دعوات فلسطينية للحفاظ على "الإرث المقاوم" في جنين والوقوف معها

دعا مراقبون فلسطينيون، إلى ضرورة الحفاظ على ما وصفوه "الإرث المقاوم" في جنين، والوقوف مع مقاوميها، في ظل تهديدات الاحتلال ومحاولاته لكبح جماحها.

وقال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور إنه اليوم مطلوب من الكل الفلسطيني الحفاظ على الإرث المقاوم في جنين، مشددا على ضرورة وقوف أهل جنين مع مقاوميها، إلى جانب أهمية تدخل كل مناطق الضفة الغربية والمساندة الفعلية لجنين.

وأشار سمور إلى أن هذا الوقت هو وقت العمل المقاوم في كل المحافظات، وأن لا تترك جنين لوحدها، مضيفا أنه "يجب أن يتم تحييد النزاعات والخلافات ومنها العائلية الموجودة كما هو حاصل في مدينة الخليل والتي كانت دائما ما توصف بالأسد النائم، وأن تتوجه بوصلتها نحو القدس وأن ترتفع البندقية فقط في وجه المحتل".

وأكد سمور على أنه ورغم أن مخيم جنين أصبح أيقونة في المقاومة، إلا أنه لا يمكن أن يصمد كثيرا إذا ما ترك وحيدا في وجه آلة الحرب العسكرية الإسرائيلية، والتي تجتاح الضفة الغربية كلها "بدقيقتين"، لذلك يجب أن يكون ما يخفف العبء عن مخيم جنين.

ونوه إلى أن هذا الإرث المقاوم محفوظ بأهله وجيل يورثه لجيل، لكن المحافظة على جذوة هذه المقاومة بحاجة لتدخل مباشر من كل محافظات الضفة.

 

حالة ثورية ممتدة

وبيّن سمور أن الحالة الثورية التي يشهدها مخيم جنين هي امتداد لواقع ثوري ممتد منذ عشرات السنوات، ومتواصل منذ بداية انتفاضة الأقصى حتى اليوم.

ولفت إلى أن هذه الحالة الثورية المتجددة كانت تخبو أحيانا وهدأت، ولفترات امتدت في بعض الأحيان لسنوات، لكن بقي هناك مخزون بشري استراتيجي تربى على المقاومة والفكر المقاوم الثائر.

وأوضح سمور أننا نرى حالة من المقاومين الذين تبلغ أعمارهم في أغلبه 18-20 سنة، وعوا وتربوا على مفردات الاجتياح والمقاومة والشهداء والاعتقالات والهدم، والتصدي للاحتلال واستهداف قواته وغيرها من المصطلحات التي كوّنت شخصية الثائر المقاوم الرافض للخنوع والاستسلام.

وذكر أن هذه الحالة الثورية في مخيم جنين حالة طبيعية للمواجهة مع المحتل، رغم طبيعة المرحلة الحرجة والدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مستدركا: "من المبكر أن نقول اليوم أن الاحتلال نجح أو فشل في حملاته العسكرية على مخيم جنين، رغم أنه تمكن مؤقتا في السابق من المقاومة في المخيم ومحيطه".

 

استهداف الصحفيين

وحول استهداف الصحفيين، أوضح سمور أن الاحتلال يستهدف كل شيء أمامه، ولا ننسى في عام 2002 عملية استهداف طواقم الإسعاف والتي استشهد خلالها الدكتور خليل سليمان في عملية أطلق عليها جيش الاحتلال في حينه "رحلة بالألوان"، والتي سبقت الاجتياح الكبير "عملية السور الواقي" بشهر.

وأضاف الكاتب سمور أن الاحتلال يختار دوما التوقيت والمكان لاستهداف فئات معينة ضمن سياسة متواصلة، وأن استهداف الصحفيين يبدو أنه ضمن خطة مسبقة موجودة لدى الاحتلال.

ورأى أن قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة متعمد ومدروس، حيث أنها امرأة وصحفية وترتدي زي الصحافة، وهي معروفة وفي قناة "الجزيرة" المعروفة عالميا، وتحمل الجنسية الأمريكية، وبكل ذلك يقولون "قتلناها".

وبيّن سمور أن الاحتلال بقتله أبو عاقلة يهدد كل الصحفيين، فرغم ما هي عليه بكل المميزات إلا أنه قتلها، ومن غيرها من الصحفيين مهددين بالقتل في أي لحظة.

وشهدت الضفة الغربية الأسبوع الماضي اشتباكات ومواجهات مع قوات الاحتلال، أدت لارتقاء أربعة شهداء، ومقتل وإصابة جنود ومستوطنين.

وخلال أيام الأسبوع استشهد أربعة مواطنين بينهم الصحفية شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال، وقتل جندي وأصيب أربعة جنود ومستوطنين، فيما رصدت 105 نقاط مواجهة، و7 عمليات إطلاق نار، و17عملية إلقاء عبوات متفجرة وزجاجات حارقة ومفرقعات نارية في عدة مناطق.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة