بين اغتيال "أبو عاقلة" و"نزار بنات".. ازدواجية السلطة والعدالة المرجوة مفقودة!

تقرير - شهاب

أبدى نواب ونشطاء وصحفيون، استغرابهم وسخريتهم في نفس الوقت، من سلوك السلطة برئاسة محمود عباس إزاء محاولتها "تبني" قضية "تحقيق العدالة" للصحفية شيرين أبو عاقلة التي اغتيلت على يد قوات الاحتلال "الإسرائيلي".

وفق تلك الشخصيات، كان يجب على السلطة أن تنجح أولا في منح العدالة لعائلة الناشط السياسي المغدور نزار بنات، الذي اغتالته أجهزتها الأمنية في شهر يونيو العام الماضي، قبل أن تحاول تحقيقها وانتزاعها من الاحتلال، للراحلة "أبو عاقلة".

واعتبروا أن "السلطة تريد من الاهتمام بقضية أبو عاقلة، محاولة رفع شعبيتها المتهالكة، والعودة إلى الساحة الفلسطينية التي غابت عنها في كل الملفات المهمة والرئيسية مثل قضية المسجد الأقصى".

‏ وتحت عنوان "الرئاسة الفلسطينية تستنكر"، قال الناشط مهند أبو غوش إن هنالك، في حيز الفعل الوحيد المتاح أمام مؤسسة "الرئاسة" هذه، ما يكفي من اللزوجة ليكون رد الفعل الوحيد الصادر عنها متساويا أمام دم المستوطنين (قبل أيام) ودمنا اليوم (وفي كل يوم)

 وأضاف أن هذا الفعل هو مساوٍ أيضا بين القاتل والمقتول، ووصف قيادة السلطة بالـ"جسد عاجز و"رأس" يهذي بالاستنكار.

بدوره، قال الناشط ضد الاستيطان عيسى عمرو إن السلطة من الممكن أن تبيع قضية اغتيال الاحتلالِ للصحفية شيرين أبو عاقلة مقابلة 10 بطاقاتِ "في آي بي" و"بي أم سي".

وتوجّه بالنصيحة لعائلة المغدورة "شيرين أبو عاقلة" باستئجار مؤسسة تحقيق دولية مستقلة، فورًا للتحقيق في ارتقاء ابنتها شيرين.

وقال عمرو إن السلطة لها سابقات فاشلة في إداراتها لـ "تقرير جولدستون" ومحكمة الجنايات والفيفا.

ورفضا لهذه الازدواجية، دعا النائب في المجلس التشريعي، باسم زعارير، شعبنا الفلسطيني إلى الالتفاف حول قيادة صادقة تضع حقوقه فوق كل اعتبار بعيدا عن التنسيق الأمني والتسويات المذلة المضيعة للحقوق.

وشدد زعارير في تصريح وصل لـ"شهاب" نسخة عنه، تعقيبا على قتل جيش الاحتلال الصحافية شيرين أبو عاقلة، على أنه لا يصلح مع هذا العالم إلا القوة وانتزاع الحقوق انتزاعًا، مضيفا أن حقوق شعبنا تحتاج الى تماسكه.

وفي سياق متصل، تحدث مصدر في لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة المحتلة، عن مواصلة أجهزة السلطة اعتقال عدد كبير من طلبة الجامعات والأسرى المحررين.

وأوضح المصدر لـ"شهاب" أن من بينهم معتقلين في ذات اليوم الذي اغتال به الاحتلال الصحفية أبو عاقلة، ومنهم الأسير المحرر والمختف السابق شهاب عارف قزاز، من الخليل.

وبحسب المصدر، فقد أصدرت السلطة أيضا، قرارا بمواصلة اختطاف الأسير المحرر والمختطف السابق الطالب في جامعة الخليل عبيدة عادي لليوم الـ4 على التوالي، فيما يتواصل اعتقال الشاب عصام زبلح لليوم الـ8 على التوالي.

وفي نفس الإطار، قالت الصحفية شيرين نافع، إن الكيل بمكيالين مرفوض، "الجريمة جريمة سواء كان مرتكبها جيش الاحتلال او أجهزة السلطة".

وأضافت نافع لـ"شهاب" أن نزار بنات تم اغتياله من قبل أجهزة أمن السلطة دون أن يحرك رئيسها محمود عباس ساكنا لهذه الجريمة او يحاسب مرتكبيها.

وتعتقد نافع "من المضحك المبكي أن يقف اليوم في جنازة شيرين أبو عاقلة التي اغتيلت بسبب عملها الصحفي وقولها الحقيقة في الوقت الذي نسي أو تناسى أن أجهزته قتلت نزار بنات لذات السبب وهو إخفاء الحقيقة".

وأكد انها تواصل في جنين، اختطاف الشاب فادي سايس من المنطقة الصناعية لليوم الـ8 على التوالي، وكذلك الشاب وائل عبد اللطيف حبالي في سجن أريحا المركزي لليوم الـ23 على التوالي، وأيضا الأسـير المحرر والجريح المطارد للاحتلال محمود مراد السعدي (23 عاماً) لليوم الـ60 على التوالي.

وتابعت : "كما يواصل جهاز مخابرات السلطة اعتقال الأسير المحرر محمد نور عزام من سلفيت لليوم الـ 104 على التوالي، وهو مضرب عن الطعام منذ 15 يوماً".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة