استيطان ينهب جبل أبو سودا

أهالي بيت أمر يتوعدون المستوطنين بتدمير الغرف والكرفانات التي أقيمت على أراضيهم

 تمكن مزارعون ونشطاء المقاومة الشعبية في بلدة بيت أمر شمال الخليل اليوم الأربعاء، من هدم غرفة استيطانية أقامها مستوطنون على أراضي المواطنين الزراعية المحاذية لمستوطنة "كرمي تسور".
 
وتوعد الأهالي والنشطاء بهدم كل الغرف والكرفانات الاستيطانية التي يقيمها الاحتلال على أراضيهم.

وأكد المزارعون أنهم سيحافظون على أرضهم التي ورثوها من آبائهم وأجدادهم، ولن يسمحوا للمستوطنين بالاستيلاء عليها.

"كرمي تسور" تنهب أبو سودا

وبدأ المستوطنون قبل أيام بنصب عشرات الكرفانات السكنية على أراضي المواطنين في جبل أبو سودا شرق بلدة بيت أمر شمال الخليل.

 وذكرت مصادر محلية أن سلطات الاحتلال وبعد المصادقة على بناء 4 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بدأت بإنشاء حزام استيطاني من الكرفانات في الأراضي الزراعية التي تعود لأهالي بيت أمر وحلحول شمال الخليل.

 ويعمل الاحتلال على توسيع مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي الخليل ببناء أكثر من 120 وحدة استيطانية وفندقاً على أراضي جبل أبو سودا.

وتشكل مخططات الاحتلال خطراً داهماً على أراضي المواطنين، التي تتعرض لاعتداءات يومية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وأفاد المزارعون بأن جيش الاحتلال ومنذ سنوات يطردهم من المنطقة، ويمنعهم من الوصول لأرضهم وقت الحصاد، كما يحظر عليهم التواجد فيها بعد الساعة السادسة مساءً أو إقامة أي منشآت زراعية عليها.

وكانت ما تسمى بلجنة التخطيط العليا في حكومة الاحتلال صادقت على بناء 4427 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية.

وأعطت موافقة نهائية على بناء 2791 وحدة، فيما صادقت بشكل أولي على بناء 1636 وحدة أخرى" في الضفة المحتلة.

وأقامت سلطات الاحتلال مؤخرا بؤرة استيطانية جديدة شمال بلدة بيت أمر، كامتداد لمستوطنة كرمي تسور.

وشيدت مستوطنة كرمي تسور عام 1982م، وقضت على الأراضي الزراعية والأشجار في بيت أمر، ومنعت الناس من الوصول لأراضيهم وزراعتها وإعمارها.

وعام 2006م قام الاحتلال ومستوطنون بتسييج أكثر من 250 دونما زراعيا ووضع أعمدة إنارة، وتعود لعائلات بيت أمر.

وحولت "كرمي تسور" بيت أمر وحلحول والبلدات المجاورة لكنتونات وسجون كبيرة بفعل الاستيطان والشوارع الاستيطانية الالتفافية.

ويرتبط اسم "كرمي تسور" بالعملية التي نفذتها كتائب القسام في الثامن من يونيو/حزيران لعام 2002م، عندما تمكن القساميان أحمد المسالمة وعلي عصافرة من اقتحام مستوطنة "كرمي تسور"، حيث تخفيا بزي جندي إسرائيلي، وقاما بقطع الأسلاك الشائكة ودخلا إلى المستوطنة وظلّا يقاومان حتى قتلا مستوطنين وجندي

وانتهت العملية بعد نفاذ الرصاص من الفدائيات باستشهاد المسالمة، وتمكن عصافرة من الانسحاب حيث اعتقل لاحقاً وتحرر في صفقة وفاء الأحرار عام 2011.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة