مصطفى الصواف

جبهة غزة وحدها لا تكفي

نعم مواجهة المحتل لا تكون من غزة لوحدها، غزة هو دورها الآن مشاغلة المحتل وجعله يعيش في قلق واضطراب وعدم استقرار.

التحرير والذي آن أوانه يحتاج إلى الجبهات الأربعة من لبنان حتى مصر مرورا بسوريا والأردن.

قد يرى البعض أن هذا أمرا مستحيلا في ظلال النظم الحاكمة في هذه البلدان والتي يعترف بعضها بالكيان، وحقه في الوجود على حساب الحقوق الفلسطينية الغير قابلة للشك والنسيان.

هذا التموضع لهذه الأنظمة من حول فلسطين وأقصد هنا تلك الأنظمة المطبعة مع الكيان، والمعترفة به لن يطول، وستعمل شعوب هذه الدول على التغير للوصول إلى المعركة الأخيرة مع الاحتلال إذانا بيوم التحرير القادم.

ليس صدفة ما خططت له الأمبريالية العالمية والصهاينة بالبدء بمصر كي تكون أول المطبعين والمعترفين بالكيان، فمصر أكبر دولة عددا وعدة والتطبيع معها أول الانهيار لها فكان لهم ما خططوا له، وصنعوا في سدة الحكم من يقوم بالمهمة، ثم كانت الأردن كأطول حدود مع فلسطين وأكثر شعب يحب فلسطين ومرتبط بها أصولا، فكان لهم ما خططوا حتى قبل التطبيع والاعتراف بسنوات طويلة. المحاولات مستمرة فكان التركيز على العمق العربي في الخليج فكانت الامارات والبحرين وعمان والسعودية تلف حولها شباك التطبيع، ولا أعتقد أنها ستنجح لأن مرحلة التطبيع بلغت مداها والكيان بلغ ذروة العلو وبدأ في الانهيار ولذلك سيكون أمر التغيير أكثر حضورا.

المشهد الذي أرى بين أمرين إما تعود هذه الأنظمة إلى رشدها وأستبعد حدوث الأمر ولكنه غير مستحيل، والصورة الأخرى هو عودة الربيع العربي الذي لم ينته وفي كلا الأمرين خير

ولذلك التحرير ويومه اقترب وإحياء الجبهات ليس ببعيد، وعندها لن يكون هناك انتظار طويل وستتحرك غزة والضفة والثمانية والاربعين مدعومة بالجبهات الأربعة وتكون المعركة الفاصلة التي يعاد فيها الحق لأهله.

هذه ليست أمنيات ولكنها حقائق سنشاهدها على الأرض الواقع ونأمل من الله أن نشاهدها بأم أعيننا، وإن لم نكن نشاهدها سيتشاهدها الأجيال القادمة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة