آلاء هاشم

لماذا أعدم الاحتلال أيقونة الإعلام الفلسطيني شيرين أبو عاقلة ؟! 

خطّت مسيرتها ورسالتها الإعلامية  في نقل أحداث فلسطين بالدم وتحت زخَّات رصاص الحقد الصهيوني، ومن ثم رحلت جسدًا لا صوتًا، تاركةً خلفها إرثًا وتاريخًا وسيرة عطرة جعلتنا نكتب عنها بِدموع الحزن وأسى الفراق لِفلسطين وقضيتها المُقدَّسة. 

الحادي عشر من مايو/ آيار الجاري تاريخٌ شاهدٌ على همجية ووحشية العدو الصهيوني المُجرم، والذي تعمَّد جنوده استهداف الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة وقتلها بدمٍ بارد، تلك هي جريمة نكراء بشعة مُوثًّقة بالصوت والصورة وأمام عدسة الكاميرات اتَّضحت بأنَّها صدمة مُروِّعة وفاجعة مكتملة الأركان والمعالم وقد شهد عليها وشاهدها العالم أجمع .

 في وضح النهار ومع سبق الإصرار والترصد، وبرُغم ارتدائها كافة إشارات وأدوات الحمايةللصحفيين/ات سواء السُترة الواقية، درع الصحافة، الخوذة التي تُشير إلى العاملين بمهنة الإعلام، تواجدها مع الطاقم الصحفي العامل في الميدان وفي منطقة مكشوفة للجنود الإسرائيليين، إلا أنّه لم يشفع لها بل قد أمعنت وتعمَّدت قناصة الحقد الصهيوني اغتيال الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين المحتلة، وذلك أثناء تغطيتها لاقتحام قوات الاحتلال الصهيوني مخيم جنين فجر الأربعاء الحادي عشر من مايو  . 

ارتقت الشهيدة الإعلامية شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين الشاهد على جرائم ومجازر الاحتلال الصهيوني منذ سنواتٍ عدَّة، وقد تعرّض المخيم  لعملياتٍ عسكرية واسعة قبل ذلك، قامت الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة بتغطياتها فيه وفضحت الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني داخله وعملت على نقل الحقيقة بالصوت والصورة لحظةً بلحظة، كما كل المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس المحتلة مسقط رأسها وبالتحديد في حي بيت حنينا مكان سكنها وعائلتها 

 لم تتوانى عن حمل رسالة الوطن المحتل ولو للحظة؛ بل كانت في كلِّ تغطيةٍ لها داخل فلسطين تُواجه خطر الموت والاستهداف المباشر من قِبل قوات الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه وتتصدَّى لجرائمهم وانتهاكاتهم بالصوت والقلم، ترصد من خلالهما صورة الوطن المسلوب وتحكي حكايا التحدي والألم والقهر والثبات وتسرد آهات شعبه الفلسطيني المعذَّب في أرجاء ومدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وأراضي ٤٨، تُواصل الليل بالنهار لأداء عملها الصحفي الإنساني لأجل رفع  معاناة الفلسطينيين إلى العالم أجمع عبر تغطياتها للأحداث الميدانية التي تُبث على قناة الجزيرة القطرية . 

ولأنها كانت تُدافع عن شعبٍ كاملٍ يقع تحت الاحتلال الصهيوني منذ النكبة، وكانت تُرسل الصورة وترفع صوت معاناة فلسطين النابض بالحقيقة إلى العالم المجرم الذي يكيل بمكيالين، تعمَّدت قوات الاحتلال الصهيوني استهدافها بِرصاصةٍ قاتلة لِتُنهي على إثرها مسيرة حياتها الصحفية والإعلامية التي استمرت لأكثر من ربع قرن 

 ومن المثير للغضب والحزن اعتقاد الصهاينة بأنّهم قد تمكَّنوا من إسكات صوت الحق وإعدام الحقيقة لكن أنّى لهم ذلك فهي باقية كما الشمس في كبد السماء، كيف لها أن تختفي ومن خلفها الزملاء والزميلات قد أخذوا على عاتقهم إكمال المسير الإعلامي  ومواصلة الطريق الصحفي الذي توقفت عنده الشهيدة مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين المحتلة شيرين أبو عاقلة. 

وبحجم الحزن والوجع الذي أصاب عائلتها ومحبيها والأسرة الصحفية في العالم بأسره، لا نملك إلا أن نقول لها وداعًا يا أيقونة فلسطين، وداعًا يا حاملة رسالة القدس والأقصى ..............

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة