آلاء هاشم

اقصفوا بيت السنوار !؟ 

من داخل الكيان الصهيوني الغاصب المحتل لأرض فلسطين، ارتفعت موجة الاتهامات بالفشل مع التحريض ضد رئيس وزراء الكيان الصهيوني نفتالي بينيت، وزادت الدعوات التي تُطالبه باتخاذ قرار باغتيال قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار خاصةً بعد خطابه الذي ألقاه ووجّه من خلاله رسائل تحذير ووعيد وتهديد للعدو الصهيوني بأنَّ المساس بالقدس والأقصى خط أحمر وبأنّ المقاومة ترقب أفعاله وانتهاكاته عن كثب، فسيفها لم يُغمد ولا زال مُشرعًا في وجه الاحتلال الصهيوني المعتدي على المقدسات الإسلامية  

كما دعا القائد يحيى السنوار في خطابه الشباب الثائر في الضفة الغربية المحتلة إلى تفعيل المقاومة المسلحة والانتقام من الصهاينة وقطعان المستوطنيين ردًّا على اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى، وذلك باستخدام الوسائل المتاحة لديهم سواء بندقية، بلطة،  ساطور،  و ما أن انتهى من خطابه الذي تناقلته وسائل الإعلام الصهيونية وأفردت له مساحات كبيرة في التعليق والتحليل السياسي، حتى مرّت أيام قليلة وقعت فيها عملية إلعاد، وكأنّ الشباب الثائر التقط الرسالة جيدًا وفهم إشارة البدء للرد والانتقام في نقطة احتلال أخرى من مدن فلسطين المحتلة . 

و أدت العملية إلى مقتل 3 صهاينة وأُصيب آخرون وُصفت حالات بعضهم بالحرجة. ومن الجدير ذكره بأنّ العملية النوعية كبّدت العدو الصهيوني خسائر سياسية وأمنية وعسكرية كبيرة خاصةً مع إحكام السيطرة على مدن الضفة المحتلة ونصب الحواجز العسكرية وتشديد الإجراءات الأمنية إلا أنّ العملية البطولية المزدوجة أصابت قلب الكيان الصهيوني بِضربةٍ مُوجعة لا يزال على إثرها يُراجع حساباته في التعامل مع موجة العمليات الفردية المتصاعدة؛ بل ويُعيد قراءة المشهد السياسي والأمني والعسكري من أعلى المستويات  . 

التهديد باغتيال القائد يحيى السنوار ردّت عليه كتائب القسام في تصريح مقتضب للناطق العسكري أبو عبيدة أخبر من خلاله الكيان الصهيوني، بأنّ من يُقرّر  المساس بالسنوار يكتب فصلًا كارثيًا في تاريخ "إسرائيل". وحذّر العدو من ردًّ غير مسبوق واصفًا معركة سيف القدس حدثًا عاديًا مقارنة بما سيشاهده وبما سيدفع ثمنه إذا ارتكب حماقة الاغتيال،  لا سيما وأنَّ العدو الصهيوني وقادته يُدركون جيدًا بأنَّ القسام إذا قال فعل وإذا وعد وحذّر أوفى بوعده،  والأدلة على ذلك أكبر من أن تحصى هنا ويكفي الإشارة إلى الدروس التي استقاها العدو من معركة سيف القدس وما حلّ به من هزيمة وفشل سُجّل في تاريخه . 

وبناءً على تصريح الناطق العسكري باسم كتائب القسام،  أوصى الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي في إسرائيل بعدم إصدار قرار باغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار. هذه التوصية لم تكن لِتصدُر إلا لِخشية العدو الصهيوني من الرد الذي ينتظره ولِعلمه المُسبق بأنّ المعادلة قد تغيرت ولم يعد بإمكانه التحكم في إدارة الصراع فالقسام فرض شروطه وأرسى قواعده وأعدّ العدة لمعركة التحرير القادمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة