحالية تتجه إلى استخدام نار أثقل بكثير في ظل جباية أثمان باهظة من الفصائل الفلسطينية في غزة.

يزعم جيش الاحتلال أن حاجته ملحة لضرب البنى التحتية لفصائل المقاومة، من مخازن الصواريخ والوسائل القتالية، معامل إنتاج السلاح، القيادات والقوات البحرية، بشكل أكبر ممّا كان في الحروب الأخيرة، من أجل ضرب عنصر تعاظم القوى المستقبلي لقوى المقاومة المسلحة بعد الحرب، مما يجعلها أكثر جاهزية وتأهباً تجاه ارتكاب أي حماقة إسرائيلية في غزة.