انتخابات نقابة المحاميين.. فوز فتحاوي بطعم الخسارة

أظهرت نتائج الانتخابات التي نظمتها نقابة المحاميين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، أمس الاحد، تراجعًا واضحًا في عدد المقاعد ونسبة المصوتين التي حظيت بها حركة فتح مقارنة في الانتخابات السابقة، الأمر الذي اعتبره مراقبون اختراقًا مهمًا لقلعة فتحاوية حصينة، وفوز بطعم الخسارة.

وحصلت حركة فتح في انتخابات الضفة الغربية على 5 مقاعد، فيما حصلت قائمة فلسطين على 3 مقاعد، ومقعد واحد لمستقلين.

كما أظهرت النتائج في قطاع غزة فوز فتح في 6 وهي نفس نتيجة الدورة الماضية، لكن فارق الأصوات تقلص بشكل ملحوظ وكان هنالك منافسة قوية، وفي القطاع كانت فتح تأخذ دائمًا جميع المقاعد باستثناء مرة واحدة (دورة 2012/2015) فازت بـ 5 مقاعد مقابل مستقل واحد.

واعتبر الباحث أشرف بدر، أن النتائج تظهر فوز بطعم الهزيمة لفتح في الضفة، حيث اعتادت في الدورات السابقة حسم جميع المقاعد لصالحها، وفي هذه الدورة استطاعت الحصول على 5 من أصل 9.

ووفقًا لبدر فإن قطاع غزة شهد تفوق واضح لكتلة فتح على كتلة دحلان، وفي حال قامت كتلة دحلان بالتحالف مع اليسار والاسلاميين لما استطاعت حركة فتح حسم جميع المقاعد لصالحها، ولتغيرت النتائج.

واستخلص بدر من هذه النتائج، وجود توجه "نسبي" لدى قطاع مهني بارز (نقابة المحامين) لإحداث نوع من التغيير، وعدم الرضى بهيمنة لون واحد على العمل النقابي.

وتابع، من المرجح اختيار المجلس المنتخب لسهيل عاشور كنقيب للمحامين، (في حال لم تحصل مفاجآت)، وهو شخصية مهنية، يوجد رضى عنه لدى قطاع واسع من المحامين، فقد اظهرت النتائج حصوله على أعلى الأصوات في قائمة فتح، ما يؤشر على حصوله على أصوات من خارج القائمة.

بدوره اعتبر الخبير محمد طبازة، أن فوز حركة فتح كان متوقعًا وروتيني في نقابة تعتبر خالصة لفتح ومرشحيها على مدار السنوات الماضية، وبحسب بعض الأرقام فإن عدد الناخبين اقترب من ٢٤٠٠ جلهم من خريجي جامعات ذات ميول فتحاوية.

وتساءل طبازة حول الأسباب التي دعت فتح لمقاطعة انتخابات نقابة المهندسين والبالغ عددهم أكثر من 15 ألف مرشح، ولم تشارك فيها على قاعدة عدم تكريس الانقسام، ولم تفعل فتح انتخابات اتحاد المعلمين في الضفة وغزة والذي لم تجرى فيه الانتخابات منذ ما يزيد عن ٣٠ عامًا.

وتابع، لماذا لا تفعل فتح انتخابات نقابة الصحفيين في الضفة وغزة والتي لم تجرى فيها الانتخابات منذ عام ٢٠٠٥، لافتًا إلى أن هذه الشريحة هي الشريحة الأهم في مواجهة إجرام المحتل.

وأشار طبازة إلى أن حركة فتح لم تجري انتخابات طلابية في الجامعات ذات الادارات المحسوبة على حركة فتح، وتوقف العمل الطلابي منذ ١٧ عام كجامعات (القدس المفتوحة في الضفة وغزة، والأزهر وفلسطين، والنجاح، والجامعات الحكومية التي تلتزم ادارتها باي قرار من وزير التعليم في رام الله).

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة